صحيفة بريطانية: الملا عمر وراء اتفاق السلام مع باكستان

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي أي: كشفت صحيفة (صندي تليغراف) امس الاحد ان الملا عمر زعيم حركة طالبان الافغانية كان اللاعب الرئيسي وراء اتفاق السلام المثير للجدل الذي أبرمته الحركة مع باكستان.

وقالت الصحيفة ان الزعيم الروحي الأعور الفار لحركة طالبان، الذي وضعت الولايات المتحدة جائزة مالية مقدارها 10 ملايين دولار ثمناً لرأسه بسبب رفضه تسليم زعيم تنظيــــــم القاعدة أسامة بن لادن بعد وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001، وقّع رسالة تصادق علي الهدنة التي أُعلن عنها الشهر الماضي.

وأضافت أن الصفقة بين السلطات الباكستانية والميليشيات المؤيدة لحركة طالبان في الولايات القبلية الباكستانية المجاورة لأفغانستان هدفت الي انهاء خمس سنوات من حمامات الدم في تلك المناطق، ونصت علي انهاء الحملة العسكرية التي تشنها إسلام اباد بدعم من الحكومة الأمريكية مقابل قيام زعماء القبائل في وزيرستان الذين قدموا ملاجئ آمنة لمقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة لأكثر من خمس سنوات بوقف الهجمات علي القوات الباكستانية التي فقدت أكثر من 500 جندي في المعارك الأخيرة.

وأشارت الصحيفة الي ان الصفقة جوبهت بانتقادات واسعة وانها كانت سخية اكثر من اللازم ولم تحصل علي وعد من طالبان بعدم تجاوز الحدود الباكستانية للدخول إلي أفغانستان بغية شن هجمات ضد قوات التحالف، كما انها ستسبب إحراجاً جديداً للرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف الذي التقي نظيره الأمريكي جورج بوش في واشنطن يوم الجمعة الماضي لمناقشة الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وقالت ان أفغانستان اتهمت وبشكل متكرر باكستان التي تعد حليفة للولايات المتحدة في الحرب علي الإرهاب بالتقصير في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتطهير مناطقها الحدودية من مقاتلي طالبان، وهي مزاعم نفتها اسلام اباد بشدة. ونسبت الي زعماء قبائل في جنوب وزيرستان قولهم ان الملا عمر أرسل الملا دادالله الذي يقود الحملة في جنوب أفغانستان ويعد أحد أبرز قادته وأشرسهم الي باكستان لتوقيع هدنة مع الميليشيات المحلية في مناطق القبائل المجاورة لأفغانستان.

كما نقلت عن الزعيم القبلي والعضو السابق في المجلس الوطني (البرلمان) الباكستاني لطيف أفريدي قوله ان أياً من زعماء القبائل الباكستانية ما كان ليوقع علي الاتفــــاق لو ان الملا عمر لم يطلب منه ذلك، وهو لا يمثل اتفاق سلام بل قبولاً بدور طالبان علي أراضي باكستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية