صحيفة اسرائيلية: سورية توجهت رسميا الي الاتحاد الاوروبي للعب دور الوسيط في المحادثات السلمية مع الدولة العبرية
صحيفة اسرائيلية: سورية توجهت رسميا الي الاتحاد الاوروبي للعب دور الوسيط في المحادثات السلمية مع الدولة العبريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاربعاء ان النظام الحاكم في دمشق رسميا الي الاتحاد الاوروبي وطلب منه توجيه رسالة الي صناع القرار في تل ابيب مفادها ان النظام الحاكم في دمشق معني جدا بتجديد المفاوضات بين سورية وبين الدولة العبرية. واضاف المصدر الاوروبي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان نائب رئيس الوزراء عبد الله الدردري، وهو خبير في الاقتصاد وكان في السابق صحافيا، يعتبر في دمشق رافع لواء الاصلاحات في سورية. وزعمت الصحيفة ايضا التي اوردت النبأ من مراسلها في العاصمة البلجيكية بروكسل ان الدردري تلقي من الرئيس السوري ضوءا اخضر لفحص هذه الامكانية، وانه توجه الي الاتحاد الاوروبي رسميا بطلب ان يكون الاتحاد وسيطا بين سورية واسرائيل، لافتا الي ان الحديث يدور حول تجديد المفاوضات حول هضبة الجولان العربية السورية المحتلة. ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن دبلوماسيين غربيين في مركز الاتحاد الاوروبي في بروكسل قولهم ان نائب رئيس الوزراء السوري يحاول من خلال هذه التوجهات الزام القيادة السورية وفي مقدمتها الرئيس بشار الاسد بتبني سياسة الاصلاحات في الدولة، ومحاولة تقريب سورية من الدول الغربية. ورجحت المصادر الاوروبية في حديثها للصحيفة الاسرائيلية ان النظام السوري يشعر الان بان وضعه خطير للغاية علي خلفية مواصلة التحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، وخشيته من ان يكون تقرير القاضي المحقق الجديد في القضية سلبيا، أي انه سيؤكد تورط النظام السوري في جريمة الاغتيال. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي انه بسبب التحقيق الجاري في قضية اغتيال الحريري فقد قرر الاتحاد الاوروبي تجميد التعاون الاقتصادي مع دمشق، مؤكدة ان القاضي المحقق سيرج براميرتس، سيقدم في الاسبوع القادم تقريرا مرحليا عن جريمة اغتيال الحريري. وزعمت الصحيفة ان الدبلوماسي الاوروبي قال خلال اللقاء بينهما ان موقف الرئيس بشار الاسد تضعضع في الآونة الاخيرة، وان من يسيطر علي الدولة عمليا هم اقطاب حزب البعث العربي السوري، الذين كانوا مسيطرين علي مقاليد الحكم في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد.جدير بالذكر ان الحكومة الاسرائيلية اعلنت مرارا وتكرارا انها ترفض العودة الي طاولة المفاوضات مع سورية، كما اعلن وزير الامن الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز، قبل حوالي الشهرين ان اسرائيل ستكثف الاستيطان في الهضبة السورية المحتلة، وان الهدف من وراء الرسائل السورية الي صناع القرار في تل ابيب للعودة للمفاوضات هو تخفيف الضغط الدولي المفروض عليها بسبب تورطها في قضية اغتيال الحريري. يشار ايضا انه في الاونة الاخيرة تناقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية انباء عن رسائل عديدة وجهتها ال قيادة السورية الي تل ابيب بواسطة دبلوماسيين امريكيين واوروبيين للعودة الي المفاوضات، الا ان اسرائيل رفضت العروض السورية جملة وتفصيلا.