صحف مصر تقرع طبول الحرب ضد تركيا… وحق الشعب في المعرفة أهم من التستر على فشل القادة والسلطة

حسام عبد البصير
حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: كان لافتاً دعوة العديد من كتاب الصحف أمس الخميس 12 ديسمبر/كانون الأول لضرورة زجر تركيا وتأليب العالم على الرئيس أردوغان، وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً.. شارك في الحملة ضد «أنقرة» كثير من الكتاب، ومن المفارقة التي تدعو للتساؤل أن نفراً من المحللين والصحافيين الداعين لردع تركيا من خصوم السلطة القائمة.

أما أبرز تصريحات أمس فجاءت على لسان البابا تاوضروس الثاني، فللمرة الأولى منذ سنوات عديدة يعلن أكبر مسؤول كنسي عن تعداد المسيحيين في مصر، حيث قال البابا تاوضروس في حوار مع «المصري اليوم» إن عدد الأقباط 15 مليونا، وهناك 2 مليون خارج مصر. وأثني البابا على زمن السيسي متابعاً:«أحلم أن تكون الكنيسة دائما خادمة للوطن».

المشاكل تبحث في المكاتب المكيفة بعيدا عن أبناء الوطن… ومعامل وسط أحياء سكنية لتصنيع المخدرات

كما تحدث عن أهمية قرارات ضبط الحياة داخل الأديرة وعلاقة الكنيسة بالدولة والكنائس الأخرى، وتقنين أوضاع الكنائس، وأثنى على اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالشباب، باعتباره خطوة مهمة نحو المستقبل، ووصف تاوضروس، تلك الخطوة بأنها تعطي أملا وحيوية للمستقبل، وأكد على أن مؤتمرات الشباب تتطور دائما، كما أن هذا المنتدى الذي يستضيف 8000 ضيف حريص على مواكبة التطور الحديث، ووجود الروبوت صوفيا – شبيه البشر الذي صُمم في هونغ كونغ، كي يتعلم ويتأقلم مع السلوك البشري – هذا العام يبرهن على ذلك.
تلك الأمور ستساهم كما يؤكد بابا الأقباط في حدوث نهضة شبابية، فمصر في هذا العام تتولى رئاسة الاتحاد الافريقى، والرئيس يشارك في المنتدى الافريقي في أسوان، تابع تاوضروس: أنا فخور في أن بلادي تقيم تلك المؤتمرات، وأحد أوجه الفخر أيضاً الخطوة الأخيرة التي اتخذها الرئيس بتعيين مجموعة من الشباب كنواب للمحافظين، فتلك الخطوة بمثابة قفزة للأمام. وأشار إلى أنه يتابع في بعض الأحيان نجاحات اللاعب محمد صلاح في ليفربول، فهو نموذج للشاب المصري.

الشأن العام وخلافه

اهتمت سعاد أبو النصر في «الوفد» بالمؤتمرات التي تعقد لبحث أمور الشأن العام، بدءاً من تطوير الخطاب الديني وحتى مشاكل الإسكان، وتصنيع الدواء، تقول الكاتبة، ليسمح لي القارئ بإبداء بعض الملاحظات ومنها أولاً أن كل هذه المشاكل يتم بحثها في المكاتب المكيفة ويعد لها بمعزل تام عن أبناء الشعب، في جو هادئ يستمع فيه المجتمعون لأنفسهم فقط.. ويتحدثون وكأنهم يبحثون شأنهم هم ومن استضافوهم وليس الشأن العام.. كيف أناقش تطوير الخطاب الديني بدون سماعي لهذا المفهوم لدى كل مواطن على أرض مصر، وهنا أقصد بكل مواطن عينة علمية صادقة في تمثيلها لفئات وعينات صادقة للشعب المصري بخصائصه السكانية وبنسبة الأمية على الأرض الطيبة، التي بلغت طبقاً للإحصائيات «28٪» بين السيدات، أي بين الأمهات اللاتي يقدمن للوطن شباب المستقبل.. كيف أخطط وأناقش وأستضيف المسؤولين ولا يمثل الشباب وطلاب الجامعات والمدارس في هذا الحوار؟ وهل سوف ننفذ ما نقوله بأسلوب المطار السري؟ وهل نعمل بمعزل عن كل هؤلاء ونضمن النجاح؟ ناهيكم من مشاكل صناعة الدواء وتداوله وتوافره.. هل يمكن مناقشة هذه الصناعة بدون معرفة حلقاتها وأساسها وطبيعة القائمين عليها؟ أم أننا نساوي بينها وبين صناعة السيراميك والرخام والسجائر والدخان؟ وتسأل الكاتبة: هل يمكن أن يتوقف كاتب كبير أو عالمة مرموقة أمام الحجاب والنقاب والبنطلون المقطع كل هذه الفترات التي تخصم من عمر الوطن وتقدمه؟ هل تم أي حوار تحت أي درجة من الاهتمام مع منتقبة أو محجبة أو عارية تضيع وقت الشباب بنشر صورها بصفة شبه يومية على النت؟».

كان نفع نفسه

من بين معارك أمس الخميس الهجوم الذي شنه وليد طوغان في «الوطن» ضد الدكتور محمد أبو الغار: «أسس أبوالغار حزباً.. كما أسس رموز يناير/كانون الثاني كيانات ظلت تحت التأسيس، حتى الآن! بعضهم وصل إلى مواقع مسؤولية.. وبعضهم تولى مناصب صنع قرار، ماذا حدث؟ الذي حدث أنه تبين أنه لا كان لهؤلاء أفكار، ولا كان لهم قرار، ولا حتى قدرة على القرار! تبين أن أفكارهم كانت مجرد كلام، وأن نظرياتهم نزلت على أرض الواقع هباءً منثوراً. أثبت الواقع أنهم «معارضة على ما تفرج». أدمنوا أحاديث براقة في جلسات الأصحاب، وتداولوا كلاماً ملفوفاً بسوليفان في الأمسيات الأسبوعية. أذكر عندك في الكتاب لما تولى من رموز يناير الوزارات على أكتاف المتظاهرين، كانوا هم أول من خرج من أبواب الوزارات الخلفية، خوفاً من الجماهير! أبوالغار نفسه أسس حزباً، ولّى فيه أقارب في مناصب سياسية، وزرع أولاد العمومة.. وبنات الأخ وبنات الأخت بؤراً جماهيرية.. ترتيباً لانتصارات سياسية، وتحضيراً لانتخابات برلمانية.. ثم ماذا؟ ثم لا عرف أبوالغار الجماهير، ولا علمت عنه شيئاً الجماهير! ليس أبوالغار وحده، لكن سقط مثله وأتخن منه. سقط أبوالغار سياسياً وحزبياً.. بينما ظل على صفحات الجرائد منظراً. سقط مع من سقطوا، لكنه ظل كاتباً مكرساً للإحباط.. ومشيعاً للتشكيك.. وصاحب حلول. يا نهار أبيض.. أبوالغار صاحب حلول؟ لا تصدق.. لا هو مفكر.. ولا هو سياسي.. ولا لدى هؤلاء حلول. بعضهم طلع قباني.. وسمسار مراكب.. وفي المثل الدارج: كان نفع نفسه».

افريقيا.. أحنا آسفين

الحديث عن افريقيا لاقى اهتمام الكثيرين ومن بينهم عماد الدين حسين في «الشروق»: «لأسباب متعددة يطول شرحها فإننا ومنذ نهاية حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وحتى سنوات قليلة مضت، أهدرنا معظم أصولنا الاستراتيجية في افريقيا، وبعد أن كانت غالبية القارة تدعمنا في كل شيء، تغير الوضع، وبعد أن كانت غالبية دول حوض النيل لا تجرؤ على المساس بمصالح مصر المائية، انتهى الأمر بتوقيعهم اتفاقية عنتيبي التي ألغت أهم بندين أو حقين لنا، وهما الإخطار المسبق قبل إنشاء أي سدود، وعدم الإضرار بحصتنا التاريخية البالغة 55.5 مليار متر مكعب. وانتهى الأمر بإثيوبيا إلى بدء إنشاء سد النهضة، الذي يسبب العديد من الأضرار الاستراتيجية الفادحة بمصر ومصالحها وحقوقها المائية. لا أؤمن بنظرية البكاء على اللبن المسكوب في السياسة، بل ضرورة محاولة علاج أي خلل بكل الطرق الممكنة، وبالتالي فإن اقتراحي الذي أطرحه للنقاش هو، إنشاء هيئة أو مفوضية أو لجنة قومية، أو أي مسمى مناسب يكون مختصا فقط بافريقيا. يضيف الكاتب: سيقول البعض ولكن هناك العديد من الوزارات والمؤسسات، كل منها يقوم بجزء من هذا الدور. نعم هذا صحيح، واقتراحي أن تكون مهمة هذه اللجنة القومية التنسيق والإشراف، على جميع هذه المؤسسات والأقسام، بحيث نضمن تكامل الأدوار. مهمة هذه الهيئة القومية المقترحة، هي وضع خطط وسياسات استراتيجية طويلة المدى شعارها تحقيق التعاون وتعميق علاقاتنا بافريقيا. إحدى المهام الرئيسية لهذه اللجنة المقترحة هو تعزيز العلاقات مع افريقيا، خصوصا على مستوى الشباب. على سبيل المثال، يمكنها أن تنسق جهود المنح والبعثات الدراسية التي تقدمها الجامعات الحكومية والخاصة للشباب الافريقي، خصوصا شباب دول حوض وادي النيل. هؤلاء سيكونون خير سفراء لمصر».

أهلاً صوفيا

خبر حضور «الروبوت صوفيا» الشهيرة، كمتحدثة رئيسية خلال فعاليات «منتدى شباب العالم» أسعد عمرو عبد الراضي في «البوابة نيوز»: «الدعوة التي وجهها المنتدى للسيدة صوفيا ضمن حلقة نقاشية عن الذكاء الصناعي، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن إدارته تسير على الطريق الصحيح، كما أنها تبعث برسالة مفادها أن هناك عقولا مصرية تتابع أحدث التقنيات التكنولوجية التي وصل إليها العالم، فالروبوت صوفيا كما هو معلوم لقطاع كبير من مستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، تُعد الروبوت الأكثر تطورا علاوة على هيئتها التي تشبه هيئة الإنسان إلى حد كبير، بالإضافة إلى ما تتمتع به من قدرات تكنولوجية تجمع بين الابتكارات المتقدمة في مجال الروبوتات، والذكاء الصناعي والفن. الجميل في الأمر أن دعوة السيدة صوفيا اشترطت عليها التفاعل مع المشاركين في المنتدى والتفاعل معهم، مستغلة في ذلك قدرتها المذهلة على إجراء محادثات طبيعية وسَلِسَة مع الناس. وهو ما رحبت له الروبوت صوفيا في تعليقها على دعوتها لمنتدى شباب العالم، وترحيبها الشديد من خلال مقطع الفيديو الذي شاهدته لها وهي تقول: «انتظروا مشاركتي في منتدى شباب العالم في شرم الشيخ في سيناء الجميلة والمشمسة، إنني متحمسة للغاية لمقابلتكم جميعًا. رد فعل الروبوت صوفيا لم يأتِ من فراغ، إنما جاء نتيجة عمل وجهد مخلص أشرفت عليه مؤسسة الرئاسة، حتى أصبح منتدى شباب العالم، الذي تنظمه، حدثًا دوليًا مهمًا يحظى باهتمام المؤسسات الدولية ووسائل الإعلام والصحافة العالمية. فمنذ انطلاق المنتدى لأول مرة عام 2017 هو يسير بمنحنى تصاعديًا».

المؤامرة مستمرة

من بين المؤمنين بنظرية المؤامرة كرم جبر في «الأخبار»: «عندما نقول إن مصر مستهدفة، وتتعرض لمؤامرات كبرى، فهذا ليس فزاعة ولا استثمارا سياسيا للخوف، في وطن تحدى الخوف، ولديه ثقة كبيرة وإيمان لا يتزعزع. كل عود أخضر ينبت في الأرض الطيبة، مسمار في نعشهم، لأنهم لا يبشرون بالخير، وإنما الشر والفقر والجوع والمرض، وكلما فرح الناس هاجمتهم الأحزان، لأن سعادتهم في شقاء الآخرين وتعاستهم. أسلحتهم الفاسدة في التشكيك وبث الشائعات، تعمل بكامل طاقتها، ولا يتركون شيئاً إلا بثوا فيه سمومهم، وتحولت وسائل إعلامهم إلى ذئاب مسعورة تعوي في الظلام. المؤتمر الدولي للشباب سهم نافذ في رأس جماعة الشر والمتعاطفين معها، فكيف يحرضون العالم ضد مصر، ثم يأتي شباب العالم إلى مصر، في تظاهرة لا يحدث مثلها في أي بلد آخر؟ حملات الهجوم المحمومة بدأت مبكراً، ولكنها تحولت إلى سخرية من أقوالهم وأفعالهم، ويظهر إعلاميوهم مثل الأراجوزات في السيرك، ينسجون الأكاذيب بصورة منفرة تزيد كراهية الناس لهم، حتى الخيانة أصبحت لديهم وجهة نظر، يدافعون عنها بالباطل والزيف، وتمولها دول أشد عداء لبلدهم، وتخطط لهم أجهزة تخابر دولية، تجد ضالتها في هذه النفوس المريضة الخائنة لأوطانها. أترحم على الرئيس السادات، كلما جاءت سيرة القضية الفلسطينية، لا بلح الشام ولا عنب اليمن، لا سلام ولا دولة ولا أرض ولا استقرار، ودخلت الثلاجة منذ سنوات طويلة. في لحظات تاريخية تكون مصائر الشعوب في أيدي حكامها، فإذا كانوا أوفياء وأقوياء، ولا ينظرون إلا لمصلحة بلدهم، اتخذوا قرارات مصيرية مهما كان الثمن، وهذا ما فعله السادات، ولم يفعله عرفات».

أنفلونزا حكومية

نبقى في «الأخبار» إذ يهتم محمد حسن البنا بنزلات البرد: «منذ أيام أعلنت وزارة الصحة عن توافر مصل الأنفلونزا في مكاتب هيئة المصل واللقاح، مقابل 65 جنيها للحقنة، الإعلان جاء متأخرا من دون سبب معلوم، لأن الأطباء يفضلون أخذ التطعيم ضد البرد مع نهاية شهر سبتمبر/أيلول وبحد أقصى في أكتوبر/تشرين الأول، لوقاية المواطن من عدوى نزلات البرد الشديدة، ومفعوله سنة واحدة، لهذا لجأ المواطنون إلى الصيدليات والعيادات والمستشفيات الخاصة للتطعيم ضد البرد بمبالغ وصلت إلى 200 جنيه، والسبب تأخر هيئة المصل واللقاح في استيراده، وأيضا سوء توزيعه، ومؤخرا أعلنت الوزارة على لسان هيئة الرقابة والبحوث الدوائية، عن الإفراج عما يقرب من 70 ألف جرعة من مصل الأنفلونزا من أصل 750 ألف جرعة تعاقدت عليها، ليصبح المصل متوفرا في الشركة القابضة للمصل واللقاح في مركز التطعيمات القومي و13 منفذا آخر، وقريبا سيكون في مكاتب الصحة. قالت الوزارة إن المصل الجديد يواكب الطفرات والتطورات والتحويرات الجديدة للفيروس، وإنه الآمن على الإطلاق، كل هذا بعد أن شهدت البلاد اختفاء تاما لمصل الأنفلونزا، ما تسبب في حالة تذمر بين المواطنين، خاصة أن المصل مهم لفئات مختلفة مثل مرضى الأمراض المزمنة لما تسببه لهم الأنفلونزا من مضاعفات عند الإصابة، والأطفال الصغار حديثي الولادة، والذين يعانون من ضعف المناعة، فضلا عن السيدات الحوامل. الصحة نفسها تقول إن فيروس الأنفلونزا أحد أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية والمعدية واسعة الانتشار. الأطباء ينصحون باتخاذ إجراءات الوقاية من انتقال عدوى الأنفلونزا، التي تنتشر بسرعة في الأماكن المزدحمة، وغير جيدة التهوية، عن طريق الرذاذ المتناثر من الفم والأنف، أثناء الكحة أو العطاس».

آفة العصر

عدد من الكتاب يندبون حالهم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي ومن هؤلاء حسن فتحي في «الأهرام»: «لو عاش أحمد شوقي «أمير الشعراء» لجعل الإنترنت آية هذا الزمان، بل آفة هذا الزمان، فلم يكن أحد يتخيل يوما أن توشك شمس الصحف الورقية على المغيب، لتحل محلها وسائل التواصل الاجتماعي، عبر تقنيات الاتصال الإلكتروني، التي تحمل معها عناصر الفورية والتفاعلية وتعدد الوسائط والتحديث على مدار الساعة، بدون أي عوائق زمانية أو مكانية.. فحين نعلم، مثلا، أن عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم تجاوز اليوم الـ4 مليارات شخص، وأن برنامج «واتساب» يستخدمه حاليًا ما يقرب من 1.5 مليار مستخدم، ويقدم خدمته بأكثر من 50 لغة، فمن الطبيعي التسليم باندماج حياة الناس الرقمية بحياتهم الحقيقية، وأن تتحول هذه الوسائل إلى لسان البلاد ونبض العباد. هذا التحول الكبير جعل التواصل بين الناس أسهل وأسرع، وجمع شمل أصدقاء الطفولة والنشأة والدراسة والعمل، الذين تفرقت بهم سبل الحياة، وساعد على سهولة التواصل، أنه لم تعد هناك حاجة للشكل التقليدي للرسائل البريدية أو الاتصال بالهاتف، أو حتى التواصل عبر البريد الإلكتروني، بل بمجرد تداول رموز وإشارات وأشكال! فما أسهل أن تختار قلبا ووردة، لترسلهما لمن تحب، أو ابتسامة ضاحكة ردًا على نكتة أو «بوست» ضاحكا تلقيته من صديق، وتبقي إشارة «لايك» هي الأشهر تعبيرًا عن الإعجاب، بما قاله أو كتبه صديق لك على تويتر أو فيسبوك أو الواتساب، وغيرها من عشرات الرسومات والإشارات. ورغم كل هذه المزايا، فإن برامج الدردشة قد لا تحمل السعادة للجميع، فقد تسهم أيضًا في توتر العلاقات بينهم».

تجار الكيف

ظاهرة الإدمان باتت تمثل خطراً مجتمعياً وهو ما يحذر من تبعاته محمود عبد الراضي في «اليوم السابع»: «لا تتوقف محاولات أباطرة الكيف وتجار الصنف عن إنتاج المواد المخدرة، لضخها في السوق وترويجها على العملاء، خاصة مع اقتراب رأس السنة واحتفالات الكريسماس، أملاً في جمع المزيد من المال، لكن تتبخر أحلامهم أمام يقظة رجال الشرطة. العديد من المحاولات البائسة لتهريب أطنان من المواد المخدرة براً وبحراً أحبطتها مكافحة المخدرات، خلال الفترة الماضية، في ضربات أمنية قوية وموجعة لـ«سوق الكيف»، بما يؤكد جاهزية رجال الشرطة باستمرار وقدرتهم على التصدي لمحاولات استهداف شبابنا بالمخدرات، والزج بهم في براثن الإدمان. وعندما فشلت محاولات أباطرة الكيف في تهريب المخدرات لداخل البلاد، لجأ البعض لمعامل في وسط كُتل سكنية لتصنيع المخدرات بها، خاصة في الأماكن الراقية، لاستهداف الشباب بها. وفي محاولة خبيثة لجمع المال، لجأ أحد الخارجين عن القانون لإنشاء معمل لإنتاج مخدر الآيس «الشابو» في منطقة الدقي في الجيزة، فضلاً عن تجهيز مزرعة لمخدر «الماريجوانا»، وإنتاج تلك المواد ومشتقاتها بكميات كبيرة متخذاً من منطقة الدقي، مسرحاً لمزاولة نشاطه غير المشروع وروج كميات كبيرة من ذلك المخدر على عملائه في مختلف محافظات الجمهورية، إلا أن مكافحة المخدرات نجحت في رصده وإيفاد مأمورية أمنية نجحت في ضبطه والتحفظ على معمل ضخم بكامل تجهيزاته، وقدرت قيمة المضبوطات بأكثر من 80 مليون جنيه. هذه المبالغ الضخمة تجعل معدومي الضمائر لا يفكرون سوى في جمعها والحصول عليها، حتى إن كانت على حساب عقول شبابنا، التي تدمرها المخدرات، خاصة المواد المخدرة التخليقية التي يتم تصنيعها من مواد كيميائية وخلطها بمواد غريبة مثل «بودرة الصراصير والحشرات».

أردوغان يثير المشاكل

تركيا تبحث بالفعل عن المشاكل مع اليونان ومصر، هذا ما يؤكده أحمد النجار في «المشهد»: «حالة الصلف التي يتسم بها أردوغان دفعته لمحاولة خلق أمر واقع بالتعاون مع الجماعات المتطرفة التي تسيطر على غرب ليبيا، وعلى رأسها السراج، من خلال الاتفاقية التي وقعها الطرفان مؤخرا. ويمكن لمصر واليونان وقبرص اللجوء للأمم المتحدة، لمنع الاعتراف بتلك الاتفاقية، خاصة أن ليبيا بلد تتنازعه الرئاسة والبرلمان المتصادمان بما يجعلهما معا في مرحلة «ريبة» لا يحق خلالها، لأي منهما التفاوض باسم ليبيا، إلى أن يحسم أحدهما السيطرة على الدولة سلما أو حربا. ولابد من التعامل بحسم مع التدخل التركي في ليبيا، ومع عصابات المتطرفين التي تشكل مرتكزا له. وعلي تركيا أن تدرك أنها لو دخلت صداما مع مصر في ليبيا أو في البحر، فإنها لن تستعيد ذكريات غزوة سليم الأول وانتصاره على المماليك، وما أعقبه من نهب وقتل وتخريب، بل ستتلقى على الأرجح صدمة مشابهة لما صعقها به الجيش المصري تحت قيادة إبراهيم باشا مؤسس العسكرية المصرية الحديثة، وصاحب أعظم الانتصارات العسكرية المصرية في العصر الحديث، التي كانت ذروتها سحق الجيش العثماني في عدد كبير من المعارك، أهمها معركة قونيه (ديسمبر/كانون الأول 1832) التي تم خلالها أسر رشيد باشا قائد الجيش التركي مع 6000 من قواده وضباطه وجنوده، مع قتل نحو 3 آلاف جندي وضابط تركي، مقابل استشهاد نحو 262 عسكريا مصريا وجرح 530 منهم، وتلك المعركة أفضت إلى صلح كوتاهية في 8 إبريل/نيسان عام 1833 الذي منح مصر بقيادة محمد علي حكم سوريا الكبرى (سوريا ولبنان وفلسطين) وجزيرة كريت والحجاز وإقليم أضنه التركي، مقابل انسحاب الجيش المصري من باقي بلاد الأناضول التركية. وذلك الصلح الذي نقضته الدولة العثمانية بعد ذلك أدي لنشوب الحرب الثانية بين مصر وتركيا والتي كانت ذروتها هي معركة نصيبين عام 1839 التي سجلت مصر فيها نصرا ساحقا على تركيا».

ليبيا بالقرب منا

«هل يمكن لمصر أن تتعامل مع الملف الليبي كما تتعامل الدول الأخرى المتواجدة على الساحة الليبية؟ مثلها مثل فرنسا، إيطاليا، السعودية، الإمارات، قطر، روسيا وتركيا، تجيب مي عزام في «المصري اليوم»، لا حاسمة. ليبيا تمثل لمصر قضية أمن قومي وليست ساحة نفوذ وجمع غنائم أو تحقيق مصالح. حدودنا مع ليبيا تمتد بطول 1049 كم، اهتمام مصر بالملف الليبي يجب ألا يقل عن انخراط تركيا في الشأن السوري بغرض تأمين حدودها وأمنها القومي، وموقف السعودية من الحرب في اليمن. وترى الكاتبة أنه كان يجب على مصر أن تتدخل مبكرا وبكل ثقلها في ليبيا، الدكتور محمود جبريل، رئيس وزراء ليبيا الأسبق، صرح مرارا بأنه حضر إلى مصر بعد انتفاضة 2011، وقابل وزير الدفاع وقتها المشير طنطاوي، وألح على ضرورة وجود مصر في المشهد الليبي مبكراً، وذكر له أن غياب مصر والجزائر كدولتين كل منهما تمثل قطباً في شمال افريقيا سيؤدي إلى أن دولاً صغيرة هي التي ستشكل المشهد الليبي مستقبلاً، ما قد يؤثر على الأمن القومي المصري، وكان رد المشير أنه لا يريد أن يتدخل، وحدث ما تنبأ به جبريل. يجب ألّا نسمح بأن تفوت على مصر بعد ذلك فرصة لتأكيد دورها الريادي في محيطها، وبدلًا من أن تصبح الوسيط الأول واللاعب الرئيسي في الصراع الليبي، تصبح مجرد طرف ضمن أطراف كثيرة تتصارع على الساحة الليبية، وأخاف من اليوم الذي تصبح فيه مصر وكل الدول العربية مُستبعَدة حين يتم التفاوض على مستقبل ليبيا، مثلما حدث في سوريا».

القدس أم غزة؟

نتحول نحو الساحة الفلسطينية بصحبة جيهان فوزي في «الوطن» التي تستشهد بكلمة للرئيس الفلسطيني: «تصوروا يعملون مستشفى في غزة باسم مساعدات لأهل غزة، ويمنعون المساعدات عن مستشفيات القدس، لكي يفصلوا غزة عن الضفة، ولكي يكملوا مشروع صفقة القرن حتى النهاية، ويقولون لقضايا إنسانية، لا ليس من أجل ذلك، قالوا إن هذا ليس من الحكومة الأمريكية وهو من منظمات أهلية، نحن ضد المستشفى. قلنا: هؤلاء أليسوا أمريكان، إذن نحن ضد المستشفى، فجاءوا وقالوا لنا إياكم أن تحرّضوا علينا وإلا سنفعل ونفعل، فقلنا لن نسكت وسنعمل ضده 24 ساعة، ونرفع صوتنا ولن يمر». بهذه الكلمات حسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجدل، وردود الفعل المتفاوتة ما زالت مشتعلة من يرى أنه تخفيف من أزمة نقص الخدمات الطبية في غزة، ومن يعتبره مقدّمة لفصلها عن الضفة الغربية، وموقف الرئيس عباس الحاسم من المستشفى لم يُنهِ السجال القائم، ولم يطوِ صفحة الخلاف الحاد الذي نشب بين السلطة وحماس. فقطاع غزة يعيش استقطاباً داخلياً مع بدء إنشاء المستشفى الأمريكي، يرقى إلى الانتهازية السياسية بين الفصائل، وبالذات المقرّبة من حماس، كالجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية! ما زاد من التشكيك حوله من أهداف ومبررات، وترك العنان للاستنتاج بأنه وكر للتجسس على المقاومة وقدرتها التسليحية، رغم أن قطاع غزة يعاني الأمرين من تردي الخدمات الصحية وحاجته الملحة إلى تقديم العلاج للمرضى المصابين بأمراض عضال، لا تقوى على علاجها المستشفيات المحلية المتاحة الخاضعة للحصار الإسرائيلي، فضلاً عن وقف التحويلات الطبية إلى رام الله منذ قرر الرئيس عباس معاقبة غزة، وما بين الموقف المعارض الذي يريد إبقاء قطاع غزة محاصراً ومعزولاً، والمؤيد الذي يرى في المستشفى ضرورة لمنع كارثة إنسانية».

ترامب بخير

حول الدعم الذي يتلقاه الرئيس الأمريكي من الإعلام الموالي له كتب عادل اللبان في «المصري اليوم»: «لم يكلّ أو يملّ مساندو ترامب من محاولات الدفاع عنه فهاجموا عملية التحقيق من الناحية الإجرائية، بعدما فقدوا كل الحجج الموضوعية، متهمين إياها بعدم الشفافية لأنها دارت بشكل شهادات مغلقة في مرحلتها الأولى، حماية لمصادر المعلومات حسب القواعد العادية المتبعة، رغم أن هذه الشهادات جرت بين حضور نصفهم من أنصار الرئيس، ثم لأنها لم تسمح لفريق الرئيس القانوني باستجواب الشهود وتقديم الردود على ما أُثير من شبهات وتساؤلات، والواقع أن الإجراء المتبع لم يختلف عما تم سابقاً مع الرئيسين نيكسون وكلينتون، عند التحقيق معهما في ظروف مشابهة، وهي حيله إعلامية لخلق صورة ذهنــــية عن المظلــــومية ضد الرئيـــس، بغرض الإلهاء عن التهم المنسوبة، وقد نجحت جهود إعلام الرئيس في وقف تراجع شعبيته، وهذا هو المطلوب تكتيكياً في هذه المرحلة، لأن تخطيطهم، والدخول في تفاصيل قانونية ودستورية معقدة خاصة بملف الاتهام، سيصيب الناخب الأمريكي بالتململ من هذه القضية التي سيطرت على الإعلام لعدة شهور، وسيسمح للرئيس ترامب بطرح ملفات أخرى مثل التحسن في الحالة الاقتصادية، أو مكافحة الهجرة غير المشروعة، كمسوغات بديلة لإعادة انتخابه. وختاماً، فإن هذه القصة تثبت عدة أمور، أولها أهمية الإعلام القصوى وخطورته في تحديد مسار أهم القضايا السياسية بعيداً عن صلب الحقائق والقانون، وثانيها إن الإعلام المساند الذي يتمتع بحرية الحركة والطرح يُبدِع ويتفنن في حماية صاحبه، حتى إذا تكررت زلاته وأخطاؤه، وأخيراً وللأسف الشديد فهي تؤكد صحة مقولة جوزيف غوبلز وزير إعلام الرايخ الألماني في زمن هتلر وأنجح مطبق لنظريات الإعلام الموجه بأنه «كلما كَبُرت الكذبة زاد عدد مصدقيها».

لن تفنى بسهولة

نبقى مع الشأن الأمريكي، إذ توقع أشرف البربري في «الشروق» استمرار هيمنة أمريكا على العالم: «إن الدولة التي تنتصر فيها المحكمة العليا لحرية الصحافة وحق المواطن في المعرفة على حساب أي مؤسسة أخرى، حتى لو كانت تلك المؤسسة هي الجيش الأمريكي، ستظل أقوي دولة في العالم تحكمه وتتحكم في مصائره، حتى إذا كانت سياستها الخارجية تفتقد إلى قيم الحرية واحترام حقوق الإنسان، التي يتمتع بها الإنسان الأمريكي. هذه الحقيقة تؤكدها التجربة الأمريكية خلال القرن العشرين كله. فقبل نحو 50 عاما، حاولت وزارة الدفاع الأمريكية في عام 1971 منع صحيفة «واشنطن بوست» من نشر وثائق تكشف أكاذيب الحكومة عن حرب فيتنام، وتحاول تغطية فشلها هناك، فتدخلت المحكمة العليا الأمريكية وأكدت أن حرية الصحافة وحق المواطن في المعرفة إحدى دعائم الأمن القومي، الذي لا يتحقق بالتستر على فشل قيادات الجيش حتى إذا كان الجنود يحاربون على الأرض.
ومرت السنون ودخل الجيش الأمريكي مستنقع الحرب في أفغانستان عام 2001 تحت شعار الحرب على الإرهاب، وتسترت القيادة والسلطة في أمريكا على كوارث الحرب المستمرة منذ 18 عاما تقريبا، لتصبح الحرب الأطول في تاريخ أمريكا، وتحصل صحيفة «واشنطن بوست» على وثائق واعترافات تكشف عمليات التضليل التي مارسها المسؤولون الأمريكيون مع الشعب، لتقديم صورة وردية غير حقيقية عن إنجازات الحرب في أفغانستان. ومرة أخرى حاولت السلطة الأمريكية منع «واشنطن بوست» من نشر هذه الوثائق، بدعوى الحفاظ على الأمن القومي والروح المعنوية للجنود الذين يحاربون الإرهاب، وغير ذلك من كلام الحق الذي لا يراد به إلا كل باطل، ولكن المحكمة العليا عادت وأكدت مرة أخرى أن حرية الصحافة وحق الشعب في المعرفة أهم من التستر على فشل القادة والسلطة».

الحب عند الفراعنة

دراسة مهمة عن الحب عند قدماء المصريين للباحث الأثري محمد جمال رصدها كامل عبد الفتاح في «الوفد»، وتكشف كيف كان يحب قدماء المصريين وماذا كان الحب بكل صوره يمثل لهم.. الدراسة قامت بمسح شامل للتمائم الفرعونية والصور في المعابد، ونقلت من لفائف نصية في متحف تورين في إيطاليا والمتحف الملكي البريطاني، وكلها تظهر إلى أي مدى اعتبر قدماء المصريين الحب، طقسا من طقوس حياتهم وديانتهم.. وفي بردية في متحف تورين نص يصف لقاء حميميا جمع الملكة حتشبسوت بالملك أمنحتب. المناظر المصاحبة لهذا النص مرسومة على جدران معبدي الدير البحري والأقصر شارحة بألوانها يوميات ممالك الحب عند أجدادنا الأوائل المؤسسين لمعنى الحياة وأنسنة الكون.. وهل يمكننا أن نفصل بين قدسية الحب عند المصريين القدماء وعبقرية ما خلفوه من روعة البناء بشكل يوحي بأن من أبدع هذه التراث الإنساني لا يمكن أن يكون مجتمعا محبطا مخاصما للسعادة.. إنه بالتأكيد كان مجتمعا منقوعا في الخيال والتأمل والانشغال، بما وراء الكون. المجتمع التي يحنط جثث موتاه انتظارا لبعث جديد، لا يمكن أن يكون مجتمعا مقهورا أو فاشلا عاطفيا.. المجتمع الذي يشد الرحال اليه صفوة فلاسفة اليونان ليتأملوا سر الدنيا ومعناها من جوار نهر منحه المصريون الأوائل معنى الخلود وليس العكس هو مجتمع فجّر الضمير والمشاعر ونشوة الحب الأولى.. المجتمعات التي تحترم مشاعرها إلى حد التقديس يتحول تعلقها بالحياة إلى طاقة هائلة للإبداع والعبقرية التي احتفظت الصخور بنقوشها وحروفها من آلاف السنين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية