تل أبيب ـ يو بي أي: قالت صحيفة إسرائيلية الجمعة إن المخابرات اللبنانية تشتبه بأن عميلي الموساد حسين خطاب ومساعده تمكنا من الهرب الي إسرائيل.
ووصفت صحيفة يديعوت أحرونوت خطاب ومساعده بـ عميلي موساد عضوين في شبكة (لتنفيذ) اغتيالات نشطت في لبنان.
وأضافت الصحيفة أن الدولة العبرية نفت أي علاقة لها بأعضاء الشبكة التي تشتبه السلطات اللبنانية بعلاقتها بالموساد الإسرائيلي.
وتابعت لكن جهات أمنية إسرائيلية قالت إن (القيادي في الجهاد الإسلامي الذي اغتيل في لبنان قبل أسبوعين) محمود المجذوب، الذي كان ضابط الاتصال بين الجهاد الإسلامي وحزب الله في لبنان، كان مسؤولا عن تنفيذ عدد من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية.
من جهة اخري كتب مراسل شؤون المخابرات في يديعوت أحرونوت رونين برغمان تعليقا علي القضية طالب فيه المخابرات الإسرائيلية بتعيين محقق لفحص ما إذا كان يتوجب علي أعضاء الشبكة في لبنان والمتهمين بعمالتهم للموساد أن يدفعوا الثمن أم أنه لم يتم استخلاص العِبر من سقوط الشبكات السابقة.
وأشار برغمان الي ثراء المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام اللبنانية حول القضية لكنه اعتبر أنها ليست ضمانا لصدقها.
من جهة اخري قال برغمان إن الدقة الواقعية في وصف التفاصيل (حول القضية) ورغبة الجيش اللبناني في الكشف وإبراز اعترافات قائد الخلية محمود رافع عن أعماله، تثير تحسبا ثقيلا بأن الحديث يدور عن الجنود المجهولين للمخابرات الإسرائيلية.
وذكر أن هذه ليست المرة الاولي التي يعمل فيها اللبنانيون بحزم وبنجاعة ضد ما يصفونه بالنشاط الإسرائيلي.
وأشار الي إلقاء السلطات اللبنانية القبض علي أحمد حلاق في نهاية العام 1994 بعد وقت قصير من مقتل أربعة في انفجار سيارة ملغومة في جنوب بيروت بينهم فؤاد مغنية شقيق عماد مغنية المطلوب رقم واحد لإسرائيل في لبنــان.
وأضاف أنه في إسرائيل أسفوا جدا لدي سماعهم بأن عماد لم يكن بين الموتي.
وذكر برغمان أنه بعد أقل من سنتين تم إعدام حلاق وعدد من أعضاء شبكته وسجن عدد آخر بتهمة عمالتهـــم للموساد.
واعتبر برغمان أن ثمة مبالغة بعض الشيء في نسب سلسلة طويلة من العمليات التفجيرية للشبكة التي يرأسها رافع وتم الكشف عنها هذا الأسبوع ومن الجائز أن اللبنانيين يأملون في إغلاق الكثير من الملفات بضربة واحدة.
رغم ذلك قال إن إلقاء القبض علي أعضاء الشبكة يشير الي عدة نقاط هامة أولها أن المخابرات الإسرائيلية نشطة في لبنان، وبضمن ذلك ما تم وصفهم بـ منفذي تفجيرات، وتقوم بتفعيل عملاء كثيرين مزودين بوسائل متطورة.
وأضاف برغمان أن النقطة الثانية هي أنه حتي بعد الانسحاب السوري، يعملون في لبنان (ولا ينحصر ذلك علي حزب الله فحسب) بإصرار ضد مصالح إسرائيلية ومحاولات إسرائيلية لضرب التنظيمات الإرهابية.
واستطرد أن النقطة الثالثة هي أن من شأن حرب الظلال هذه أن تؤدي الي دفع ثمن باهظ للغاية وتوشك مجموعة من اللبنانيين أن تدفع حياتها ثمنا لذلك.
وخلص برغمان الي أن النقطة الرابعة تقضي بتعيين شخص مع أفضلية لأن يكون من خارج أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ليفحص فيما إذا كانوا مرغمين علي دفع الثمن أم أنه لم يتم استخلاص العبر بالشكل الكافي من إلقاء القبض علي الشبكات السابقة.