أعتقد أنه إذا ما أخذ إستفتاء للشعوب العربية من المغرب للخليج العربي فإن الأكثرية العظمي سوف تعارض وتقف ضد التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية. لقد حان الوقت للفرز والحسم. فإن بعض الحكومات العربية، وخصوصاً حكومات الخليج العربي تذهب بعيداً في بغيها وصداقتها وتحالفها مع أعداء العرب والمسلمين برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وبدون أي إعتبار وإحترام لشعور الشعوب العربية. إننا نسأل من خلق إسرائيل، ومن يقدم لها الدعم والسلاح والحماية الدولية ضد العرب وإحتلالها لمقدساتهم، أليست الولايات المتحدة وبريطانيا؟ ولماذا تتعامل هذه الحكومات مع هؤلاء الأعداء وكأنهم أصدقاء؟ وتفتح لهم أبوابها وخزائنها التي ينهلون منها لتقديمها لإسرائيل؟ فكما تكرر مؤخراً سوف تقدم هذه الدول عشرات المليارات من الدولارات لشراء أسلحة فارغة من أي تهديد لإسرائيل، مقابل تقديم الولايات المتحدة الأمريكية أضعاف الأسلحة الفتاكة والمجانية لإسرائيل، أي أن المعادلة هي في الوقت الذي تقدم به هبات الأسلحة الفتاكة والتي تصل وتهدد كل عاصمة وقرية عربية، تشتري حكومات الخليج أسلحة مفككة من أي تهديد لإسرائيل، فماذا يعني ذلك؟ وضد من سوف تستعمل هذه الأسلحة؟ وما فائدة هذه الأسلحة إن لم تستعمل ضد عدو العرب والمسلمين رقم واحد، ومحتل أراضيهم ومقدساتهم، وقامع لشعب عربي مسلم؟ لقد أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، وبشكل صحيح، لإحتلال صدام حسين للكويت، ولكنهم لماذا لا يقيمون الدنيا ويقعدنوها لإحتلال إسرائيل لفلسطين وطرد شعبها، متي أصبحت الكويت أقدس من القدس الشريف، أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ لقد طفح الكيل، وعيل الصبر وبلغ السيل الزبي، ووصل الوضع حداً لم يعد السكوت عليه ممكناً.
علي الحيفاويرسالة الكترونية6