صحيفة: ادارة بوش استخدمت مزاعم غير صحيحة حول الاسلحة العراقية المزعومة

حجم الخط
0

صحيفة: ادارة بوش استخدمت مزاعم غير صحيحة حول الاسلحة العراقية المزعومة

فريق اثبت ان المقطورتين ليستا مختبرات بيولوجيةصحيفة: ادارة بوش استخدمت مزاعم غير صحيحة حول الاسلحة العراقية المزعومةلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة واشنطن بوست ان ادارة الرئيس جورج بوش اخفت معلومات عن مقطورتين ضبطتهما القوات الامريكية مع اعضاء في قوات البشمركة الكردية في ايار (مايو) 2003 بعد ان أكدت علانية ان المقطورتين كانتا مختبرات بيولوجية متنقلة ، حتي بعد ان توصل تحقيق من فريق مسح العراق ان هاتين المقطورتين لا اهمية لهما. وكانت الادارة الامريكية قد اعتبرت العثور علي ما ظن انه مختبرات بيولوجية تصديقا لقرار الرئيس جورج بوش ضرب العراق، وفي الوقت الذي كان فيه بوش يتحدث حصلت المخابرات الامريكية سي اي ايه علي ادلة ان هذا الزعم غير صحيح، وقام مسح العراق بارسال تقرير عن تحقيق ميداني عن المقطورتين لواشنطن قبل يومين من اعلان بوش . وجاء التحقيق الميداني في ثلاث صفحات، والتقرير النهائي في 122 صفحة، وقد ختما بعبارة سري وتم حفظهما في الملفات السرية، ومع كل هذا فان الادارة الامريكية ومسؤوليها الكبار كرروا المزاعم لمدة عام او يزيد. واعد التقريرين فريق مكون من تسعة خبراء امريكيين وبريطانيين، وتم ارسالهم الي العراق من قبل وكالة الامن العسكري. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اطلعوا علي التقريرين ووصفوا محتواهما، وعلقت قائلة ان الكشف عن الوثيقتين يضيف الي الجدل عن الطريقة التي تعاملت فيها الادارة مع المعلومات الامنية. فقد اتخذ الرئيس بوش من المقطورتين والانابيب المصنوعة من الالومنيوم ذريعة للزعم بان العراق يقوم بتطوير مشاريع اسلحة دمار شامل، في الوقت الذي انكرت فيه الادارة الامريكية اي تلاعب بالمعلومات الامنية او انها مارست ضغوطا مباشرة او غير مباشرة علي المحللين للمعلومات التجسسية لاصدار ارقام تدعم الموقف الامريكي الداعي لاستخدام القوة ضد صدام حسين. ولكن لجنة في الكونغرس قامت في العام الماضي بانتقاد المخابرات المركزية لتجاهلها معلومات تناقض الموقف الرسمي. وفي الوقت الذي نفي فيه مسؤولون في وكالة المعلومات العسكرية انها قامت بتجاهل المعلومات او حجبها، الا انه قال ان التقريرين تم دمجهما في التقرير النهائي الذي اعده فريق مسح العراق.وقال التقرير النهائي الذي صدر نهاية عام 2004 ان المقطورتين لا اهمية لهما في عمليات تطوير اسلحة الدمار الشامل. وتقول الصحيفة ان تقريري الفريق لم يؤثرا علي الموقف العام والمعلن من المقطورتين خاصة داخل سي اي ايه ففي نهاية شهر ايار (مايو) 2003 قامت سي اي ايه باصدار تقييمها النهائي من المقطورتين والذي دعم وجهة نظر محللي المعلومات الامنية في واشنطن. وجاء في الورقة البيضاء التي حملت ختم وكالة الاستخبارات العسكرية ان الوكالة واثقة من ان المقطورتين استخدمتا لانتاج اسلحة دمار شامل. وكانت مصادر قد اكدت خداع مصدر المعلومات عن المقطورتين، حيث حذرت المخابرات الالمانية اكثر من مرة من معلوماته وهي التي قدمته للمخابرات الامريكية. ويعرف هذا المصدر باسم الكرة الملتوية . وقام الشخص هذا بنقل المعلومات التي زعم انه حصل عليها عن المقطورتين الي سي اي ايه عبر وسطاء المان. واستخدم كولن باول، وزير الخارجية الامريكي المعلومات في كلمته التي القاها امام مجلس الامن في الخامس من شباط (فبراير) 2003، حيث قال لدينا وصف حقيقي واولي عن مصانع الاسلحة البيولوجية المتحركة . وقدم رسما عن هاتين المقطورتين حيث عثر علي احداهما مقاتلون من البشمركة قرب مدينة اربيل شمال العراق، اما الثانية فعثر عليها الجنود الامريكيون قرب مدينة الموصل، ايضا في شمال العراق، وما اثار الشك في ذلك الوقت ان معلومات المخبر العراقي لم تكن متناسقة. ومن اجل التحقق من صدق المعلومات، قامت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) بارسال فريق تجمع في الكويت، وسافر في 25 ايار (مايو) 2003، حيث وصل الي العراق وقام بفحص المقطورتين اللتين نقلتا الي قاعدة عسكرية، وبعد يوم من الفحص تحت الشمس الحارقة، تبين لاعضاء الفريق ان ما عثر عليه ليس مختبرات بيولوجية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية