صحيفة: جند السماء تفوقوا علي القوات العراقية في معركة النجف
تدخل القوات الامريكية انقذ الجيش العراقي من الهزيمةصحيفة: جند السماء تفوقوا علي القوات العراقية في معركة النجفلندن ـ القدس العربي :فاجأ مقاتلون تابعون لزعيم جماعة دينية قيامية في النجف الجيش العراقي وكادوا ان يتغلبوا عليهم، وقام الجيش العراقي بالاستعانة بالامريكيين، في الوقت الذي اثني فيه جورج بوش الرئيس الامريكي علي اداء الجيش العراقي الذي قال ان ما قام به ضد جماعة جند السماء يظهر انهم، اي العراقيين بدأوا بالمبادرة والقيادة. واكدت صحيفة نيويورك تايمز في تفاصيل جديدة نقلتها عن عراقيين وامريكيين، ان القوات العراقية لم تحتج فقط للاسناد الجوي بل احتاجت لقوات برية امريكية. واتهم عسكريون امريكيون القادة العراقيين بانهم اساءوا تقدير قدرات جماعة جند السماء . وقال مسؤولون عراقيون ان افراد الجماعة كانوا يخططون لمداهمة مرقد الامام علي في النجف وقتل آية الله علي السيستاني، المرجعية الشيعية المعروفة. ونقلت الصحيفة عن نائب محافظ النجف قوله ان الجماعة كان لديها عتاد عسكري اكثر من قوات الحكومة. ومع ان القوات الامريكية والعراقية استطاعت في النهاية التغلب علي الجماعة المسلحة، الا ان اداء العراقيين وسوء تقديرهم اثارا العديد من الاسئلة حول قدرتهم علي التخطيط والتصدي للتهديد. كما اظهر الحادث جانبا اخر من الصراع في العراق وانه ليس نزاعا سنيا ـ شيعيا محضا ولكن ايضا شيعي ـ شيعي. ومن الاسئلة التي يتداولها الامريكيون ما يتعلق بقدرة مئات من المسلحين علي تنظيم انفسهم في معسكرات وانفاق وخنادق في منطقة لا تبعد الا عشرة اميال عن مدينة النجف. وتم العثور علي صواريخ مضادة للطائرات ومعدات عسكرية ثقيلة. وزعم مسؤولون ان القوات العراقية كانت تعرف بوجود المعسكر الا انهم اعتقدوا انه كان لاغراض العبادة. وقال نائب محافظ النجف ان الحكومة العراقية قررت التحرك ضد الجماعة، بعد ان تلقت معلومات عن قرب ساعة الصفر، وفي البداية ارسلت فرقة الفوج الثامن تدعمها قوات شرطة الا ان المسلحين تغلبوا عليها، وبدأت الفرقة بالتراجع الا انها تعرضت للحصار، ومن هنا استعانت بالامريكيين. وقامت مروحيات وطائرات اف 16 بالتحليق فوق المزرعة حيث رمت قنابل زنتها 500 طن. ولكن القوات العراقية مع كل هذا لم تستطع التقدم ومن هنا طلبت مساعدة القوات الخاصة فرقة العقرب والجيش الامريكي الذي ارسل قوات اضافية من بغداد. وقدر العراقيون عدد القتلي باربعمئة وخمسين، فيما قتل خمسون من القوات العراقية. ويقول العراقيون ان زعيم التنظيم قتل، وذكروا اسمه بانه احمد الحسن اليماني او عبد الزهرة خدوم او ثامر ابو غمر. ولكن قادة شيعة اتصلوا بالجماعة قالوا ان الزعيم الحقيقي هو احمد بن الحسن البصري، وانه لم يقتل ويختبئ قرب كربلاء. والبصري غير معروف للعراقيين الا ان علماء الشيعة يعرفونه وكان تلميذا من تلاميذ والد مقتدي الصدر، حيث انفصل عن الصدر في التسعينات من القرن الماضي. وكانت الحكومة قد سارعت بربط التنظيم بالقاعدة، الا ان عددا من الشيعة العلماء الذي رفضوا ذكر اسمائهم خوفا من الخروج علي خط الحكومة اكدوا ان الربط بين القاعدة وتنظيم جند السماء غير وارد. وتضاربت الانباء حول قائد الجماعة وافكاره، حيث قال باحث في الاسلاميات في جامعة جورج تاون الامريكية ان محاولة اغتيال مرجعيات شيعية ربما كان من اجل انهاء العلماء الذين كانوا سيقللون من اهمية دعواته ومزاعمه انه مهدي آخر الزمان. وقال ان حركة جند السماء تذكر بمحاولة جهيمان العتيبي عام 1979 السيطرة علي واحتلال الحرم المكي. ويعتقد ان البصري جاء من جنوب العراق والف كتابا تحدث فيه عن نبوءاته واستطاع تجنيد 700 شخص عاشوا في مزرعة لا تبعد كثيرا عن النجف. والحديث عن اداء الجيش العراقي في مواجهة جماعة جند السماء ، يتناقض مع تأكيدات بوش الذي قال في تصريحات نقلها الراديو الوطني العراقي ان رد فعلي الاول علي التقارير القادمة من ارض المعركة ان العراقيين بدأوا يقدمون لي شيئا .