صحيفة: تكتيك ‘طالبان’ الجديد يقوم على بث الخوف في قلوب الأفغان

حجم الخط
0

نيويورك ـ يو بي اي: قال محللون عسكريون أفغان وامريكيون ان حملة حركة طالبان والمجموعات المسلحة في أفغانستان تستخدم وجهاً جديداً ومرعباً إذ ان المسلحين يستخدمون الانتحاريين الذين يتسببون بأكبر عدد من الضحايا ويخططون لحملة اغتيالات أيضاً.ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن المحللين قولهم ان رهان المسلحين هو على ان الخوف سيولد الغضب وسيفقد الأفغان أي إيمان لديهم بالقوات الحكومة الأفغانية ويعودون بالتالي إلى ‘طالبان’. وقال الجنرال جاك كي، الذي تقاعد من الجيش الامريكي في العام 2003 وهو حالياً أحد مستشاري قائد الناتو في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس، ‘لا بد من التساؤل حالياً، إن كنت في طالبان ماذا كنت ستفعل؟’.ورأى انه نظراً لاحتشاد قوات ‘الناتو’ في الجنوب، يبدو ان الجواب هو مهاجمة المدنيين وخلق حالة من عدم الاستقرار في مسعى لإعادة تعزيز الامتعاض من القوات الأجنبية والشكوك بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي.ولفتت الصحيفة إلى انه خلال أقل من 4 أسابيع، قتل 116 أفغانياً في 7 تفجيرات انتحارية، مشيرة إلى ان هذا تغيير واضح عن التفجيرات الانتحارية قبل 6 أشهر فقط يوم كان عدد الضحايا أقل.واعتبرت ان التكتيكات الجديدة تسلط الضوء على تحدي حركة التمرد المتأقلمة التي لديها خزان من المقاتلين المحتملين وغالبيتهم من المناطق القبلية الباكستانية.وقال بعض المحللين ان كرزاي خلط المشكلة من خلال الإصرار على انه لا يجب توجيه اللوم إلى طالبان في العنف فهم ‘أخوة غاضبون’ وليسوا أعداء قاتلين. ورأت ‘نيويورك تايمز’ ان الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة تكمن خلف الاعتداءات الأخيرة، وان كلا من باكستان وإيران تدعم طالبان وتظهر خصومتها للولايات المتحدة على الأراضي الأفغانية.ونقلت عن حسيب هميون مدير شركة استشارات أفغانية قوله انه ‘لا بد من رؤية هذه الاعتداءات في إطار استراتيجي أوسع’.وأضاف هميون ان ‘القوات الدولية وحكومتنا مشتتة الانتباه، وحكومتنا لا تركز بما يكفي على حشد الناس ضد القوى (المجاورة) والائتلاف العسكري الدولي لم يركز بما يكفي على باكستان’.وإذ لفتت إلى ان القادة الامريكيين يقللون من أهمية الاعتداءات في إطار القتال بشكل عام في أفغانستان، لفتت إلى ان المسؤولين الأمنيين الأفغان يرون فيها تطوراً مزعجاً.وقال مسؤول أمني أفغاني سابق ‘لن تتأثر زيادة العمليات الامريكية بذلك مباشرة وإنما يمكن أن تشغل الاعتداءات الانتحارية القادة الأمنيين الأفغان وتقلص من قدرتهم على المساهمة في القتال بالجنوب’. ونقلت ‘نيويورك تايمز’ عن الأدميرال غريغوري سميث قائد العلاقات الإستراتيجية في الناتو قوله ان الامريكيين لم يتوقعوا هذه الوتيرة من التفجيرات الانتحارية لكنهم كانوا يستعدون لمحاولات اغتيال مسؤولين.وأضاف سميث ‘نأخذ الأمر على محمل الجد وطلبنا من موفد تحديد الخسائر المدنية، ونحن ننزعج عندما نفقد مدنياً واحداً’. لكنه أشار إلى ان الاعتداءات على المدنيين تشهد ازدياداً، وان التفجيرات الانتحارية أكثر تعقيداً.وقال مسؤول عسكري امريكي كبير ان ‘التفجيرات الانتحارية مطلوبة وتحظى بتمويل من شبكة حقاني ولكن جماعة عسكر طيبة والقاعدة تسهل تنفيذها’. وأوضح ان ‘القاعدة’ و’عسكر طيبة’ تؤمن الانتحاريين والمواد المتفجرة مقابل المال، وحقاني تختار الأهداف.واعتبرت الصحيفة ان الوضع في أفغانستان شبيه بما كان عليه في العراق في الـ2005، واستغرق الأمر 4 سنوات لوقف العنف، مضيفة ان زيادة التفجيرات الانتحارية تهدد بتقويض الفائدة النفسية التي تأتت عن تعزيز قوة القوات الامريكية في جنوب أفغانستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية