صحيفة: الشائعات حول انقلاب علي المالكي جزء من محاولة امريكا البحث عن مخرج من مأزق العراق
صحيفة: الشائعات حول انقلاب علي المالكي جزء من محاولة امريكا البحث عن مخرج من مأزق العراقلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة واشنطن بوست ان تراجع الوضع الامني في بغداد ادي ببعض السياسيين للحديث عن حكومة انقاذ وطني، او ما اسماه كاتب المقال ديفيد اغناطيوس انقلابا عسكريا، حيث تقوم هذه الحكومة باعلان حالة الطواريء وتعليق عمل البرلمان، ويتم استبدال نوري المالكي، رئيس الوزراء بمجلس مكون من خمسة يدعو عددا من قادة الجيش العراقي السابق.ويقول الكاتب ان الشائعات حول الانقلاب جاءت من اكثر من مصدر، حيث طاف زعيم سني الدول العربية حاملا معه فكرة حكومة الانقاذ الوطني، ومعطيا انطباعا ان امريكا تدعم هذه الفكرة، ولكن عددا من مسؤولي الاستخبارات العراقية ناقشوا خططا لعزل المالكي واستبداله بحكومة انقاذ، لم يستبعد ان يكون من افرادها اياد علاوي، رئيس الوزراء الانتقالي السابق. وتقول الصحيفة ان الاحباط من حكومة المالكي واضح بين السنة الا ان زعامات شيعية يقال انها تدعم فكرة ما يشبه الانقلاب لعزل المالكي. ولان الوضع ينحدر نحو الفوضي والاضطراب فان الزعيم الشاب مقتدي الصدر اشتكي من الفوضي، فبحسب المصادر الامنية الامريكية، تحدث الصدر مع مسؤولين في الاستخبارات العسكرية قائلا ان هناك اعدادا جديدة من فرق الموت الشيعية تقوم باستخدام جيش المهدي للقيام باعمالها، فيما تقوم قوات الحرس الثوري، وحزب الله الايرانيان بنشاطات قتل واعدام واكد الصدر انه لا يعرف بنشاطات هذه الجماعات وان عرف فانها خارج نطاق سلطته.وفي تفسير لاسباب انتشار الشائعات عن انقلاب في العراق، يقول الكاتب ان المسؤولين الامريكيين يتساءلون عن السبب ويقولون ان احد اسبابها هو تاريخ البلاد الماضي الذي شهد عددا من الانقلابات الدموية. اما السبب الاخر، فهو الاحباط الشديد من المالكي، وفكرة ان امريكا اعطته موعدا نهائيا للتحرك ضد الميليشيات يعني انه تحت ضغوط شديدة. اما السبب الثالث فيقول الكاتب ان هذا ربما كان جزءا من جهود الولايات المتحدة للوصول الي عدد من القيادات البعثية السابقة وقادة المقاتلين من اجل نشر الاستقرار في البلاد. وهناك مفهوم ينتشر داخل الادارة وهو ان البلاد تقف علي حافة الانهيار وان امرا ما يجب عمله.ومن هنا فعندما يتم الجانب الخطابي في خطابات بوش، فان الامل الوحيد له هو عراق فيدرالي يتم من خلال تهميش المركز وتفويض الاقاليم بالمهام الامنية والادارية فيما يتم توزيع حصص النفط بالتساوي، ويبقي الجيش في المناطق المضطربة، مما يعطي الامريكيين الوقت الكافي للانسحاب. ولكن المشكلة في هذا الخيار ان المثلث السني سيظل منطقة اضطراب مما سيؤثر علي هذه الترتيبات، وفي الوقت الذي اكد فيه الاسبوع الماضي مشايخ عشائر عراقية علي استعدادهم للوقوف امام الجماعات المسلحة، الا ان استراتيجية الاعتماد علي القبائل لم تنجح في السابق. ويقول الكاتب ان لدي امريكا فرصتين من اجل تحقيق استراتيجية الخروج في الشهور القادمة وهي الدبلوماسية الخلاقة، الاولي في نهاية شهر كانون الاول (ديسمبر) القادم موعد تجديد الانتداب القانوني الذي منحته الامم المتحدة لـ قوات التحالف . والمالكي يجرجر قدميه حول الموضوع، حيث لم يعرضه علي الجمعية الوطنية للمصادقة علي استمرار الاحتلال. ويري الكاتب ان الموعد يمنح امريكا فرصة للتفاوض علي انسحاب مرحلي. اما الخيار الاخر فهو اقتراحات مجموعة جيمس بيكر التي كشف عنها بداية الاسبوع الحالي الي انه يتوجه نحو التوصية بشكل ما من الفدرالية لاحلال الاستقرار في البلاد. ويعتقد الكاتب ان جيمس بيكر الذي هندس مؤتمر مدريد عام 1991 قد لا يكتفي بهذا بل يتحرك نحو حل اوسع لقضايا اخري في الشرق الاوسط. وبنفس السياق علقت صحيفة لوس انجليس تايمز علي تصريحات بوش الاخيرة يوم الاربعاء التي خاطب فيها الامريكيين قائلا ان امريكا لن تهزم الارهاب في العراق ولكن داخل امريكا. واشارت الي مشكلة بوش ان استمراره في البقاء داخل العراق لن يمنع من انهيار البلاد نحو حرب اهلية، خاصة ان حكومة المالكي اصبحت حكومات فصائل واحزاب وليست حكومة وطنية، اما الخيار الثاني، الخروج سريعا فيعني ان امريكا بخروجها هذا ستفقد مصداقيتها، وتأثيرها داخل العراق، ولن يكون بمقدورها التأثير علي جيران العراق. واكدت الصحيفة انه مع وجود صلة بين هزيمة الارهاب وتأمين امريكا وحرب العراق الا ان تبسيط الامور التي يتحدث من خلالها بوش تعني انه يقوم بالتقليل من شأن الامرين، واعربت الصحيفة عن خيبة املها من تأجيل اعلان نتائج دراسة مجموعة دراسة العراق لما بعد الانتخابات النصفية الشهر القادم وخيبة املها من تصريحات بوش الاخيرة قبل الانتخابات ايضا.