صحيفة الإخوان تبشر بهطول الدولارات على مصر.. ووزير التموين يتعهد بإعادة البسمة لوجوه المصريين

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف مصر امس كان استمرارها في نشر ما أحدثته الأمطار من أعطال في المرور وفشل الحكومة في مواجهتها، وأحاديث وتصريحات الوزراء الجدد عن خططهم المستقبلية، وكان أبرزها تصريحات وزير التموين الإخواني عمر سالم بأنه سيعيد البسمة الى وجوه المصريين، أما جريدة الإخوان المسلمين ‘الحرية والعدالة’ فكان المانشيت الرئيسي في صفحتها الأولى هو – المليارات تتدفق – أي هطول المليارات اغرق شوارع مصر، بالإضافة للأمطار، وبدء مجلس الشورى مناقشة مشروع قانون الانتخابات الجديد.وإلى بعض مما عندنا:معركة ‘الاهرام’ مع القرضاوي والبرادعيونبدأ بما تبقى لدينا عن المعركة التي أشعلها زميلنا عبدالناصر سلامة رئيس تحرير ‘الأهرام’ عندما شن هجوماً مفاجئاً وعنيفاً ضد كل من محمد البرادعي ويوسف القرضاوي، وتعرض إلى هجمات متتالية من كثير من الإخوان والسلفيين، الذين تركوا الاتهامات الخطيرة التي وجهها سلامة للقرضاوي بسبب خطبته في الجامع الأزهر، وهي العمل لحساب قطر وإثارة الفتنة في سورية، وهدده بأن لدى أجهزة الأمن المعلومات الكافية عن تحركاته، وطالبه بأن يصمت، وقلنا وقتها ان سلامة زج باسم البرادعي حتى لا يتم اتهامه بأنه تعمد الاستفراد بالقرضاوي، ولوحظ أن الإخوان وحزبهم وجريدتهم التزمت الصمت الى حد بعيد، وكذلك رئاسة الجمهورية، ووزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي، بما يعطي الانطباع برضا هؤلاء عن الهجوم، بالإضافة طبعاً إلى شكوك جهات أمنية في تحركات القرضاوي ودوره، والغريب أن الذين ردوا على سلامة، تجاهلوا اتهاماته ومطالبته بتقديم الأدلة عليها، وركزوا اعتراضاتهم على قضيتين، الأولى رفضهم وضعه في سلة واحدة مع البرادعي، وهو لا يستحق رفعه الى مرتبته، وكأن البرادعي نكرة أو لم يكن له دور رئيسي في إشعال الثورة ضد مبارك ونظامه، بينما كان القرضاوي صامتاً عنهما.والثانية، انه لا يجوز نقد القرضاوي ولا الدعاة الدينيين، لأنهم رموز للإسلام ومهاجمتهم هجوم على الدين.القرضاوي هو فقيه العصر وإمام الأمةوقد نشرت ‘الأهرام’ يوم الاثنين قبل الماضي في صفحتها الثالثة رداً من الإخواني الدكتور صلاح الدين سلطان الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف، صرخ فيه قائلا بصوت سمعه كل من كان خارج ‘الأهرام’: ‘ان الدكتور يوسف القرضاوي هو فقيه العصر وإمام الأمة، وهو الذي نشر له المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية هذا الشهر كتاباً مكوناً من أكثر من ثلاثمائة صفحة عن موقف الإسلام من العلم والعقل، وفي خطبة الجمعة الماضية بالجامع الأزهر قد حذر من الانقسام، ودعا إلى التهدئة من فوق منبر الأزهر، تلك الخطبة التي أشاد بها العالم في الصحف والمواقع، حيث دعا فيها للوحدة والقوة، وحق المواطنة للجميع، وأبدى فيها خوفه على مصر التي تعيش في وجدانه دوما ولم ينسها قط، كما استنكر في خطبته التكفير وحالة الاستقطاب التي يحياها المجتمع المصري، وأكد انه ليس في مصر ملحدون وإنما الجميع يؤمن بالله، وانه لا وجه للمشابهة، بين الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد البرادعي إلا السن، ولا ندري بأي منطق أو عقل وضعهما في دائرة واحدة، كما أن البلاد أمامها تحديات أكبر ومشكلات أعظم، ويجب أن نفقه خطورة المرحلة التي نمر بها’.وتجاهل سلطان هجوم القرضاوي على الرئيس والإخوان أما حكاية إصداره كتاباً من ثلاثمائة صفحة للقرضاوي، فلم يوضح، هل كانت من القطع الكبير أم المتوسط، وكم سعر النسخة أم يتم توزيعه بالمجان بعد طبعه على حساب دافع الضرائب أو المتبرعين لصناديق النذور في مساجد الوزارة؟ هذا لم يوضحه.’الحرية والعدالة’ للقرضاوي: بدل المرة أعتذر لحضرتك مليون مرة! ويوم الثلاثاء قبل الماضي قال زميلنا وصديقنا الإخواني محمد عبدالقدوس في ‘الحرية والعدالة’: ‘سارعت إلى الاتصال بشيخي وأستاذي وتاج رأسي الدكتور يوسف القرضاوي وأبديت له أسفي على هذا المقال باسم الصحافة المصرية كلها قائلا: بدل المرة أعتذر لحضرتك مليون مرة! رد قائلاً: في صوت هادىء ولمحت ابتسامة من خلال التليفون، أنا تعودت على هذا الهجوم وليس هذا بالأمر الغريب! و’الأهرام’ ذاته تطاول على شخصي أكثر من مرة قبل الثورة، سواء بالمقالات أو الأخبار الكاذبة، لكن دهشتي كانت كبيرة لأنني ظننت أن تلك المؤسسة العريقة تغير وضعها بعد نجاح ثورتنا، قلت له حدث بالفعل يا سيدي تغير جذري في ‘الأهرام’ مما يضاعف من هذا الخطأ ويجعله فادحا حتى ولو كان صادراً من رئيس التحرير ذاته، وسألت استاذي لكن ما قولك في ما جاء في المقال من أن ما يجري في سورية انتفاضة طائفية واضحة وليست ثورة شعبية بأي حال من الأحوال؟رد على الفور: هذا ليس صحيحاً بالمرة، الانتفاضة الشعبية هناك مثل سابقتها في مصر وتونس، لكن المشكلة ان الجيش السوري لم ينحز بعد بكامل قوته الى الشعب، وأثق أن الجيش السوري سينحاز إلى الشعب قريباً وإن شاء الله سأذهب الى المسجد الأموي وأصلي هناك بعد انتصار الثورة’.أي يريد أن يكرر ما حدث في ميدان التحرير عندما خطب فيه، ووقتها أكدت قيادات من الإخوان المسلمين انها لم توجه إليه الدعوة، لإلقاء خطبة وإمامة المصلين.’المصريون’: رجال الدين وتخريب سورية طائفياوفي نفس اليوم، الثلاثاء قبل الماضي – شن زميلنا من حزب النور سمير العركي هجوماً في ‘المصريون’ قال فيه: ‘لا أظن أن أحداً من المشتغلين بالشأن العام تعرف على اسم رئيس تحرير ‘الأهرام’ عبدالناصر سلامة قبل الثورة أو بعدها إلا ما هو منشور ومبثوث من مقاطع للفيديو بصحبة توفيق عكاشة، إلا أن الرجل فرض نفسه على الجميع خلال اليومين الماضيين عن طريق التطاول على فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي واتهامه بأنه قد بلغ من العمر أرذله وأنه يحاول ‘القفز على المشهد’ إضافة الى الجريمة الكبرى التي ارتكبها الشيخ الجليل – من وجهة نظر عبدالناصر – بأن دعا الى اسقاط النظام الحاكم في سورية إذ يعتبر سيادته ان المجازر التي تدور رحاها على ارض سورية الشقيقة ما هي إلا حرب ‘طائفية’ ومن هنا فقد كان لزاماً على العلامة الجليل كما أمره رئيس التحرير في نهاية مقاله بأن ‘يخرس’ وحتى يخفف من تطرق عباراته ‘حشر’ معه البرادعي وجعل عنوان مقالته ‘آن للبرادعي والقرضاوي أن يخرسا’، وما كنت أظن أبداً أن يسب الشيخ القرضاوي بكل هذه القسوة في مصر عقب الثورة فقد كان مثل هذا الإسفاف متوقعاً من مارينز مبارك الإعلامي عندما كان الإسلام مستباحاً بكل مكوناته بقيمه وعقائده وثوابته وعلمائه.الازهر يتفرج دون ان يتدخلمحاولات لهدم رموز العلم والهداية في قلوب المصريين يبدو أننا امام خطة ممنهجة لهدم رموز العلم والهداية في قلوب المصريين ما بين محاصرة مسجد القائد إبراهيم ومحاولة الاعتداء على الشيخ الجليل احمد المحلاوي، وإلزامه من قبل صبية جبهة الانقاذ والتيار الشعبي بما يقوله وما يمتنع عنه!! إلى سب الشيخ القرضاوي على صفحات ‘الأهرام’ ومطالبته بأن ‘يخرس’ لذا فإنني أتعجب أشد العجب لعد صدور أي رد فعل من المؤسسة الأزهرية ولا من شيخها الجليل د. أحمد الطيب، فالقرضاوي عضو هيئة كبار العلماء وعضو مجمع البحوث الإسلامية والتطاول عليه تطاول على الأزهر بأكمله ولا ينبغي ان يستقر في وعي الجماهير أن بعض المشايخ انتفض للدفاع عن ‘فنانة’ وسكت عندما أسيء الأدب في حق واحد من كبار مجتهديه في عصرنا الحالي’.رسالة الشيخ القرضاوي الساميةوفي اليوم التالي – الأربعاء قبل الماضي، قال صاحبنا السلفي شعبان عبدالرحمن في ‘المصريون’: ‘ماذا أبقى سلامة للسوقة بعد كل هذا الكيل من السباب والشتائم والاتهامات لعلامة الأمة الشيخ القرضاوي؟ وما الجريمة التي ارتكبها هذا العالم العملاق حتى يكيل له هذا ‘الموتور’ هذا السباب؟إن مواصلة الشيخ القرضاوي لرسالته السامية في نشر العلم والدفاع عن حقوق الشعوب المهضومة وهو في العقد التاسع من عمره فضيلة كبرى يجب أن توجه له التحية والتقدير عليها وإن كان لا ينتظر ذلك من أحد، ثم هل هناك شخص عاقل في العالم إلا ويؤيد ثورة الشعب السوري ويطالب بحمايته وعونه ضد ذلك الحكم الفاشي؟! إن الذين يؤيدون المجرم ‘بشار الأسد’ ويتشفون في شعبه الغارق في دمائه هم أصحاب الفكر الديكتاتوري وعباد الحاكم الفرد وعبيد السلطة المطلقة وما فعله القرضاوي في الجامع الأزهر هو حضور مؤتمر يؤيد الشعب السوري في قضيته ويناصره في محنته فأي خطأ في ذلك؟ أين احترام الكبير؟ لقد نسي ‘عبدالناصر’ ما قرأه في مناهج التعليم الأزهري من حديث للرسول ‘ليس منا لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا’.محاولات لإضفاء القداسة على علماء ورجال الدينوهكذا ننهي هذه القضية ولن نعود اليها مرة أخرى، لكن ما نود ان نقوله في ختامها هو استمرار البعض في محاولاتهم إضفاء القداسة على عدد من علماء ورجال الدين ورفعهم الى مستوى الانبياء والآلهة بحيث لا يجوز توجيه النقد إليهم أو الاعتراض عليهم، وتصوير الهجوم عليهم بأنه هجوم على الإسلام، أي نتركهم يفعلون ما يريدون ويقولون ما شاء لهم القول، ويهاجمون من يريدون، دون ان يرد عليهم أحد، ويهاجمهم وهي ظاهرة ليست جديدة، إنما نشأت في السبعينيات لدرجة أن أحد رؤساء جامعة الأزهر ولن أذكر اسمه، اتخذ عدة قرارات، هاجمها أحد زملائنا الصحفيين، فرد عليه رئيس الجامعة في مقال بجريدة الأخبار اتهمه فيه بأنه يهاجم أحد رموز الإسلام.بينما هم لم يتهموا القرضاوي عندما هاجم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ومشايخه، بأنه يهاجم الإسلام ورموزه، وهذه الظاهرة التي يحاول انصار الإسلام السياسي ترويجها ليست خروجا عن الدين ورفعاً لمشايخهم الى مستوى الآلهة والأنبياء فقط، وإنما تحصين اتجاهاتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية من النقد والاعتراض باعتبارها أوامر إلهية لا يجوز الاعتراض عليها، والمدهش ان تنمو هذه الظهرة مع ثورات شعبية تحطم أنظمة ديكتاتورية وتسقط المستبدين، وكأن الشعوب دفعت ثمناً لتسقط طغاة لصالح طغاة أشد فجراً، بل وعدوانا على الإسلام باسمه.حرب تكوين الاحزاب السلفية في مصروإلى إخواننا السلفيين ومعاركهم، بعد أن أصبحوا جزءاً رئيسيا في المشهد السياسي، سواء من حيث تشكيلهم أحزابا سياسية، أو تكتلات لجمعياتهم وانخراطهم في الحياة السياسية، أو معاركهم التي يثيرها عدد من دعاتهم باستخدام التهديدات، أو الألفاظ غير اللائقة، أو تصرفات بعضهم المثيرة للعجب، وقد لا يعرف الكثيرون إلا حزب النور، السلفي الذي جاء ترتيبه الثاني في انتخابات مجلس الشعب الماضية ثم الانشقاق الذي تعرض له من أيام بخروج رئيسه عماد عبدالغفور منه، مع عدد من قياداته وتشكيلهم حزبا آخر هو الوطن، واستعداد صديقنا حازم صلاح أبو اسماعيل لإنشاء حزب آخر، وايضا حزب الأصالة ورئيسه لواء الشرطة السابق عادل عفيفي الذي فقد منصبه في الانتخابات الأخيرة – أحسن – وكان يستخدم عبارات مشينة في هجماته، بينما هناك حزب آخر يتكون هو الشعب، بواسطة الجبهة السلفية التي قال عنها وعن بعض مواقفها الدكتور هشام كمال منسقها العام في حديث نشرته له مجلة ‘آخر ساعة’ وأجرته معه زميلتنا الجميلة ياسمين عبدالحميد، كما دافع عن الشيخ أحمد المحلاوي: ‘الجبهة السلفية بمصر هي رابطة تضم عدة رموز إسلامية وسلفية مستقلة الى جانب تكتلات دعوية من نفس الاتجاه ينتمون الى محافظات مختلفة وهي كما يعبر عنها اسمها ليست حزباً سياسياً، ولا جماعة تنظيمية فليست لها إمارة ولا بيعة ولا تشترط الذوبان الكامل ولا الاتفاق على كل الخيارات وإنما يحتفظ الجميع بخياراتهم المستقلة داخل الصف الإسلامي ويجتمعون على أهداف ومبادىء هذه الجبهة، وعليه فإن مشروع الجبهة السلفية ليست تدشينا لعمل جديد بقدر ما هو تأطير وجمع لواقع موجود.المنهج سلفي لكن السياسات تختلفعلى الجميع أن يفرق بين الجبهة السلفية والدعوة السلفية وحزب النور السلفي فهم اتفقوا في المنهج السلفي ولكن السياسات تختلف، فالجبهة السلفية مهامها ‘علمية وشرعية ودعوية’ ولذلك ظهر حزب الشعب والذراع السياسية للجبهة، الذي اندمج مؤخرا مع حزب الشيخ حازم أبو اسماعيل لحين التخطيط لتحالف كبير يضم العديد من القوى السلفية، تتحدثون عما قاله الشيخ وتنسون أن البلطجية تهجموا عليه داخل المسجد وما يحدث الآن مدبر ومتعمد من قبل ميليشيات التيار الشعبي ليبدأوا برموز إسلامية كبيرة ويسحبوا الشرعية منهم وبالتالي يثور الشعب ويغضب ضدهم، والجميع شاهد مقار حزب الحرية والعدالة ومعار جماعة الإخوان المسلمين وهي تحرق جميعاً ويتم انتهاكها في وقت واحد، فهذا الترتيب لم يأت مصادفة مع ترتيب بعض الليبراليين على موقع التواصل الاجتماعي ‘تويتر’ لحرق المقرات فهؤلاء الذين ينتهجون المقرات لا علاقة لهم بالثورة، فالثوار ظلوا محافظين على سلميتهم لآخر مدى ولم يخرجوا عن السلمية حتى بعد سقوط شهداء وأؤكد للجميع أن الميليشيات نفذت تلك المهام تحت تغطية وحماية سياسية من قبل جبهة الانقاذ الوطني’.وهكذا يتحدث باسم الثورة من لم يسمع له أحد أو لأصحابه صوتاً ضد النظام قبلا ولم يظهروا إلا بعد انتصارها.عقدة حمدين صباحي بعد صعود نجمهوقد أصبحت لدى الكثيرين منهم عقدة من التيار الشعبي ومن صديقنا حمدين صباحي بالتحديد بعد صعود نجمه ومجيء ترتيبه الثالث في الانتخابات الرئاسية، ثم تشكيله التيار الشعبي، ذلك انهم يرون فيه صعودا للتيار الناصري، ونفس مشكلة هؤلاء الناس في عدم قول الحقيقة المعلنة يجسدها هشام كمال، وهي استنكار حمدين في أكثر من بيان وكذلك كل المعارضة الاعتداءات التي تعرضت لها مقارات الإخوان بينما دافع كل من ينتمون للتيارات الإسلامية عن مهاجمة جماعة حازم أبو اسماعيل لمقر حزب الوفد ومحاصرة مدينة الانتاج الإعلامي والمحكمة الدستورية العليا، كما يتجاهل استخدام الشيخ المحلاوي للمسجد لمهاجمة المعارضة واعترافه شخصيا في أكثر من حديث بأن أنصاره اختطفوا اثنين من الشباب داخل المسجد، وحقق هو بنفسه معهما في غرفة مكتبه، واعتدى انصاره على الشباب خارج المسجد بالأسلحة البيضاء وقنابل المولوتوف، مما دفعهم لمطاردتهم، ومحاصرة المحلاوي داخل المسجد حتى يفرج عن المحتجزين، حيث اتضح تعرضهما للضرب، وقبل ضمير الشيخ أن يدعي أن احدهما كان معه حشيش، ثم إذا كان حمدين والتيار الشعبي هو من حرق مقارات الإخوان فلماذا يوجه الرئيس والمرشد ورئيس حزب الحرية والعدالة الدعوة إليه هو كفار قريش من قادة جبهة الانقاذ الوطني لقبول الحوار معهم، رغم رفضهم المتكرر.دعوة العريفي للجماعات السلفيةهذا ومن المشاكل التي بدأ دعاة السلفيين يواجهونها، ظهور الداعية السعودي الشيخ محمد العريفي وخطبته الشهيرة عن مصر هي أمي وأمه وفضلها وأفضال شعبها، حيث اجتذب حب المصريين له بسرعة وقارن الكثيرون بين عفة ألفاظه وحبه لمصر وشعبها وبذاءة ألفاظ وسواد قلوب كثير من الدعاة السلفيين في مصر، مما دعا زميلنا مجاهد خلف رئيس تحرير مجلة ‘عقيدتي’ الدينية التي تصدر عن مؤسسة دار التحرير القومية، التي تصدر ‘الجمهورية’ و’المساء’، لأن يقول: ‘الرسالة الموجهة للجماعات السلفية الدعوية منها والسياسية هي الأهم في دعوة العريفي، ناهيك عن حب الوطن والحديث عن فضل مصر، فأمامنا نموذج من الخطاب العاقل والمتعقل ينفذ الى العقل والقلب معاً، خطاب موثق بالأدلة والوقائع التاريخية، خطاب يربط أول الزمان بآخره، الماضي بالحاضر، العقل والنقل، وهنا لابد أن نحيي حديث الشيخ العريفي عن الوحدة الوطنية والتلاحم بين أقباط مصر والمسلمين، والدعاء بدوام الترابط بينهما، وأيضا لطريقته الذكية في بيان الارتباط العضوي بين مصر وأهلها والأنبياء جميعا من أول إبراهيم لخليل أبو الأنبياء عليه السلام وحتى النبي الخاتم محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، وكذا العلاقة بيم المصريين وأماكن التعبد والمشاعر المقدسة وكيف كانت الروح المصرية حاضرة ومخيمة في كثير من المواقف والأماكن، وذلك بطريقة عفوية بسيطة ودون تكلف، أو إظهار تقعر في اللغة أو ادعاء جهبذة في علوم التاريخ والأصول والأهم بلا من أو أذى، خطاب أرجو من السادة السلفيين والمتسلفين والمرتدين لقميص السلفية أن يعوه جيدا خاصة في العلاقة مع الآخر المختلف معك فكرياً أو المختلف عقائدياً، خطاب يدرك أهمية الزمان والمتغيرات على الساحة المعاصرة وطبيعة الصراع وما يراد للبلاد والعباد’.مع كل عهد جديد نقول دعونا نجرب ونصبر!لكن زميله مدير عام تحرير ‘الجمهورية’ وخفيف الظل محمد أبو كريشة كان له رأي آخر في شعب مصر، عبر عنه بالقول يوم الأربعاء – أي بعد يوم واحد فقط من صدور ‘عقيدتي’: ‘نحن مضحوك علينا ومنصوب علينا طوال الوقت بنفس الطريقة والخطاب منذ فرعون، ورغم اننا نسمع نفس الكلام والخطاب منذ فرعون والسامري فإننا مع كل عهد جديد نقول دعونا نجرب ونصبر عليهم قليلا، اعطوهم فرصة مع أن ‘الجواب يتقري من عنوانه’، ورأس زيد الراحل هو نفسه رأس عمرو اقادم، ووصلة الكرسي الكهربائية لم تتغاير، والخطاب الببغائي كما هو ‘أبوك السقا مات’ والأجيال القادمة لا تريد أن تأتي والشباب الذين يتم توفير فرص العمل لهم صاروا عواجيز، السياسة عندنا في الكذب والخداع، خداع الشعب فقط لاخداع عدو خارجي والساسة عندنا مكشوفون أمام العالم كله لكنهم غر مكشوفين امام الشعب بل ان الشعب يرى ساسته مكشوفا عنهم الحجاب، ويراهم من أهل الخطوة، بخطبة الشيخ السعودي عبدالرحمن العريفي، نحن نتسول الإشادة والمدح، والذي يمدحنا لا يجد في حاضرنا ولا مستقبلنا ما يستحق المدح، لذلك يتحدث عن ماضينا العريق، والتاجر عندما يفلس يبحث في دفاتره القديمة، وهذه حالنا الآن نتحدث كثيرا عن أنسابنا لأن حاضرنا ‘يكسف’، ما الذي يفيدنا من ان بلدنا بلد الأنبياء ومات فيه أو زاره ثلاثمائة وخمسون صحابياً وبه ألوف العلماء والأولياء والأبطال، ولو كانت الخيرية لأي بلد بهذا المعيار فإن كل بلاد الدنيا لا تساوي شبرا من مكة المكرمة والمدينة المنورة وبيت المقدس، ولو كانت الخيرية بهذا المعيار ما ابح لبلد فضل على آخر فنفس الكلام يقال عن الشام وعن العراق وعن اليمن، لكننا في عرض ‘شوية مدح وإشادة ومحذرات من الماضي’.تنسينا تردينا الحالي ومصيرنا المجهول في الغد، تعلمت من قراءتي للحاضر والماضي واستقرائي للمستقبل ان فرعون لم يمت ولم يموت وأن النظم في مصر واحد منذ فرعون، وأن السامري مازال يصرخ في الوديان لا مساس في وطن بلا أساس!!!’.نجم العريفي يخطف الاضواء من اسلاميي مصرهذا وقد استقبل شيخ الأزهر، الشيخ العريفي وسوف يلقي خطبة الجمعة اليوم في مسجد عمرو بن العاص، ولا اعرف لماذا لم يخصص له وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي منبر الأزهر ليلقي منه خطبته مثلما خصصها للشيخ يوسف القرضاوي؟وعلى كل، فان مسجد عمرو بن العاص واسع جدا، وحوله مناطق فضائي واسعة، وميدان وهو غير متوافر للأزهر بالإضافة الى انه يقع في منطقة تجمع للأديان، فهو على بعد عشرات الامتار من كنيسة ماري جرجس، ومقابل لليهود والأقباط.لكن سؤالا يراودني منذ سمعت خطبة الشيخ العريفي التي ضرب بها على وتر حساس في قلوب المصريين جميعاً مسلمين وأقباطا، وهو وحدتهم الوطنية التاريخية التي مزقها الإخوان والسلفيون فهل هو عملية سعودية لإطلاق نجم جديد في سماء الدعوة الإسلامية تغطي به على نجومية دعاة التيارات الإسلامية من إخوان وسلفيين، وتقدم وجهاً من علمائها ينفي عنها الاتهامات الموجهة اليها، بدعم الجماعات السلفية وتمويلها، وفي نفس الوقت تدفع نجم الشيخ القرضاوي للأفول والانزواء بعد ا ن اصبح متهماً بتنفيذ مخطط لقطر في دعم الإخوان، خاصة وأن العريفي شاب ووسيم وتحمسه لمصر وشعبها مسلمين وأقباط واضح؟اللهم اعلم، لكن حتى الآن، يمكنني القول أن السعودية اطلقت في سماء مصر نجماً استحوذ على قلوب المصريين وينفي عنها صورة الوهابيين المتشددين.ما يحدث للإعلام والقضاء والجيش والشرطةوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من ‘أهرام’ الاربعاء مع زميلنا سيد علي الذي خاض خمسة وعشرين معركة اخترنا منها ثمانية هي:- لم تعد هارفارد أو كمبردج هما مؤهلات الوزير، ولكن مدة بقائه في السجن.- التشكيل الوزاري مثل الطبيخ البايت في الصيف بدون ثلاجة.- وفقاً لقانون الأحزاب الذي يمنع قيام الأحزاب على أسس دينية، هناك ستة جماعات دينية لا تصلح كأحزاب بدليل تصريحات أمرائها.- في مصر فقط الصمت هو الضامن لاستمرار وزير الخارجية في منصبه.- تصريحات عودة اليهود للعريان هي مجرد رد على تصريحات هولوكست البرادعي، أي أن الحكم والمعارضة يخطبون ود الخارجي على حساب صاحب المحل.- ما يحدث للإعلام والقضاء والجيش والشرطة هو مجرد تصفية حسابات للثأر الممتد بعمر الجماعة من هذه المؤسسات.- بعض اللغو والحماقات والتنطع ربما تكلف مصر ثلاثين مليار دولار.- اتضح ان الاستبداد الديني أخطر من استبداد العسكر.لماذا يتدخل مرسي بالشأن السوري؟أما ثاني المعارك فستكون من نصيب الجميلة سناء السعيد، وكانت في ‘الاسبوع’ وقولها عن خطاب الرئيس في افتتاح أعمال مجلس الشورى وما جاء فيه عن سورية: ‘كان الأولى بالدكتور مرسي أن يحصر خطابه في الشأن المصري بدلا من ان يحشر الموضوع السوري حشرا وكأنما أراد بذلك عمدا إسقاط الحل السياسي كلية واقول للرئيس أنت لست مكلف برسم خريطة لحل الأزمة السورية حيث انك لا تملك تفويضا حتى تقحم نفسك في شأن داخلي لدولة ذات سيادة فأنت يكفيك حكم مصر وأعانك الله عليه، رجاء ارفع يدك عن مصر’.ولكن سرعان ما توالت الهجمات الخاطفة على غمزات سيد وهجوم سناء، فيوم الأربعاء نشرت ‘الحرية والعدالة’ في باب – آراء حرة – رسالة من القارىء محسن النجار، طالب فيها الرئيس اتخاذ اجراءات رادعة ضد وكلاء النيابة العامة بقوله:’لا يا سيادة الرئيس، انك حليم وهذه ميزة تدعوك ألا تتخلى عنها، لكنك ايضا رادع حاسم وهذه ميزة قد لا يعلمها الكثيرون، نرجوك ان تستخدمها فوكيل النيابة استمد سلطته ووظيفته من القرار الجمهوري الصادر من رئيس الجمهورية، ادعوك يا سيدي الرئيس ان تطلب من النائب العام اسماء وكلاء النيابة المضربين والمعطلين للعمل، ويتم انذارهم بالعودة للعمل خلال أربع وعشرين ساعة وإلا تم إعطاؤهم اجازة مفتوحة بدون مرتب لحين صدور قانون الإضرابات والمظاهرات من مجلس الشورى أو مجلس النواب’.احتجاز الإمارات أحد عشر عاملا مصرياكما سمعت صياحاًُ وجلبه في نفس العدد صادرة من الصفحة الخامسة عشر وكان لزميلنا الإخواني عامر شماخ، وكان يفتي ويقول عن احتجاز الإمارات أحد عشر من العاملين المصريين لديها بتهمة تشكيلهم مجموعة سرية إخوانية تعمل ضد الدولة.’لا تعدو الإمارات الآن كونها مسجدا ضرارا لمصر وابنائها، ماذا فعل احد عشر أخاً من الإخوان يعيشون في الإمارات منذ عشرات السنين حتى يتهمهم النظام باتهامات هي نفسها الاتهامات التي كان يوجهها جهاز امن الدولة المنحل لأعضاء الجماعة، والجميع يشهد لهم بالنزاهة والالتزام وحسن الخلق’.وكنت قد نسيت، وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة وموجة البرد الشديدة والعواصف الترابية التي جاء بها الإخوان والسلفيون الينا، الإشارة الى احد ظرفاء الجماعة، وهو المهندس الدفراوي ناصف، بالإضافة الى صراحته، لأنه يوم الاثنين في المصريون اعترف بصحة الاتهامات الموجهة للإخوان بأنهم خرفان وشرح اسباب ذلك من الناحية السياسية بأنه التزام حزبي مثلما يفعل اعضاء الأحزاب الأخرى بعد ان تتخذ الأغلبية قرارا تلتزم به الأغلبية قال: ‘وهو ما يعرف لدى الأحزاب بـ’الالتزام الحزبي’، فلماذا إذا قامت الجماعة بتطبيق نفس المبدأ يطلق عليها انها إقصائية؟! وعلى أفرادها المنضبطين بقراراتها خرفانا؟! فلو كان لقب الخرفان يطلق على كل من يؤمن بالالتزام الحزبي وما يصدر عن الشورى، إذن فنعم الخرفان هي، وإذا كان يقصد بالقطعان هي روعة الانتظام في الانقياد للقائد والسير في الوجهة التي يحددها على بصيرة وعلم فنعم القطيع إذن ولكنها الثقة والإخوة والحب’.هذا دفراوي نادر وجوده لأنه خفيف ظل وسط قطيع من الثقلاء.اعتذار الشيخ الشعراوي من قبر عبدالناصرأما آخر زبون عندنا اليوم ليكون ختامها مسك ان شاء الله فهو زميلنا وصديقنا حمدي رزق وقوله يوم الأربعاء في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’، فصل الخطاب- عن اتهام غزلان لخالد الذكر بالكفر، قال حمدي – وأنعم بما قال: ‘أزمة عبدالناصر الجماعة تتلخص في انه كان يكره الدين، وكل من يطالب بحكم الشريعة’.من عجائب المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان على آخر الزمن غزلان يحاكم ناصر في قبره، يا أخي تمعن في زيارة الشيخ الشعراوي عندما دنا أجله معتذرا عند قبر الزعيم، اعرف لك حاجة تنفعك بدلا من التخبيط في ايمانيات المسلمين يا أخي وكان عبدالناصر ساقيهم سم، يكرهونه كراهية التحريم ويحرمون ذكر اسمه في بيوتهم وفي ذكر اسمه بلاء عظيم ويشوهون صورته الراسخة في الوجدان المصري، عبدالناصر ده محبوبنا صورته جوه قلوبنا، يتجسد عبدالناصر لعجائز مكتب الارشاد بحاً يطاردهم في نومته الأبدية يهاجمونه في قبره خشية ان تقوم قيامته وتعلو رايته صور عبدالناصر في التحرير تصيبهم بلوثة عقلية، الهولوكوست الناصري منصوب، كتب المعتقلات والسجون والتعذيب عادت تغرق الأرصفة، دولة المخابرات عادت تملأ الدراما الخليجية يممثلين مصريين يكرهونه بفلوس النفط’.qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية