صحيفة إسرائيلية: هل صحيح أن حماس خسرت 95 في المئة من صواريخها؟

حجم الخط
1

مرت 110 أيام على بدء القتال بين إسرائيل وحماس، ويقدر جهاز الأمن بأن مخزونات الصواريخ التي لدى المنظمة قلت بشكل كبير، وتقدر ببضع مئات فقط كما علمت “إسرائيل اليوم”.

وحسب التقدير، في بداية القتال كان بحوزة حماس نحو 20 ألف صاروخ وقذيفة هاون لمديات مختلفة، معظمها بالمدى القصير. في الساعات الأربعة الأولى من هجمة 7 أكتوبر، أطلقت حماس نحو 3 آلاف صاروخ وقذيفة هاون إلى أراضي إسرائيل، وبالإجمال في كل فترة القتال اقتحم أراضي إسرائيل نحو 9 آلاف صاروخ. ولغرض المقارنة، في 34 يوماً من حرب لبنان الثانية أطلق نحو إسرائيل 4400 صاروخ، وفي 51 يوماً من حملة “الجرف الصامد” أطلق نحو 4500 صاروخ.

وحسب التقديرات، غير قليل من الصواريخ التي أطلقتها حماس سقطت في أراضي القطاع، لذا فإن عدد الصواريخ التي أطلقت عملياً أكثر من 9 آلاف. وما ساهم في تقليص مخزونات الصواريخ لدى حماس، عمليات صيد الصواريخ التي قام بها الجيش الإسرائيلي، إذ نجح في ضرب غير قليل من الصواريخ من الجو ومن الأرض، مما قلص مخزونات الصواريخ في القطاع.

ويتواصل صيد الصواريخ هذه الأيام أيضاً في كل أرجاء القطاع، وحتى في شمال القطاع الذي خرجت منه أغلبية القوات، ويواصل الجيش الإسرائيلي تصفية الصواريخ ووسائل إطلاقها. في الأيام الأخيرة مثلاً، بلغ الجيش الإسرائيلي بأن المقاتلين عملوا في مجال شخصت فيها نار صاروخية هذا الأسبوع نحو غلاف غزة، وعثرت على مجال إطلاق الصواريخ. كما عثر الجيش في الأيام الأخيرة على منصة إطلاق صواريخ مشحونة في حي زيتون في منطقة المغازي.

إضافة إلى محاولات العثور على الصواريخ ومنصات إطلاقها، يعمل الجيش أيضاً على ضرب المنصات بعد أن تطلق الصواريخ نحو إسرائيل. هكذا مثلاً، في ليلة شهدت إطلاق 25 صاروخاً إلى “نتيفوت” الأسبوع الماضي، دمر الجيش الإسرائيلي المنصات التي أطلقت منها.

بسبب انخفاض دراماتيكي في عدد الصواريخ التي لدى المنظمات في القطاع، قد نرى بأن النار نحو إسرائيل قلت جداً، وذلك بسبب “تقنين الذخيرة” من قبل المنظمات لأجل مواصلة تهديد الجبهة الإسرائيلية الداخلية لفترة طويلة. وفي الأيام الأخيرة، تطلق حماس صواريخ قليلة كل يوم، معظمها إلى غلاف غزة، أما الموجهة نحو المركز وإلى مسافات أبعد فتتم في أحيان بعيدة.

“تحدي اليوم التالي”

لتقليص قدرة حماس على مواصلة إنتاج الصواريخ في ظل القتال وتقليص قدراتها على إطلاق الصواريخ في اليوم التالي، بات الجيش الإسرائيلي يركز على مواقع إنتاج الصواريخ. وهكذا مثلاً عثر ودمر عشرات الماكينات والمخارط لإنتاج الصواريخ ووسائل القتال في الأيام الأخيرة في حي الزيتون شمالي القطاع، وكذا في أماكن أخرى في القطاع. وفي الفترة الأخيرة، علم بتدمير مصانع ومواقع مركزية من إنتاج حماس، الكثير منها تحت سطح الأرض بعشرات الأمتار.

فضلاً عن ذلك، يشير الجيش إلى أنه لا مفر من إيجاد حل لمسألة رفح ومحور فيلادلفيا لمنع استمرار تعاظم قوة حماس بالصواريخ وبالوسائل القتالية الأخرى من أجل تقليص النار في المستقبل. ولكن ليس واضحاً بعد كيف يمكن التغلب على هذا اللغم في هذه المرحلة من القتال، في ضوء معارضة شديدة من جانب المصري.

بدأ الجيش يحاول إعادة سكان شمال غلاف غزة، في البلدات التي تبعد 4 – 7 كيلومترات عن القطاع. لكن ما دام القتال مستمراً، فلن يضمن الجيش للسكان وقف الصواريخ أو قذائف الهاون بين الحين والآخر، ويحاول تنسيق التوقعات مع السكان وقول الحقيقة لهم والإيضاح بأنهم حين يعودون إلى بيوتهم سيطالبون بالركض نحو المجالات المحصنة حتى بعد ثلاثة أشهر ونصف من القتال.

صواريخ حماس في أرقام:

      20 ألف صاروخ كانت لحماس قبل 7 أكتوبر.

      3 آلاف صاروخ أطلقت إلى إسرائيل في 7 أكتوبر.

      6 آلاف صاروخ آخر أطلق إلى إسرائيل في أثناء القتال.

      11 ألف صاروخ دمر أو سقط في أراضي القطاع.

      بضع مئات من الصواريخ، معظمها بالمدى القصير بقيت في قطاع غزة.

 ليلاخ شوفال

 إسرائيل اليوم 26/1/2024



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية