صحيفة إسرائيلية: الممثلة بورتمان رمز للخلاف الايديولوجي بين يهود أمريكا وإسرائيل

حجم الخط
4

القدس المحتلة: ذكر تحليل في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الإسرائيلية أن قرار الممثلة الأمريكية اليهودية، نتالي بورتمان، برفض تسلم جائرة إسرائيلية مؤخرا، هو مؤشر على ضيق يهود الولايات المتحدة، من السياسة الإسرائيلية الحالية، ومؤشر أيضا على وجود فجوة أيديولوجية بين اليهود الأمريكيين التقدميين بشكل عام، والسياسة الإسرائيلية اليمينية المحافظة.

وذكرت الكاتبة الإسرائيلية أتاليا شومبلبي في تحليلها، الثلاثاء، أن هذه الفجوة بين ما تُعتبر “الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وبين يهود أمريكا باتت حقيقة لا جدال فيها”.

وكانت الممثلة الشهيرة نتالي بورتمان قد أعلنت أنها لن تحضر لإسرائيل لتلقي جائزة “صندوق جائزة المنشأ” التي تخصص كل عام لشخصية يهودية يعتبرها الصندوق مؤثرة عالميًا، ونموذجًا يحتذي به الجيل اليهودي الصاعد.

وقرر الصندوق إلغاء مراسم الحفل المخصص لبورتمان بعد إعلانها مقاطعته.

وأشارت “شومبلبي” في تحليلها إلى أن ثمانين بالمئة من يهود الولايات المتحدة، صوتوا لصالح هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية التي خسرتها نهاية عام 2016، أي أنهم صوتوا لصالح الحزب الديمقراطي، الذي يمثل سياسة معاكسة تماما لسياسة ترامب الذي يكره الكثيرين من اليهود الأمريكيين، فيما يعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صديقا مقربا جدا منه.

وأضافت إن قرار بورتمان مقاطعة حفل سيحضره نتنياهو لم يكن فرديا، بل هناك أرضية تقف عليها الممثلة هي الخلاف الأيديولوجي العميق بين يهود الولايات المتحدة وسياسات إسرائيل.

وقالت الكاتبة الإسرائيلية: “من الخطير جدا اعتبار ما قامت به بورتمان حدثا عابرا أو استفزازا عشوائيا، بل هو تعبير عن التغيرات الدرامية في موقف مجتمع يهود أميركا من المسار الإشكالي الذي تسلكه (دولة اليهود) التي هي دولتهم أيضا”.

في السياق ذاته، تكشف صحيفة “معاريف” أن رسالة الكترونية بعثها مساعدو بورتمان للمؤسسة الإسرائيلية التي كانت ستقدم لها الجائزة، لم تذكر اسم نتنياهو كما نشر سابقا، وكما أعلنت بورتمان شخصيا، بل ذكرت الرسالة صراحة أن الأحداث في قطاع غزة كان سبب رفضها الحضور إلى إسرائيل لتلقي الجائزة.

وحسب معاريف، جاء في نص الرسالة: “لقد تابعنا بقلق كبير الانباء القادمة من غزة مؤخرا، ونشعر أن تنظيم حفل تسليم الجائزة لا يتناسب مع ما تقوم به الحكومة ومع التصعيد الاخير”.

ولم يذكر اسم نتنياهو في الرسالة هذه بشكل مطلق، بل ركزت على أحداث غزة.

وكانت بورتمان قد بررت رفضها حضور حفل تسليمها الجائزة كي لا تظهر أنها داعمة لنتنياهو، الذي كان مقررا أن يلقي كلمة في الحفل.

وتتبنى بورتمان موقفا معارضا لنتنياهو منذ انتخابه رئيسا للوزراء.

وقالت معاريف إن القائمين على “صندوق جائزة المنشأ” رفضوا الحديث عن موضوع الرسالة المذكورة.

ومنذ 30 مارس/ آذار الماضي، تعتدي إسرائيل على المتظاهرين الفلسطينيين السلميين، قرب الحدود مع قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 41 فلسطينيا وإصابة المئات بالرصاص الحي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية