صحيفة إسرائيلية: تل ابيب ستضطر لفتح قناة للحوار مع حماس

حجم الخط
0

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

أشارت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية في عددها الصادر أمس الي أن هناك اعتقادا يسود في الأوساط المهنية والسياسية الإسرائيلية مفاده أن القيادة السياسية الإسرائيلية ستضطر الي فتح قناة حوار مع حماس.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها ان تلك القناة تهدف الي التوصل لترتيبات من شأنها أن تخفف من الضغط الاقتصادي في قطاع غزة مقابل قيام حماس بوقف إطلاق الصواريخ نحو أهداف إسرائيلية. وبحسب المصادر التي أشارت الصحيفة أنها تنتمي للمستويات المهنية في إسرائيل قالت ان الفلسطينيين اختاروا حماس بشكل ديمقراطي اختيارا يستوجب من الجانب الإسرائيلي التوصل معها الي ترتيبات عملية علي الأرض بهدف إحلال الهدوء في بلدتي سديروت الإسرائيلية وبيت حانون بقطاع غزة.

ونقلت كذلك الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها ان إطلاق نار المدفعية علي نحو دائم هو عمل يائس ويدل علي انعدام الحيلة، مسترشدة بقول احد كبار الضباط في جيش الاحتلال الذي قال انه من الواضح أنه سيقع خلل ما خلال القصف وانه إن لم يقع خلل فهذه هي المعجزة، في إشارة واضحة الي مجزرة بيت حانون التي وقعت أول أمس وراح ضحيتها 20 فلسطينياً من المدنيين الأبرياء. ونقلت الصحيفة أن ضباطا كبارا في جيش الاحتلال الإسرائيلي اقترحوا أول أمس التوقف التام عن إطلاق نار المدفعية داخل القطاع كونها غير ناجعة في وقف عملية إطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع وذات خطر كبير في إصابة الأبرياء. ونقل عن المصادر أن موشيه يعلون رئيس الأركان السابق في جيش الاحتلال كان يعارض بشدة في الفترة التي شغل بها رئاسة الأركان إطلاق القذائف علي القطاع، لافتاً الي أن دان حلوتس رئيس الأركان الحالي أمر بإطلاق القذائف علي القطاع بعد أسابيع من الانسحاب من قطاع غزة.

وأوضحت أن موشيه تمير قائد فرقة غزة الذي استلم المنصب حديثا أمر بتقليص كبير إطلاق للنار خشية المس بالمدنيين الأبرياء، معتبراً أنها تجلب المشاكل فقط.

وفي ذات السياق أدان نوعم شاليط والد الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليط المجزرة الدموية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي بلدة بيت حانون، معرباً عن أسفه وحزنه الشديدين لسقوط هذا العدد من الضحايا الأبرياء، مشدداً علي أن العنف لا يولد إلا العنف وأن الخيار العسكري لا يحل المشكلة بل يعقدها ومن شأنه أن يجر المنطقة الي دوامة لا تنتهي. وقال شاليط في تصريحات نقلت عنه لقد جعلتني قضية أسر ابني أطلع علي معاناة آلاف الأسري الفلسطينيين، وإني أشاطر ذويهم المشاعر والأسي علي حرمانهم من التمتع بحريتهم. وفي ذات السياق اعتبر رعنان غيسين الذي شغل في السابق منصب مستشار الإعلام لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون أن ما حدث في غزة كان جولة ثالثة من كفر قانا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية