صحيفة اسرائيلية تقول ان تل ابيب رفضت دعوة وسطاء من مصر لهدنة طويلة الامد بتكليف من حماس واخري تزعم ان القيادة السورية وجهت رسائل الي اولمرت بعد الانتخابات لابرام اتفاقية سلام بين الدولتين

حجم الخط
0

صحيفة اسرائيلية تقول ان تل ابيب رفضت دعوة وسطاء من مصر لهدنة طويلة الامد بتكليف من حماس واخري تزعم ان القيادة السورية وجهت رسائل الي اولمرت بعد الانتخابات لابرام اتفاقية سلام بين الدولتين

صحيفة اسرائيلية تقول ان تل ابيب رفضت دعوة وسطاء من مصر لهدنة طويلة الامد بتكليف من حماس واخري تزعم ان القيادة السورية وجهت رسائل الي اولمرت بعد الانتخابات لابرام اتفاقية سلام بين الدولتينالناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:زعم المراسل السياسي لصحيفة (معاريف) الاسرائيلية اوري يابلونكا، الجمعة ان القيادة السورية وجهت الي زعيم حزب كاديما والمكلف بتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة ايهود اولمرت، العديد من الرسائل لتجديد المفاوضات بين الدولة العبرية وبين اسرائيل، لافتا الي ان هذه الرسائل هي الاولي التي يتلقاها اولمرت بعد الانتخابات الاسرائيلية التي جرت في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.وشدد الصحافي الاسرائيلي علي ان صناع القرار في تل ابيب لا يعيرون اهتماما خاصا بالرسائل، كما اكد للصحيفة مسؤول اسرائيلي رفيع المستوي مقرب من ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي. واوضحت الصحيفة ان الرسائل السورية تطالب اسرائيل بالتوصل الي اتفاق سلام دائم وشامل مقابل انسحاب الدولة العبرية من هضبة الجولان العربية السورية التي احتلتها في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967. وتابعت قائلة ان الرسائل السورية وصلت الي تل ابيب بواسطة العديد من الدبلوماسيين الغربيين، وتحديدا الاوروبيين، الذين قاموا في الاسبوعين الاخيرين بزيارة الي العاصمة السورية دمشق واجتمعوا الي القيادة السورية، بما في ذلك الرئيس الدكتور بشار الاسد. واوضح المسؤول الاسرائيلي للصحيفة ان الرسائل السورية تتضمن الموقف السوري التقليدي القائل بان الاستعداد الاسرائيلي للانسحاب الي خطوط ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) 1967 هو الشرط الاساسي للبدء في المفاوضات الثنائية للتوصل الي اتفاقية سلام بين البلدين. وقال المسؤول السياسي الاسرائيلي للصحيفة ان القيادة السورية وجهت في الماضي غير البعيد رسائل مماثلة الي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الذي رفضها جملة وتفصيلا، واضاف انه بموازاة توجيه رسائل السلام واصلت القيادة السورية منح قادة التنظيمات الفلسطينية التي اسماها بالارهابية ملجأ في دمشق، بالاضافة الي مواصلة سورية تزويد منظمة حزب الله بشكل منهجي ومتواصل بالاسلحة والذخيرة وحثها علي تنفيذ عمليات مقاومة علي الحدود الشمالية ضد اهداف اسرائيلية، علي حد تعبيره. وقال مصدر مقرب من اولمرت للصحيفة الاسرائيلية ان تل ابيب لا تأخذ الرسائل السورية علي محمل الجد وانها لا تتعدي كونها محاولة لتسجيل بعض النقاط الايجابية لدي الرأي العام الغربي، وتحديدا الامريكي، ومضي قائلا انه من غير المعقول ان تكون سورية في القائمة العالمية السوداء كدولة تمنح الملجأ للارهابيين وتشجع علي القيام بأعمال ارهابية من ناحية، ومن الناحية الثانية، تطالب بالشروع في اجراء مفاوضات سلمية مع اسرائيل، علاوة علي ذلك اكد المسؤول الاسرائيلي فان الشروط السورية المسبقة مرفوضة علي الحكومة الاسرائيلية جملة وتفصيلا. وتابع المسؤول الاسرائيلي قائلا ان الموقف السوري يعتمد علي اقوال رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق رابين للأمريكيين بأنه علي استعداد للانسحاب من هضبة الجولان المحتلة في ظروف معينة. ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي قال بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات الاسرائيلية بان انتصار حزب كاديما برئاسة اولمرت كان متوقعا وعلينا الانتظار اية حكومة ستشكل في الدولة العبرية، وهل ستعمل الحكومة الجديدة علي احلال السلام.وخلص المسؤول الاسرائيلي الي القول بان خلفية الرسائل السورية الي تل ابيب تعود الي تخوف دمشق من نتائج التحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري العام الماضي، مشيرا الي ان هدف الرسائل تخفيف الضغط الدولي الذي يمارس علي دمشق بسبب تورطها في عملية الاغتيال، علي حد تعبيره.من جهة اخري، زعم المحلل الاستراتيجي لصحيفة (هآرتس) الاسرائيلية زئيف شيف، الجمعة ان حركة المقاومة الاسلامية حماس تقوم في الفترة الاخيرة بتوجيه رسائل الي الحكومة الاسرائيلية عبر مبعوثين مختلفين، وذلك بهدف التوصل الي اتفاق غير رسمي مع الدولة العبرية بموجبه يتم الحفاظ علي الهدوء بين الحركة وبين الاحتلال الاسرائيلي. ووفق المحلل الاسرائيلي ان المعادلة التي تطرحها حركة حماس هي الهدوء مقابل الهدوء. وحسب الاقتراح الذي وصل الي الحكومة الاسرائيلية عبر مبعوثين مصريين، كما قالت الصحيفة الاسرائيلية، فان حركة حماس تتعهد بعدم القيام بعمليات عسكرية ضد الدولة العبرية، كما ان الحركة ابلغت الاسرائيليين بانها ستعمل علي لجم باقي التنظيمات الفلسطينية المعارضة من القيام بعمليات عسكرية ضد اسرائيل. وحسب الاقتراح فان الحكومة الاسرائيلية بواسطة طرف ثالث، تقوم بالتعهد بعدم تنفيذ عمليات اغتيال واعتقال ضد النشطاء الفلسطينيين من مختلف التنظيمات في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة. وشدد المحلل الاسرائيلي المعروف بصلاته الوطيدة مع كبار قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية بان حركة حماس علي استعداد لاعلان الهدنة احادية الجانب، اذا واصلت اسرائيل تعنتها في عدم اجراء اية اتصالات مباشرة او غير مباشرة مع حركة حماس، علي حد تعبير الصحيفة الاسرائيلية. وقال المحلل الاسرائيلي ان مسؤولين اسرائيليين من المستويين الامني والسياسي قالوا عن المبادرة انها محاولة يائسة وبائسة من حماس، وهي خدعة، لافتين الي ان الهدوء الذي تتحدت عنه حركة حماس سيكون زمنيا ومؤقتا فقط، وان نشطاء الحركة سيقومون بخرقه متي شاؤوا. وزعم المحلل الاسرائيلي انه منذ اتفاقيات اوسلو التي وقعت بين الدولة العبرية وبين منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993 قامت حركة حماس بتوجيه عشرة اقتراحات لاسرائيل لوقف اطلاق النار بين الجانبين واعلان الهدنة بينهما. ولكن اسرائيل قامت برفض جميع الاقتراحات فورا، علي حد زعم مسؤول امني اسرائيلي رفيع المستوي تحدث الي الصحيفة الاسرائيلية. ولكن، اشارت الصحيفة الاسرائيلية، انه خلافا للاقتراحات السابقة التي وصلت الي اسرائيل من حركة حماس، فان المبادرة الان غير مشروطة بان تقوم اسرائيل بالانسحاب من المناطق التي احتلتها في عدوان حزيران من العام 1967. كما ان الحركة لا تشترط اعلان الهدنة مع اسرائيل شريطة ان تقوم الاخيرة باطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الفلسطينيين الذين يقبعون في سجون الاحتلال الاسرائيلي. وقال المسؤول الاسرائيلي ايضا ان المبادرة من قبل حماس هي نتيجة للضغط الداخلي والدولي الذي تتعرض له الحركة، وعليه فان حماس تحاول التوصل الي التهدئة مع اسرائيل لكي تتمكن من اعادة ترتيب بيتها واعادة ترتيب الجناح العسكري التابع لها والذي حسب الصحيفة الاسرائيلية تعرض لضربة قاسية من قبل الاحتلال الاسرائيلي، كما ان التوصل الي التهدئة سيمكن حركة حماس من بسط نفوذها وسيطرتها علي مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. واعلن المسؤول الاسرائيلي بشكل غير قابل للتأويل بان الحكومة الاسرائيلية ترفض قبول مبادرة حركة حماس، وانها ما زالت مصرة علي موقفها بانه يتحتم علي الحركة اولا الاعتراف بالدولة العبرية والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين السلطة واسرائيل والتوقف عن القيام بأعمال ارهابية علي حد تعبير الصحيفة الاسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية