صحيفة ‘بيلد ام سونتاغ’ الالمانية تطالب بالافراج عن صحافييها المعتقلين في ايران

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: طالبت صحيفة ‘بيلد ام سونتاغ’ الالمانية الاحد بالافراج عن صحافيين محتجزين منذ ستة اسابيع في ايران حيث اتهمتهما السلطات بالتجسس. وكانت الصحيفة ترفض حتى الان تأكيد ان الصحافي والمصور يعملان معها. واعتقل الاثنان في تشرين الاول/اكتوبر اثناء اجراء مقابلة مع نجل ايرانية حكم عليها بالاعدام رجما. وقال رئيس تحرير الصحيفة والتر ماير في تعليق نشر على الصفحة الاولى ‘كنا نأمل ان تنجح الدبلوماسية الصامتة في الافراج عن زميلينا بسرعة’. ونشرت الصحيفة صورة الرجلين من دون ان تذكر اسميهما، مؤكدة انها ستنظم حملة عامة للافراج عنهما. واقرت الصحيفة ان الصحافيين اللذين ظهرا على التلفزيون الايراني، لم يكن لديهما بطاقة صحافية عندما ذهبا الى تبريز في شمال غرب ايران لمقابلة ابن سكينة محمد اشتياني المحكومة بالاعدام رجما في قضية زنا وقتل تعود الى العام 2006، والتي لقيت تغطية اعلامية واسعة. واضافت الصحيفة ان اتهامهما بالتجسس لا اساس له، وان ‘السلطات الايرانية تعرف حسن المعرفة انهما صحافيان وليس اي شيء اخر’. وقالت الصحيفة انه لم يسمح للصحافيين بمقابلة محام وان كان سمح لدبلوماسي الماني بلقائهما لفترة وجيزة جدا في السجن. واعلن وزير الخارجية الالماني غيدو فستفرفيلي الجمعة انه سيرسل مطلع الاسبوع ممثله الخاص الى الشرق الاوسط اندرياس ميكاليس الى طهران للافراج عنهما. وقال مالك اجدر شريفي رئيس السلطة القضائية في تبريز (غرب) حيث اعتقل الالمانيان واحتجزا ان ‘هذين الالمانيين دخلا الى ايران على اساس انهما سائحان لكن نشاطهما في البلاد يدل على انهما اتيا للقيام بانشطة تجسس’. وطالبت بيلد ام سونتاغ كذلك بالافراج عن ابن سكينة اشتياني ومحاميه. وحكم بالرجم حتى الموت على سكينة محمد اشتياني (43 عاما) في 2006 بتهمة القتل والزنى. وبث التلفزيون الايراني الحكومي ‘اعترافات’ الرجلين اللذين اتهما بحسب الترجمة الفارسية للتقرير، الناشطة مينا احادي في مجال حقوق الانسان المقيمة في المنفى في المانيا ‘بالايقاع بهما’. واطلقت مؤسسة ‘اللجان العالمية ضد الاعدام والرجم’ التي اسستها مينا احادي حملة عالمية لوقف تنفيذ حكم الاعدام بسكينة محمدي اشتياني، رجما. وتذكر قضية الالمانيين بقضة ثلاثة امريكيين اوقفوا في تموز/يوليو 2009 على الحدود العراقية. وقد اتهما اولا بدخول البلاد ‘بطريقة غير مشروعة’ لكنهم لوحقوا في نهاية المطاف بتهمة التجسس. وما زال اثنان منهم معتقلين بينما افرج عن شابة مريضة في الثانية والثلاثين من العمر. من جهة اخرى كشفت صحيفة ‘أوبزيرفر’ امس الاحد أن بريطانيا تتجه لفرض المزيد من القيود على صادراتها إلى إيران بعد اعتراف الحكومة بأن المعدات ذات الصفة الخاصة المعتمدة للبيع إلى طهران قد تساعدها على تطوير برنامجها النووي. وكانت الحكومة الائتلافية تسمح للشركات البريطانية حتى هذا الشهر بتصدير سلع مثل مضخات التفريغ وأنابيب سبائك النيكل وأجهزة الكشف عن الإشعاع والأفران الحرارية.

وقالت الصحيفة إن هناك قلقاً متزايداً من أن النظام الإيراني على وشك تطوير قدرات نووية إلى جانب تكنولوجيا الصواريخ، ما يعني أن طهران يمكن أن تشكل تهديداً لجنوب أوروبا وبلدان أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت أن وزير الدولة البريطاني لشؤون الأعمال مارك بريسك اعترف في بيان برلماني بأن خطر استخدام إيران معدات بريطانية في تطوير برنامجها النووي ‘كبير جداً ويتطلب فرض قيود جديدة ورفض جميع تراخيص التصدير إلى طهران باستثناء المعدات التي لا تشكل خطراً واضحاً’. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك دليلاً على أن إيران، التي تخضع حالياً لستة قرارات عقوبات فرضتها الأمم المتحدة، تلتف على محاولات تقييد أنشطتها الاقتصادية، وقامت السلطات النيجيرية الشهر الماضي بمصادرة شحنة من الأسلحة مرسلة من إيران على ما يبدو، وهو ما يمثل خرقاً كبيراً لعقوبات الأمم المتحدة في حال كان ذلك صحيحاً.

ونسبت الصحيفة إلى النائب مايك غيبس عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني قوله ‘إن توسيع قائمة الصادرات المحظورة إلى إيران خطوة منطقية ولا تستهدف فقط برنامج إيران النووي، بل أنشطتها الاقتصادية أيضاً’. وفيما نفى النائب غيبس بأن الخطوة تمثل ادراكاً متأخراً من قبل بريطانيا لفرض قيود أكثر تشدداً على صادراتها إلى إيران، حذّر من ‘أن الساعة تدق بشأن امتلاك النظام الإيراني قدرات نووية في المستقبل القريب’. وكانت إيران أجرت الأسبوع الماضي سلسلة من المناورات العسكرية تحسباً من قيام إسرائيل والولايات المتحدة بتوجيه ضربة جوية لمنشآتها النووية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية