صحيفة: الجزائر تجنبت عقوبات تمنع مسؤوليها من دخول امريكا على خلفية تقرير حول الإتجار بالبشر

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي اي: تفادت الجزائر تطورات دبلوماسية بقضية تقرير وزارة الخارجية الامريكية المتعلق بتجارة البشر، كان سيعرّض المسؤولين الجزائريين للمنع من دخول الولايات المتحدة تطبيقا لإجراءات رئاسية امريكية تقضي بمنع دخول المسؤولين الحكوميين الأجانب الذين يتهمون بالتقصير بمكافحة تجارة البشر.

وقالت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية امس الاربعاء إن إجراءات رئاسية أمريكية، ترشح مسؤولين بالدول المصنفة على اللائحة السوداء حول تجارة البشر بوزارة الخارجية، لأن يكونوا محل عقوبات برفض دخولهم الولايات المتحدة الامريكية، ولو بصفتهم الحكومية.

وفي شرحها للإجراء الرئاسي وتبعاته، توضح الحكومة الامريكية أن الإعلان الرئاسي يخول الولايات المتحدة القيام بتحذير المجموعات (الدول والحكومات)، أن أعمالهم تقع ضمن الحالات التي تمنع دخولهم إلى الأراضي الامريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لدى واشنطن حاليا 17 إعلانا صادرا بموجب ما يسمى القسم 212، ومن ضمنهم الإعلان 8342 الصادر في العام 2009، الذي يمنع دخول المسؤولين الحكوميين الأجانب الذين قصروا بمحاربة المتاجرة بالبشر، والإعلان 7759 الصادر في العام 2004، الذي يمنع دخول الأفراد الذين شاركوا بالفساد أو استفادوا منه.

وقالت الصحيفة إنه يجهل إن كان لتقرير الخارجية الامريكية الأخير عن الجزائر، والذي أثار ردة فعل كبيرة بالجزائر، تداعيات على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ونقلت عن مصدر جزائري على صلة بالملف حديثه عن وجود ”تفاهمات” جرت بالفترة ما بين صدور التقرير ورد الفعل الجزائري، حيث تعتقد الحكومة الجزائرية أنها أقنعت الخارجية الامريكية بعدم صحة الإدعاءات الواردة بالتقرير.

ولم تكن الجزائر تولي الكثير من الأهمية للتقرير الامريكي الذي يصدر في حزيران/يونيو من كل عام، وتكون الإجراءات خلف الإعلانات الرئاسية الجديدة الواعز لأن تتحرك الجزائر بشكل مكثف من خلال مراسلات دبلوماسية، ثم اجتماع مشترك بين مسؤولين جزائريين بوزارة العدل والخارجية ورئاسة الحكومة.

وغابت الجزائر منذ العام 2008 عن القوائم السوداء لتقارير الإتجار بالبشر، وكانت بتلك السنة طرحت قانونا يحارب التهريب والإتجار بالأعضاء البشرية، لذلك عمدت واشنطن إلى سحب الجزائر من ”القائمة السوداء” بعدما كانت في العامين الذين سبقهما 2006 و2007 من الدول التي لم تتخذ واشنطن إجراءات ردعية ضد الإستغلال والمتاجرة بالبشر.

ودخلت الجزائر القائمة بشكل مفاجئ في عامي 2006 و2007 على التوالي، ثم عادت إليها في العام 2011، انطلاقا من تفعيل عمل الرئاسة الامريكية وتعاملها مع التقارير السنوية حتى لا تكون مجرد حبر على ورق.

ورجحت الصحيفة أن تبقى الجزائر قيد الرقابة السنوية بمجال محاربة الإتجار بالبشر، بسبب توسع النظرة الامريكية بمعالجة الملف إلى الأفراد العابرين من نساء ورجال من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذين يقعون بأيدي شبكات الرق والتجارة بالبشر، وفي العادة يطلب من الحكومة الجزائرية أن تستوفي كافة المعايير الرامية للقضاء على مثل هذه الظواهر، وبذل جهود معتبرة، وتسليط عقوبات أو منع مثل هذه الممارسات.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية وصفت في بيان الشهر الماضي تقرير نظيرتها الامريكية بشأن وجود تجارة البشر في الجزائر بالإدعاءات الكاذبة، ودعت الحكومة الامريكية إلى مراجعة التقرير المبني ‘على معلومات مغلوطة وغير موثوقة’ صادرة عن منظمة غير حكومية من إحدى دول جنوب أوروبا الغربية.

واتهم تقرير الخارجية الامريكية الجزائر بعدم التزامها بالإتفاقيات والقوانين الدولية المتعلقة بمكافحة الاتّجار بالبشر، وصنفها مع إيران وكوريا الشمالية والكويت وسوريا ولبنان واليمن وليبيا ضمن الدول التي لم تظهر إرادة في محاربة الظاهرة.

وقال التقرير إن الجزائر تعد من ضمن ”الدول التي تمارس استغلال العمال والإتجار بالبشر ”وأنها من أكثر الدول التي يتم فيها استغلال البشر والاتّجار بهم’، معتبرا أنها ‘دولة مقصّرة تتيح مساحات لعبور نساء ورجال من دول جنوب الصحراء لقارة إفريقيا، والذين يقصدون بغالب الأحيان دول أوروبا، ومن ثم يقعون بأيدي شبكات المتاجرة بالبشر’. وهدد التقرير الامريكي الدول المدرجة ضمن القائمة السوداء باحتمال مواجهة عقوبات وفقا للقانون الامريكي بحال لم تتجاوب مع المواثيق الدولية المتعلقة بالحد من الإتجار بالبشر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية