صحيفة إسرائيلية: هل يرضخ رئيس لجنة الخارجية والأمن لنزوات نتنياهو وائتلافه في “أزمة الحريديم”؟  

حجم الخط
0

لقد حملت حكومة نتنياهو الوضع حتى العبث؛ فهي بيد تدير حرباً أبدية لاعتبارات سياسية حزبية وكأن الجيش مقدر لا نهاية له، وباليد الثانية تصد الإصلاح الضروري للمساواة في العبء، تنهك الجمهور الذي يخدم في الجيش وتشجع استمرار التملص الحريدي من الخدمة.

إن الإصلاح في حمل العبء العسكري يجب أن يتم بلا صلة بالحرب، لكن التمييز بين الخادمين والمتملصين خصوصاً في الحرب يصرخ إلى السماء. رجال احتياط يواجهون مصاعب عائلية وتجارية ونفسية عقب العبء الملقى عليهم الذي لم يشهد له مثيل منذ قيام الدولة. وحسب إدارة الحكومة للمعركة في قطاع غزة لا نهاية لها سيكونون رجال الاحتياط مطالبين في السنوات القادمة بالخدمة 70 يوماً فأكثر كل سنة.

إضافة إلى ذلك، يوجد العبء الاقتصادي: فرضيات العمل في إعداد ميزانية الدولة للعام 2025 كانت أن يجند الجيش الإسرائيلي نحو 50 ألف من رجال الاحتياط بالمتوسط في كل نقطة زمنية، لكن بسبب حملة “عربات جدعون” يبقي الجيش اليوم على عدد مضاعف من رجال الاحتياط. تناطح الكلفة السماء: كل عشرة آلاف من رجال الاحتياط يكلفون نحو 400 مليون شيكل في الشهر.

كان يمكن لهذا العبء أن يكون أصغر بكثير لو جندت الحكومة الحريديم ولا تحاول الدفع قدماً بقانون التملص الذي غايته هي الحفاظ على الائتلاف. رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، النائب يولي ادلشتاين يعرف عن كثب احتياجات الجيش، ويعرف بأن الحل الاقتصادي والأمني والاجتماعي الصحيح هو تجنيد الحريديم. لقد جعله هذا كيس ضربات ائتلاف نتنياهو، الذي يرى فيه تهديداً على بقاء الائتلاف. وعليه، فإنه يهدد بتنحيته من رئاسة اللجنة.

محظور على أدلشتاين أن يرعوي. الحريديم يطالبون بقانون تملص يمنح شباب المدارس الدينية حياة هادئة وآمنة وميزانيات أيضاً من دافع الضرائب، في الوقت الذي يعرض فيه رجال الاحتياط أبناء 30و40، أرباب العائلات، حياتهم في القتال في القطاع وفي جبهات أخرى.

 نتنياهو، الذي فقد الاهتمام بما هو جيد للدولة وللجمهور الخادم، يدير له ظهر المجن. وزير الدفاع إسرائيل كاتس هو الآخر، يدير ظهر المجن للخادمين وللجيش ويقدم، مثل باقي أعضاء الحكومة، الاعتبار السياسي على الحاجة الأمنية. وهكذا فإن رئيس “الصهيونية الدينية” سموتريتش الذي يقول إنه يمثل قطاعاً يدفع أثماناً باهظة، لا يجد في تجنيد الحريديم صواباً.

هذا تخلٍ مزدوج: سواء للجمهور الخادم المقاتل ودافع الأثمان الباهظة أم للجيش – الذي يرسل عشرات آلاف أوامر التجنيد للحريديم، لكنه لا يتلقى من الحكومة الأدوات التي تتيح له إنفاذ القانون وتجنيد الحريديم.

محظور على أدلشتاين أن يتراجع.

أسرة التحرير

 هآرتس 5/6/2025

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية