صحيفة: بريطانيا مرتبطة بمركز للتعذيب في بنغلادش

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة الغارديان امس الثلاثاء أن سلطات المملكة المتحدة زوّدت أجهزة الأمن ووحدات الشرطة في بنغلادش بمعلومات عن بريطانيين، ثم ضغطت للحصول على معلومات منهم اثناء احتجازهم في مركز استجواب سري لقي فيه سجناء حتفهم تحت التعذيب.

وقالت الصحيفة إن تحقيقاً اجرته حول عمليات مكافحة الارهاب المشتركة بين المملكة المتحدة وبنغلادش قدّم صورة مفصّلة عن مدى اعتماد حكومة حزب العمال السابقة في بريطانيا على أجهزة الاستخبارات في الخارج المعروفة باستخدام التعذيب، وعن الاجتماعات وتبادل المعلومات بين المسؤولين البريطانيين والبنغلادشيين في محاولة لحماية المملكة المتحدة من الهجمات الارهابية التي جرى التخطيط لها في بنغلادش، وتم تجاهل احتمال تعرض عدد من المشتبه فيهم للتعذيب نتيجة لتلك الاجتماعات.

واضافت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطّلعة في كلا البلدين أن أكثر من عشرة رجال من حاملي الجنسية المزدوجة البريطانية والبنغلادشية تم وضعهم قيد التحقيق وتعرض بعضهم لانتهاكات مروعة على يد السلطات البنغلادشية، كما قامت وزيرة الداخلية البريطانية وقتها جاكي سميث بزيارة دكا لعقد اجتماعات مع مسؤولي مديرية الاستخبارات العامة، التي اتهمتها منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بممارسة التعذيب.

واشارت الصحيفة إلى أن تقريراً اعدته وزارة الداخلية البريطانية في ظل حكومة حزب العمال وثّق تفاصيل عن انتشار استخدام التعذيب في بنغلادش، قبل سبعة أسابيع من قيام سميث بزيارة دكا.

وقالت إن عدداً من البريطانيين المشتبه بهم نُقلوا إلى مراكز استجواب سرية في بنغلادش قبل اعادتهم إلى المملكة المتحدة وكان من بينهم فيصل مصطفى من مدينة مانشستر وغلام مصطفى من مدينة بيرمنغهام وجميل رحمن من مدينة سوانسي، والذي يقاضي وزارة الداخلية بعد أن اتهم جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) بالتواطؤ في تعذيبه اثر اعتقاله عام 2005. واضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية البريطانية اعلنت أنها عرضت المساعدة القنصلية على هؤلاء، وكررت موقف الحكومة البريطانية المعارض لاستخدام التعذيب.

ونسبت إلى متحدث باسم الوزارة قوله ‘نأخذ جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة على محمل الجد ونثيرها مع السلطات المعنية كلما حصلنا على إذن من الشخص المعني، كما أن تعاوننا الأمني مع البلدان الأخرى يتفق مع قوانينا وقيمنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية