صحيفة بريطانية: واشنطن فشلت في اقناع ناجي صبري بالانشقاق علي صدام
اشارت الي تعاونه مع المخابرات الامريكية والفرنسيةصحيفة بريطانية: واشنطن فشلت في اقناع ناجي صبري بالانشقاق علي صداملندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة صاندي تليغراف البريطانية ان البيت الابيض كان يأمل باقناع وزير الخارجية العراقي السابق ناجي صبري بالانشقاق عن صدام حسين، وتصوير الامر علي انه انتصار اعلامي، واشارت الي ان الامريكيين لم يكونوا واثقين بمعلوماته عن اسلحة الدمار الشامل المزعومة. وكان ناجي صبري قد نفي الاسبوع الماضي المعلومات التي اوردتها شبكة انباء امريكية وقالت انه كان متعاونا مع المخابرات المركزية الامريكية، وقال انها محاولة امريكية للتشويه، واشارت صحيفة واشنطن بوست ايضا الي ان صبري كان متعاونا مع المخابرات الفرنسية، والسي اي ايه. ولكن الصحيفة البريطانية تقول ان البيت الابيض كان يعرف ان وزير الخارجية السابق لم يكن في وضع يمكنه من تقديم معلومات عن برامج التسلح العراقية، ولكن واشنطن كانت ترغب بتأمين انشقاقه كعملية علاقات عامة، حيث بدأ البيت الابيض جهده الحثيث للتحضير للاطاحة بصدام واحتلال العراق. وقام صبري الذي انكر الاتهامات، بفسخ علاقته مع الاستخبارات الغربية بعد ان تعرض لضغوط لكي يعلن انشقاقه عن النظام. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امني قوله ان واشنطن كانت مستعدة للمخاطرة، مشيرة الي ان واشنطن لم تكن مقتنعة بالمعلومات التي قدمها عن اسلحة الدمار الشامل، حيث لم يكن عضوا في الدائرة المحيطة بصدام حسين، واضاف ان انشقاقه كان سيقدم للامريكيين نصرا دعائيا كبيرا، ويعطيها الفرصة لتصوير نظام صدام المتداعي. وتم عرض بيت واقامة علي صبري في امريكا الا انه رفض، حيث كان قلقا علي مصير عائلته واقاربه. ويقول المسؤول الامني الذي استندت الصحيفة علي روايته ان عملية تعاون صبري مع المخابرات تشبه قصة بوليسية من الحرب الباردة، حيث سافر صبري الي نيويورك في ايلول (سبتمبر) 2002 لمخاطبة مجلس الامن، وفي اثناء اقامته هناك اتصل به وسيط له علاقة بالمخابرات الفرنسية، كما قام عملاء المخابرات الامريكية سي اي ايه بالاتصال باشخاص لهم علاقة مع ناجي صبري في فندق من احد فنادق نيويورك وتم تقديم مبلغ 100 الف دولار، كما اشارت شبكة انباء ان بي سي . وبعدها قام صبري بتقديم معلومات عن اسلحة صدام وخطط الحرب العراقية من خلال وسطاء.وقال ان الرئيس العراقي لديه طموحات لتطوير برنامج نووي، ولكن البرنامج ليس فاعلا الان، وان الابحاث البيولوجية مستمرة، وان العراق لديه 500 طن من العوامل الكيماوية، ولكن العراق لا يملك اسلحة بيولوجية او كيماوية.وبحسب الصحيفة فالمخابرات المركزية سي اي ايه استنتجت ان صبري ليست لديه معلومات حقيقية عن اسلحة الدمار الشامل. مما يعني ان صبري لم يكن المسؤول الكبير الذي لم يذكره خطاب القاه جورج تينت، مدير الاستخبارات الامريكية السابق عام 2004 والذي قال انه من المقربين للرئيس العراقي صدام حسين والذي قدم معلومات عن برامج صدام. ولم يكن اسم صبري من ضمن المطلوبين الذين لاحقهم الامريكيون بعد سقوط النظام، حيث انتقل بعد سقوط النظام الي قطر، ويدرس الان في الجامعة.