صحيفة امريكية تتحدث عن خلافات بين جماعات مقاومة سنية وتنظيم القاعدة بسبب استهداف المدنيين
صحيفة امريكية تتحدث عن خلافات بين جماعات مقاومة سنية وتنظيم القاعدة بسبب استهداف المدنيينلندن ـ القدس العربي : ذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز ان الخلاف بين تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وجماعات مقاومة قد توسع. ونقلت الصحيفة عن سياسيين عرب سنة قولهم ان الجماعات المسلحة السنية اختلفت مع تنظيم القاعدة حول الاساليب التي استخدمها التنظيم، بما في ذلك استهداف المدنيين، وكذلك حول قيادة التنظيم. وكان السفير الامريكي الذي انهي مهمته في العراق زلماي خليل زاد قد قال ان العراقيين يتوحدون ضد القاعدة. وقال ان عددا من العسكريين الامريكيين نجحوا في جلب جماعات مقاومة عراقية والتعاون معها لمكافحة ما اسماه الارهاب . وقالت الصحيفة ان زعماء تنظيمين من تنظيمات المقاومة قالوا ان الخلاف بينهم وبين القاعدة جدي، مما ادي الي مناوشات بين انصار الجماعتين ومقاتلي تنظيم القاعدة في محافظة الانبار، كما توقفت في اخر لحظة في محافظة ديالي غرب العاصمة العراقية بغداد. وزعمت الصحيفة ان تنظيم القاعدة مكون من المقاتلين الاجانب ولا يعرف طبيعة العلاقة بين التنظيم العراقي والتنظيم الام الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وقالت نقلا عن مسؤولين في جماعة تطلق علي نفسها اسم القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، والتي تقول انها جماعة مقاتلة مكونة من افراد حزب البعث العراقي، انها انفصلت عن القاعدة في ايلول (سبتمبر) العام الماضي بعد قتل القاعدة لعضوين من اعضائها في الانبار.وقال مسؤولون فيها ان القاعدة قامت بقتل احسن عضوين في التنظيم الجنرال محمد والجنرال صعب في الرمادي ولهذا قام التنظيم بالانتقام واعلن الحرب علي القاعدة، بحسب المتحدث باسم التنظيم ابو مروان. وفي ديالي فان كتائب ثورة العشرين التي تتكون من مقاتلين من حزب البعث والاسلاميين تقول انها قد تقطع علاقاتها وتعاونها مع القاعدة. ونقلت عن الحاج محمد ابو بكر احد المقاتلين في التنظيم قوله ان كتائب ثورة العشرين في الماضي اتفقت للتعاون مع القاعدة وذلك لتوحد الهدف وهو قتال الاحتلال واخراجه، مشيرا الي وجود بعض الخلافات بينهم خاصة فيما يتعلق باستهداف اماكن العبادة، ومؤسسات الدولة والمدنيين. وقال ان العلاقات مع القاعدة وصلت الي نقطة اللاعودة، ولكن الكتائب لم تقرر بعد المواجهة مع القاعدة، وفي حالة استمرارهم في سياستهم فالكتائب ستقوم بقطع التعاون الامني واللوجيستي. وكانت الحكومة العراقية قد زعمت انها اتصلت مع جماعات المقاومة العراقية، كما كشف خليل زاد انه التقي مع ممثلين لجماعات مقاومة في عمان الاردن ويقال ان جورج كيسي قائد القوات الامريكية السابق في العراق اتصل مع جماعات للمقاومة. وقالت ان حكومة نوري المالكي قد اقترحت وقفا لاطلاق النار مع كتائب ثورة العشرين والجيش الاسلامي وعدد اخر من جماعات المقاومة مقابل تعهد الحكومة بالقيام بجهود اعمار في المناطق السنية.وكشفت نيويورك تايمز في عددها يوم الاثنين ان الاحياء السنية في بغداد محرومة من الماء والكهرباء والخدمات الصحية، مقارنة مع الاحياء الشيعية وتعاني المؤسسات في هذه الاحياء من انهيار كامل فيما هجرت المساجد. ومع ان الحكومة العراقية والامريكيين سيرحبون بالخلاف بين القاعدة والجماعات العراقية الاخري الا ان مسؤولين يؤكدون ان الخلافات محلية ومحددة وان الجماعات العراقية والقاعدة تتعاون بسلام وانسجام في مناطق اخري. وتقول لوس انجليس تايمز ان جماعات المقاومة تفضل التفاوض مع الامريكيين وتجاوز الحكومة العراقية. ويعتقد خليل زاد ان دق اسفين بين القاعدة وجماعات المقاومة العراقية هو اهم القضايا الآن. وقال ان جماعات تقوم بالاتصال بالحكومة للمصالحة ومن اجل التعاون في مواحهة القاعدة. ويقول نائب سني من كتلة التوافق العراقية ان الجماعات المقاتلة العراقية تخوض خلافا كبيرا مع القاعدة، وذلك لان هذا التنظيم الاخير قام باستهداف عدد من القيادات العراقية. وليست هذه المرة الاولي التي يتحدث فيها المسؤولون عن خلاف بين القاعدة والتنظيمات الاخري فقد قالت امريكا كلاما من هذا النوع عام 2005 الا ان زعيم التنظيم في حينه ابو مصعب الزرقاوي قام بمحاولات لاصلاح الوضع. وكانت القاعدة قد اعلنت في تشرين الاول (اكتوبر) العام الماضي عن دولة اسلامية في العراق الا ان جماعات المقاومة قالت انها محاولة من التنظيم للسيطرة علي المقاومة كلها. ويقول نائب عراقي سني ان كتائب ثورة العشرين والجيش الاسلامي يواجهان القاعدة، مشيرا الي قتال شديد حدث في منطقة ابو غريب بين عناصر من المقاومة والقاعدة. وفي الوقت الذي اكد فيه نائب آخر المناوشات الا انه اشار لتواجد وتعايش بين جماعات القاعدة والجماعات المسلحة في مناطق اخري. ويعتقد ان المناوشات جاءت لان بعض جماعات المقاومة لم تستبعد التفاوض مع الامريكيين اذا كانت الشروط مواتية. وكان خليل زاد في آخر مؤتمر صحافي عقده في بغداد قد حذر المسؤولين العراقيين قائلا ان صبر الامريكيين ينفد بسرعة. وكشف وجود اتصالات بين الحكومة العراقية وجماعات من المسلحين. وعدد المسؤول الامريكي انجازاته ومنها المصادقة علي الدستور، مشيرا الي ان الحكومة العراقية قد اتخذت عددا من الخطوات الايجابية للمصالحة منها اقرار قانون النفط. وعن القاعدة قال ان جماعات المقاومة العراقية والعشائر العربية تتشارك كثيرا مع الحكومة الشيعية في معارضتها للقاعدة. وفي الوقت الذي نفي فيه ان تكون محادثاته مع التنظيمات العراقية المسلحة ضد التوجه الرسمي الامريكي، الا انه استبعد تماما محادثات مماثلة مع القاعدة حيث قال ان قادتها وعناصرها يجب ان يقدموا للمحاكمة. وفي الوقت الذي يتهمه عدد من المسؤولين الشيعة بالتحيز للسنة، وانه كان يمارس سياسة عناق السنة، بل لم يتــــورع ناقدوه عن اطلاق لقب ابو عمر عليه لإهــــانته، فان احد اعضاء المجلس الاعلي للثورة الاســــــلامية في العراق، قال ان السفير الامريكي القادم رايان كروكر هو مسيحي وسيكون محايدا، كما نقلت عنه صحيفة الغارديان اللندنية.وزادت معدلات الهجرة والعنف اثناء فترة عمل زاد الذي عين في حزيران (يونيو) 2005، ويقدر عدد اللاجئين العراقيين في سورية والاردن بحوالي مليونين، وهناك نصف مليون مهجر داخل العراق. واشارت صحيفة التايمز الي ان العراقيين في سورية اقاموا عراقا صغيرا علي هامش مدينة دمشق العاصمة السورية، وفي كل ليلة يقوم ممثلون بتقديم عرض مسرحي عن شوق العراقيين لبلادهم ويبكي الكثير من الحضور عندما يعود الممثلون في المشهد الاخير للمسرحية. وتقول ممثلة عراقية، تلعب ادوارا متعددة في العمل انها تسمع الحضور وهم يبكون. وتقول الصحيفة ان بغداد جديدة ولدت في المنفي حيث اقام العراقيون في سورية جامعة، وتقدم الجامعة التي يدرس فيها اساتذة عراقيون خدماتها للطلاب الذين فروا من العنف الطائفي في الجامعات. ولكن حالة اللاجئين العراقيين سيئة، حيث يعيشون في شقق مزدحمة. ولان العراقيين ممنوعون من العمل، لهذا يعتمد اللاجئون علي مدخراتهم وعلي الاعمال اليدوية التي يقوم بها ابناؤهم. وتنقل عن مسؤولة في مفوضية اللاجئين ان الكثير من الاطفال اجبروا علي ترك المدارس للعمل. كما ان العائلات تجد صعوبة في الحفاظ علي تماسكها بسبب الظروف الجديدة وعدم اليقين بما سيحدث لهم في المستقبل.