لندن ـ يو بي اي: افادت صحيفة الغارديان الصادرة امس الثلاثاء ان دبلوماسيين وخبراء في مجال تبييض الاموال ومحللين كشفوا ان الاموال الاجنبية تثير موجة العنف الاسلامي التي تجتاح شمال باكستان وتدخل الي اسلام اباد بسهولة جراء هشاشة نظامها المالي.
وقالت الصحيفة ان المال السعودي هو الاكثر وضوحا في باكستان، وادي الي انتشار المدارس الدينية التي تشتكي اجهزة الاستخبارات الغربية من انها تعد بؤرا لنشر افكار التطرف، مشيرة الي ان عدد المدارس الدينية في بيشاور ارتفع من 13 مدرسة في العام 1980 الي اكثر من 150 مدرسة اليوم. ونسبت الي ماجد خان مدير احدي المدارس الدينية في بيشاور قوله ان مدرسته المكونة من طوابق عدة وتضم مركزا صحيا ومسجدا يستوعب 1200 طالب بُنيت بالاموال السخية للمتبرعين من السعودية والكويت وقطر ونحن ممتنون لهم.
كما نقلت عن الخبير الامريكي سيث جونز قوله ان المتبرعين في دول البترودولار الخليجية الثرية والولايات المتحدة واوروبا يرسلون اي شيء، من بضعة آلاف من الدولارات وحتي ملايين الدولارات.
واضاف جونز بدون التمويل الضخم من الخارج وبخاصة من الدول الخليجية، لن يكون بامكان الاسلام القتالي الوصول الي مستواه الحالي، ونحن نتحدث هنا عن عشرات ان لم يكن مئات الملايين من الدولارات.
وقالت الغارديان ان الكثير من التبرعات للجماعات الاسلامية المحاربة يتم اخفاؤها تحت غطاء الزكاة وتمريرها الي المساجد الراديكالية والمدارس الدينية والجمعيات الخيرية في باكستان عبر سلسلة من الاجراءات المترابطة المضللة.
واشارت الي ان السعودية ترسل نحو 50 مليون جنيه استرليني (100 مليون دولار) من اموال الزكاة للخارج كل عام ساعدت في تمويل انتشار المساجد والمدارس الدينية في باكستان وانتهي بعضها في صناديق الجماعات المقاتلة.
ونسبت الصحيفة الي روبرت باير العميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) والخبير في شؤون الشرق الاوسط قوله هناك الكثير من الناس في الخليج وبخاصة طبقة التجار الاثرياء يشعرون ان لديهم واجبا دينيا في تمويل الجمعيات الخيرية من دون التفكير مليا في هوية الجهات التي ستحصل علي اموالهم.