الجزائر ـ يو بي اي: قالت صحيفة جزائرية امس الاحد إن مناطق الجنوب الشرقي للبلاد المحاذية للشريط الحدودي مع ليبيا أعلنت منذ أمس السبت منطقة عسكرية يمنع فيها التنقل أو حركة الأشخاص إلا بإذن خاص من الوحدات العسكرية التي التحقت بالمناطق الحدودية وأوكلت لها مهمة مراقبة الشريط الحدودي ورصد أي تحرك مشبوه بالمنطقة.
ونقلت صحيفة ‘الشروق’ عن مصدر أمني قوله إن إجراءات أمنية احترازية اتخذت في هذه المناطق على خلفية ما يجري بليبيا من مستجدات ميدانية أعقبت مقتل العقيد معمر القذافي.
وكانت مصادر مسؤولة عن العمليات العسكرية بالمجلس الانتقالي الليبي أشارت في تصريحات متطابقة بثتها قنوات فضائية ليبية أمس، إلى إمكانية حدوث بعض الإختلالات بمناطق يتواجد بها بعض الموالين للنظام السابق من قبائل الطوارق والقذاذفة الذين نزحوا خلال الأسابيع الماضية نحو المدن الغربية، وحددت تلك المناطق بأقاليم ومدن تتواجد بمحاذاة الحدود الليبية الجزائرية.
وأوضح المصدر الجزائري أن إجراءات قوات الجيش الجزائري المرابطة على الحدود، تعتبر أن أي تنقل في هذه المناطق غير خاضع لترخيص يعتبر مشبوها في عرف القوات المسلحة، ويعرض صاحبه لإطلاق النار مباشرة.
إلى ذلك حذرت مجلة ‘الجيش’ لسان حال وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، من أن الوضعية السائدة في المنطقة، من شأنها عرقلة الجهود المبذولة ميدانيا للقضاء على ظاهرة الإرهاب. وقالت المجلة إنه فضلا عن المشاكل الناجمة عن دفع الفدية من طرف بعض الدول، فإن هناك مسألة تهريب الأسلحة على حدود الجزائر والتدفق المتزايد للعمال المهاجرين القادمين من ليبيا، الأمر الذي من شأنه ‘إضعاف قدرات الدول التي أنهكتها الوضعية الإقتصادية الصعبة’. وأضافت الصحيفة أن الجزائر ‘لا زالت تدعو المجتمع الدولي لاستكمال الإطار القانوني المتعلق بمكافحة الإرهاب، من خلال تبني الإتفاقيات الجديدة متعددة الأطراف المتعلقة بتحديد مفهوم الارهاب وتجريم دفع الفدية’. وأشارت إلى أن دول الميدان (الجزائر، النيجر، مالي، موريتانيا) وضعت ‘استراتيجية ناجعة وفعالة لمواجهة وبصفة جماعية، تهديد الإرهاب في منطقة الساحل الصحراوية’. وقالت ‘إنه نظرا لاتساع المساحة والخصائص الجغرافية للمنطقة، كان من المفروض تنسيق الجهود على المستوى المحلي ووضع تصوّر جماعي لأساليب عملية ناجعة، لتترجم هذه الخطوة في تفعيل الهياكل المشتركة للقيادة وبعث تعاون عملياتي حقيقي’ مشيرة إلى أنه ‘بالرغم من الصعوبات متعددة الأشكال، التي تواجهها بعض دول المنطقة، فإنها لم تتوان في بذل الجهود اللازمة لتوفير الإمكانات والتجهيزات المناسبة لمكافحة الإرهاب’. وقالت المجلة إن ‘شريط الساحل الصحراوي، عرف منذ سنوات، حركة ونشاطات إرهابية تحت ما يسمى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إلى جانب التجارة غير الشرعية، استدعت آليات عسكرية وأمنية، حيث تم إنشاء لجنة الأركان العملياتية المشتركة، تتداول على رئاستها، الدول الأعضاء، وتتشكل هذه اللجنة من قيادة أركان وقوات ميدانية، برية وجوية، وتضم قيادة الأركان أربع خلايا عملياتية واستعلاماتية ولوجستيكية، وخلية للإشارة، كل خلية بها أربعة ضباط سامين من البلدان الأربعة الموقعة’. وأشارت إلى أن من بين مهام لجنة الأركان العملياتية المشتركة، متابعة وتحليل وتنسيق أعمال المنطقة العملياتية، والقيام بعمليات البحث وتحديد تواجد الجماعات الإرهابية وشبكاتها والقضاء عليها باستخدام القوات والوسائل المسخرة للجانب العملياتي.