صحيفة إسرائيليه.. بين رغبته في البقاء وانسحاب شريكه آيزنكوت: هل يستدعي نتنياهو ليبرمان لـ “سد فراغ غانتس”؟

حجم الخط
0

كلما أضافت حماس لبنات أخرى للتقدم نحو صفقة لتحرير المخطوفين وتخلت عن مطالبتها بوقف الحرب، ينتقل البندول إلى الجانب الإسرائيلي. فالوسطاء الذين يضغطون من خلف الكواليس لتحقيق الصفقة، كل لأسبابه، سيحشرون حماس في الزاوية حتى تقول “سمعاً وطاعة”، وعندها تبدأ المفاوضات بشكل رسمي. وفي هذه الحالة، بانتظار إسرائيل دراما سياسية لتصمم مصير الصفقة وتركيبة الحكومة.

محافل سياسية تتحدث هذه الأيام مع عضو الكابينت والوزير غادي آيزنكوت، لإخراج الصفقة إلى حيز التنفيذ حتى بدفع أثمان إسرائيلية (وليس بثمن وقف الحرب). كان هذا موقفه في كابينت الحرب منذ البداية – أولاً تحرير المخطوفين ثم استمرار القتال، وكان هذا قبل سقوط ابنه في المعركة. منذئذ تعزز هذا الموقف لدرجة تهديد حقيقي بالنسبة لبقائه في الحكومة إذا ما قرر رئيس الوزراء نتنياهو أخيراً عدم المضي بالصفقة خوفاً من دفع ثمن سياسي.

 ثمة اعتراض في قاعدة اليمين على الصفقة بأثمان عالية تتمثل بتحرير مخربين وتعليق طويل للقتال أمام ناظر نتنياهو مثلما هو أمام ناظر شركائه السياسيين الذين يهددون بالرحيل. لكن في الجانب الآخر من المعادلة، آيزنكوت الذي تدعي محافل غير قليلة في حزبه بأنه لن يتردد في الانسحاب من الحكومة إذا ما سقطت الصفقة.

قرار آيزنكوت سيسحب البساط من تحت أقدام رئيس حزبه، الوزير بيني غانتس، المعني ببقائه جزءاً من الحكومة في المدى المنظور. لهذا صلة بالضغط الذي تمارسه عليه الإدارة الأمريكية للبقاء، إضافة إلى الاستطلاعات المثنية له التي لا يريد رؤيتها وهي تهبط – وكذا موضوع طفيف آخر: خطر نشوب حرب أخرى في الحدود الشمالية.

بعناده يسحب منه آيزنكوت إمكانية اختار وقوفه على رأس الحزب،كونه لم يطرح على الطاولة شروطاً للانسحاب، باستثناء إنهاء الحرب. يعرف غانتس بأنه إذا سمح له بالانسحاب وحده، فإنه سينفرد بالتأييد السياسي، وبمجرد بقائه في الحكومة سيهبط بشكل فوري، وعندها يسمح بنشوء حزب جديد يحتسي منه المقاعد. لذا، سيجبره انسحاب آيزنكوت على الانسحاب هو أيضاً.

ليبرمان على بؤرة الاستهداف

من خلف الكواليس، يبدو أن الإدارة الديمقراطية لا تسحب أيديها من السياسة الإسرائيلية. فتركيبة حكومة الـ 64 لا تريحها لتحقيق خطوات سياسية مستقبلية، ولهذا تطلق رسائل لشخصيتين أساسيتين: بيني غانتس، “ابق رجاء لزمن طويل”، ويئير لبيد “رجاء، ادخل”. ولتحييد هذه الضغوط قد يفكر نتنياهو بإدخال ليبرمان إلى الحكومة، الخطوة التي يريدها أتباع “أمل جديد” للتقليل من الضغط عليهم للخروج من الحكومة.

 ليبرمان، من جهته، نقل رسالة إلى نتنياهو عبر أتباعه في الكنيست، بأن طلباً صريحاً من رئيس الوزراء نفسه سيدخله إلى الحكومة. لكن نتنياهو لا يشق طريقاً له في هذه الأثناء. رئيس “إسرائيل بيتنا” الذي مواقفه معروفة، كفيل بالضغط على نتنياهو من اليمين أكثر ويتحداه حيال الضغوط الأمريكية لتوسيع المساعدات وخطوات أخرى لا تخدم رئيس الليكود لدى ناخبيه.

كرة الثلج السياسية هذه ستبدأ بالتدحرج عندما تطرح حماس مطالبها خطياً في نهاية المطاف، وبالضغط مقابل عدم وقف القتال، يترجم بتحرير جماعي للمخربين من السجون الإسرائيلية. وتركيبة “كابينت الحرب” التي ستحسم الموضوع قد تتغير في إطار الحركة.

شيريت افيتان كوهن

 إسرائيل اليوم 6/2/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية