صحيفة الاهرام تشهد اول مظاهرة بعد تقليص اجور محرريها
البعض يتوقع لها مصير البرافدا الروسيةصحيفة الاهرام تشهد اول مظاهرة بعد تقليص اجور محرريهاالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:شهد مبني الاهرام العتيق بشارع الجلاء بالقاهرة اول مظاهرة من نوعها، ادهشت معظم الصحافيين في اقدم جريدة عربية.ودعا للمظاهرة محررو الاهرام وذلك اثر تراجع المكافآت التي يحصلون عليها بواقع ثلاثين في المئة. وقد وافق محمد سلماوي رئيس تحرير الصحيفة الناطقة بالفرنسية علي مبدأ التظاهر من اجل استرداد المحررين لحقوقهم.وقد هتف الصحافيون امام مكتب رئيس مجلس ادارة الصحيفة مطالبين بصرف المكافآت التي اعتادوا عليها كاملة.ويواجه الاهرام بالرغم من امتلاكه ودائع ادخارية كبيرة ازمة شديدة بسبب ازدياد حجم ديونه الحكومية.وعلمت القدس العربي ان النية تتجه داخل اعرق مؤسسة صحفية حكومية الي تقليص حكم العمالة وذلك من خلال الاستغناء عن عدد كبير من العاملين الذين يعملون بنظام العقود المؤقتة.وبالرغم من تراجع الحوافز التي يحصل عليها هؤلاء والتي اهلتهم لان يكونوا مثار حسد وغبطة الصحافيين والعاملين في صحف المعارضة والصحف المستقلة الا ان العديد من المحررين في الصحف الاخري يحلمون بان يدخلوا الاهرام وان يصبحوا من بين محرريها.ويحلو للكثير من الصحافيين اطلاق لقب صحف الشمال علي تلك الجرائد التي تصدرها مؤسسات قومية في مقابل اطلاق وصف صحف الجنوب علي الناطقة بلسان الاحزاب والمستقلة.غير ان الازمة التي تعاني منها الصحف الرسمية قد دفعت البعض بان يتوقع لها مستقبلا ماساويا في غضون الفترة القليلة القادمة، واصبح اللقب الذي يطلق علي الاهرام بين صفوف الصحافيين هو البرفدا المصرية في اشارة للصحيفة الروسية التي واجهت انهيارا كبيرا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي. وبالرغم من حالة الامان المطلق التي كان يرزح تحتها العاملون في الصحف القومية و الاهرام تحديدا الا ان الكلام عن وضع جديد ينبغي تصوره بالنسبة لتلك الصحف من اجل وقف الخسائر ادي لانتشار حالة اليأس في اوساط محرري الصحف الرسمية وذلك خشية ان تقدم الدولة في نهاية الامر علي تصفيتها او بيعها للقطاع الخاص.ويري الكاتب سعد هجرس ان الدولة لن تستطيع تحمل فاتورة خسائر تلك الصحف للابد وانها سوف تضطر في نهاية الامر الي اما بيعها أو اعادة هيكلتها ويطالب هجرس بضرورة رفع يد الدولة عن تلك المؤسسات وذلك من اجل امكانية تطويرها ولكي لا تموت.اما الدكتور فاروق ابو زيد عميد كلية الاعلام السابق فيري ان تطوير تلك المؤسسات لن يتم طالما ان النظام لمصري ينظر اليها باعتبارها مجرد أداة لتجميله.اضاف ابو زيد في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بان الضحية في حالة انهيار تلك المؤسسات هم العاملون بها وذلك لان الدولة التي تتخلي عن كل شيء سوف تجد انهم في نهاية الامر اصبحوا عبئا ثقيلا عليها وينبغي التخلص من مؤسستهم اسوة بمصانع الادوية التي هي من المفترض اكثر اهمية في حياة المواطنين من صحف النظام التي باتت ضعيفة التاثير في حياة الشارع.