صحيفة إسبانية: العالم يجمع على أن مشكل القضية الفلسطينية هو الاحتلال الإسرائيلي باستثناء واشنطن ولندن

حسين مجدوبي
حجم الخط
3

لندن- “القدس العربي”:

تعتبر جريدة “الباييس” الإسبانية في افتتاحية عددها اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال هو المشكل الحقيقي في الملف الفلسطيني-الإسرائيلي باعتراف العالم أجمع، باستثناء الولايات المتحدة التي تتملص من هذا، وكذلك بريطانيا.

وفي هذه الافتتاحية بعنوان: “الاحتلال هو المشكل”، كتبت الصحيفة: “كلما ارتفع عدد القتلى في غزة، الذي تجاوز الآن أكثر من 30,000، وكلما تقدمت الدعوتان القضائيتان المرفوعتان ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، كلما اتضح أكثر أصل الحرب الكارثية التي أعلنتها حكومة نتنياهو ردًا على هجمات 7 أكتوبر”.

وقالت الصحيفة: “إن حماس، الجماعة المسلحة التي ارتكبت هذه المجزرة (7 أكتوبر) من أرض غزة الخاضعة لسيطرتها، ليست بأي حال من الأحوال جزءا من الحل، ولكن اختفاءها لن يقضي على المشكلة الأساسية التي يوجد إجماع عالمي تقريبا -باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا- بشأنها، وأن هذه المشكلة هي الاحتلال الدائم للأراضي الفلسطينية منذ 57 عاما، والتوسع المستمر في المستوطنات غير الشرعية بالضفة الغربية”.

وتضيف: “كانت القضية الأولى التي وصلت إلى المحكمة الدولية هي طلب جنوب أفريقيا اتخاذ تدابير مؤقتة ضد إسرائيل في حال حدوث انتهاك لاتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في غزة، أما القضية الثانية التي عُرضت على الملأ منذ 19 شباط/ فبراير وحتى يوم الاثنين الماضي، فهي طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة إصدار قرار بشأن الآثار القانونية للاحتلال”.

وتتابع الصحيفة أنه خلال الإثنين، وهو اليوم الذي اضطرت فيه إسرائيل إلى تقديم تقييم “نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية بعدم الالتزام بالتدابير الاحترازية التي أصدرتها محكمة لاهاي قبل شهر”، وتطرقت إلى بعض القرارات التي لم تطبق ومنها ملاحقة أصحاب الدعوات التحريضية ضد سكان غزة، و”إنهاء الحصار، واستئناف المساعدات الإنسانية وحظر الهجمات العشوائية على السكان. وقد قُتل أكثر من 3,000 مدني خلال الشهر الماضي”.

وحول دور جنوب أفريقيا في فضح الاحتلال، تبرز الافتتاحية “وإذا كانت الدعوى بالإبادة الجماعية قد أصبحت عاملا من عوامل المراقبة الدائمة بشأن معاملة إسرائيل لمواطني القطاع، فإن الادعاء بشأن آثار الاحتلال الذي يتفاقم في الضفة الغربية بسبب أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون المتشددون الذين تحفزهم حكومة نتنياهو ويحميهم الجيش، قد تم تشبيهه بالفصل العنصري”.

وتبرز الافتتاحية أن جنوب أفريقيا ركزت بحدة على هذه النقطة، وهي المؤهلة للحد عن هذا الموضوع من دول الجنوب في حقبة ما بعد الاستعمار.

وتؤكد الباييس أن “الأساس القانوني للموقف الفلسطيني، الذي يتبناه معظم المطالبين، هو حقهم في تقرير المصير، والجهود الإسرائيلية لمنع ممارسة هذا الحق، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. ولم ينكر أحد هذا الحق خلال أسبوعين من جلسات الاستماع، ولا حتى إسرائيل التي امتنعت عن الحضور ولكنها قدمت مذكرة دفاع”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية