صحيفة إسرائيلية..  بالتحقيق مع مقربيه في “تهم خطيرة”: هل تصل يد “القضاء” إلى بن غفير؟

حجم الخط
1

التحقيق الجديد الذي كشف عنه أول أمس، وتم في إطاره اعتقال قائد الوحدة المركزية في لواء “شاي” (يهودا والسامرة)، العميد شرطة افيشاي معلم، وتم التحقيق مع مفتش مصلحة السجون الجنرال في الشرطة كوبي يعقوبي، هو المرة الأولى التي يحقق فيها مع ضباط كبار ومقربين من وزير الأمن الوطني بن غفير، بتهمة خطيرة تتعلق بعلاقتهما مع الوزير. هذا التحقيق هو الأخير في سلسلة طويلة من تحقيقات جنائية جرت في محيطه منذ تسلمه منصبه قبل سنتين تقريباً.

التحقيق الحالي

معلم، الذي تم تمديد اعتقاله أمس لأربعة أيام، متهم بنقل معلومات سرية إلى مكتب بن غفير، اطلع عليها بحكم وظيفته مقابل ترقيته. مؤخراً، طلب الوزير ترقيته وتعيينه في منصب رئيسي وحساس في الشرطة، يمكنه من الوصول إلى معلومات سرية جداً. الوحدة المسؤول عنها معلم منذ سنة تقريباً، تعمل في التحقيق مع نشطاء في اليمين المتطرف والإرهاب اليهودي.

في هذه المرحلة، يتهم معلم بإعطاء رشوة لموظف عام، وخرق الأمانة، والإخلال بالواجب – وهي التهمة التي تعني الاشتباه بالتسريبات. هو ينفي هذه الاتهامات الموجهة إليه، ويقول بن غفير إن الأمر يتعلق بمحاولة المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارا، التسبب بإقالته، وطلب من أعضاء الحكومة التصويت مع إقالتها. في منظومة إنفاذ القانون قالوا للصحيفة بأنه تمت بلورت ما يكفي من الأدلة التي تشير إلى سلوك معلم المعيب.

حتى الآن، من غير الواضح إذا كان بن غفير نفسه سيستدعى إلى غرف التحقيق كمتهم في القضية. معلم متهم، كما قلنا، بإعطاء رشوة، وهي المعلومات التي نقلها لمن يعتبر في قسم التحقيقات مع رجال الشرطة، كـ “جهة سياسية”، لكن تهمته الأكبر هي خرق الأمانة والإخلال بالواجب، التي تتعلق بنقل المعلومات، والتي كما يبدو من الأسهل إثباتها. لذلك، يبدو أن التحقيق في هذه المرحلة لم يصل مباشرة إلى الوزير.

في الوقت نفسه، تم التحقيق في هذه القضية مع مفتش مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، بتهمة خرق الأمانة والتشويش على إجراءات التحقيق. اعتبر يعقوبي كمن يفعل ما يريده بن غفير، واعتبر صديق مدير مكتب الوزير والمقرب منه، حنامئيل دورفمان، وزوجة الوزير آيلا. وأشار في محادثات مغلقة، إلى إعجابه بالوزير.

قبل بضع سنوات، كان يعقوب نائب مفتش السكرتارية الأمنية لمن تولى منصب وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان. في أواخر العام 2022 تولى بن غفير منصبه وزيراً للأمن الوطني، وفي آذار 2023 اختار يعقوبي لتولي منصب سكرتيره الأمني، بعد تسعة أشهر فقط على تسلمه منصب قائد منطقة “تسيون” في لواء القدس في الشرطة. في أيار 2023 تمت ترقيته إلى رتبة المفتش، وفي كانون الثاني الماضي عينه بن غفير في منصب نائب مفتش مصلحة السجون، بدون أن يخدم في هذه المؤسسة يوماً ما. بعد ذلك، أصبح هذا التعيين دائماً. ضابط آخر في وحدة معلم، برتبة رائد في الشرطة، تم التحقيق معه في القضية بتهمة خرق الأمانة والتشويش على إجراءات التحقيق.

قضية توزيع السلاح

في تشرين الثاني 2023 كشفت “هآرتس” أن وزارة الأمن الوطني عينت أشخاصاً غير مؤهلين قانونياً للمصادقة على رخص السلاح. من بينهم، وظيفة مؤقتة للترخيص، رجال مكتب بن غفير والمقربون منه وأعضاء كنيست وموظفون في وزارة الأمن الوطني. وحسب ما نشر، وزع هؤلاء الموظفون آلاف رخص السلاح بدون تأهيلهم لذلك. في الأسبوع الماضي، تم التحقيق مع ثلاثة في مكتب بن غفير بتهمة خرق الأمانة في القضية، وهناك موظفة استدعيت لتقديم شهادة مفتوحة. يتولى الثلاثة وظائف ولاء. ومقربون من بن غفير تم التحقيق معهم بتهمة إصدار عشرات رخص السلاح للمواطنين الذين توجهوا إليهم خلافاً للقانون، رغم أنهم لم يكونوا مؤهلين لذلك. من بين من تم التحقيق معهم أيضاً، المستشار السياسي للوزير، دافيد بابلي. وفي هذه الحالة، هاجم بن غفير المستشارة القانونية للحكومة وقال إنه “توجد هنا مستشارة قانونية ومدع عام سياسي، من أعلى الرأس إلى أخمص القدم، يحاولان تلفيق قضايا والقيام بانقلاب ضد حكومة اليمين”.

التحقيق مع بنتسي غوفشتاين

مؤخراً، تم التحقيق مع المقرب من بن غفير، المستشار والناشط في اليمين المتطرف ورئيس جمعية “لاهفاه”، بنتسي غوفشتاين، بتهمة التحريض على العنصرية. في الشهر الماضي، كشفت الصحيفة أن غوفشتاين، الذي تتمثل خلفيته الأمنية بأنه هدف رئيسي للقسم اليهودي في “الشاباك”، هو من أعضاء خلية ضيقة تتبع لوزير الأمن الوطني، وحتى أنه يقدم له الاستشارة في المواضيع الأمنية. في كانون الثاني الماضي، أدين غوفشتاين بتهمة التحريض على العنصرية، لكن تمت تبرئته من تهمة التحريض على العنف والإرهاب. استأنفت النيابة العامة على تبرئته من تهمة التحريض على العنف والإرهاب، وتتم الآن مناقشة الالتماس. قبل أسبوعين، تم التحقيق معه مرة أخرى بسبب الاشتباه بهذه التهمة، حيث ادعي بتحريضه على العنصرية في الأفلام التي نشرها في “تلغرام” من قبل منظمة لاهفاه.

غوفشتاين هو صهر رئيس مكتب بن غفير، حنامئيل دورفمان، الذي كان في السابق هدفاً للقسم اليهودي في “الشاباك”. ومثلما كشفت “هآرتس”، فإن سلطة الضرائب فتحت تحقيقاً بشأن دورفمان بعد توثيقه وهو يشغل بسطة لبيع “الأربعة أصناف”، بدون إعطاء المشترين وصولات. لم يتم الرد على طلب “هآرتس” الذي قدمته لسلطة الضرائب حول مصير الفحص. في نفس الحالة، سمح دورفمان لزبون بحمل مسدسه خلافاً للقانون.

في أيلول 2023 كشفت “هآرتس” أن بن غفير أمر سائقه بارتكاب مخالفة سير. في أعقاب شكوى من رجال حماية الوزير قدموها للمسؤولين عنهم في “الشاباك”، توجه “الشاباك” لمكتب رئيس الحكومة ووزارة الدفاع. في حينه، قال مصدر أمني للصحيفة: “يتصرف وكأنه رئيس الحكومة، ولا وضع يجعله يقف في ازدحامات سير”.

يهوشع برايمر

 هآرتس 4/12/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية