صحيفة إسرائيلية.. مصدر أمريكي: 90% من الصفقة جاهز

حجم الخط
2

في إحاطة لمراسلي البيت الأبيض كشف أمس النقاب عن تفاصيل الصفقة المتبلورة بين إسرائيل وحماس، والتي يؤتى بها هنا لأول مرة. فموظف كبير في إدارة بايدن يقول إن 90 في المئة من الاتفاق بات جاهزاً، وإن 14 من أصل 18 بنداً مشابهة لمقترح حماس في 2 تموز. يتضمن الاتفاق ثلاثة عناصر أساسية: زيادة المساعدة الإنسانية لغزة، وتحرير سجناء فلسطينيين مقابل مخطوفين إسرائيليين، ووقف نار في ثلاث مراحل.

في القسم الإنساني من الصفقة يرتفع عدد شاحنات المساعدات اليومية من 200 إلى 600، إضافة إلى 50 شاحنة وقود. معنى الأمر أنه في أثناء 42 يوماً الأولى من الصفقة، يدخل نحو 25 ألف شاحنة مساعدات إلى غزة. كما تشمل الصفقة إدخال المعدات لإخلاء الأنقاض، ومساعدات للعيادات، وترميم مخابز وبنى تحتية وإقامة 60 ألف منزل مؤقت و200 ألف خيمة في أرجاء القطاع.

تطالب حماس بحرية حركة كاملة للنازحين، دون تفتيش، وهو المطلب الذي عارضته إسرائيل في الماضي. لم تذكر آليات تفتيش للعبور إلى شمال قطاع غزة.

أما عن تحرير السجناء فيجري الحديث عن أكثر من 800 مخرب بعضهم بحكم المؤبد، مقابل المخطوفين الإسرائيليين. يشدد البيت الأبيض على أنه “لا صفقة إلى أن يترتب هذا”، ويوضحون مدى أهمية هذه الخطوة لحماس. بالنسبة للمخطوفين، ليس واضحاً كم سيتحرر منهم. وعلى حد قول الموظف الكبير، هذه نقطة خلاف مهمة أخرى بين الطرفين.

قسم جديد انكشف في الصفقة، وهو طلب حماس خروج مخربين جرحى من غزة لتلقي العلاج – شرط حسب التفاهم، وافقت عليه إسرائيل.

بالنسبة لوقف النار، تقرر في المرحلة الأولى من الـ 42 يوماً أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من المراكز السكانية الكبرى، لكن ليس من كل أراضي القطاع. وبعد 42 يوماً يتواصل وقف إطلاق النار ما تواصلت المباحثات، دون ذكر شروط استئناف النار من جانب إسرائيل.

ثمة نقطة خلاف مركزية تبقت حول محور فيلادلفيا. تشير الإدارة إلى أنه لم يجرِ الحديث عن فيلادلفيا بشكل مفصل، بخلاف زعم نتنياهو. ومع ذلك، لما كان المحور على منطقة مأهولة باكتظاظ، فسيكون جنود الجيش مطالبين بالخروج منه. اقترحت إسرائيل “تقليصاً ذا مغزى” لوجودها في المنطقة، لكن ليس واضحاً إذا كانت حماس ستوافق على ذلك.

كما تشدد على أن غياب التوقيع على الاتفاق يشكل تهديداً أكبر على الأمن الإسرائيلي. ومع ذلك، قيل إن مقتل المخطوفين الستة مؤخراً غيّر طبيعة المداولات الجارية في الموضوع.

رئيس أركان مصر في المحور

إن التوتر مع مصر حول محور فيلادلفيا متواصل؛ فقد ادعى مسؤول مصري كبير بأن تصريحات نتنياهو منقطعة عن الواقع وتستهدف إلقاء مسؤولية الفشل في غزة على دول أخرى. وأجرى رئيس الأركان المصري أحمد الخليفة، “زيارة مفاجئة” لمحور فيلادلفيا ومعبر رفح، وشدد على أهمية حماية حدود الدولة.

وإلى ذلك، أفادت “جوش كرونيكل” بأن مصادر استخبارية كشفت النقاب عن خطة ليحيى السنوار لتهريب نفسه، ومسؤولين آخرين من حماس ومخطوفين إسرائيليين عبر فيلادلفيا إلى سيناء، ومن هناك إلى إيران. هذا هو سبب إصرار حماس على السيطرة على المحور ومعارضة إسرائيل القاطعة لها.

وشدد مسؤول حماس الكبير خليل الحية، المسؤول عن المفاوضات، أمس، على تمسك المنظمة بالتوافقات السابقة، واتهم نتنياهو بالتملص منها. وأوضح بأن حماس تطالب بوقف العدوان، وانسحاب كامل من غزة، بما في ذلك من محور فيلادلفيا، وعودة النازحين بدون تفتيش.

شيريت أفتيان كوهن

إسرائيل اليوم 6/9/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية