الجزائر ـ يو بي اي: كشف مصدر أمني جزائري امس الاربعاء أن السلطات الأمنية وضعت خطة أمنية استثنائية لتأمين الانتخابات التشريعية المقبلة.
ونقلت صحيفة ‘الشروق’ الجزائرية عن المصدر قوله إن الخطة تتضمن إجراءات احترازية صارمة بمداخل ومخارج الولايات، تشمل الأماكن التي تضم هيئات ومنظمات رسمية، وكذا مقرات أمنية إلى جانب رفع عدد نقاط المراقبة والتفتيش، وخاصة في محطات نقل المسافرين تحسبا لأي هجوم انتحاري محتمل.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية المشتركة للشرطة والدرك، جنّدت أكثر من 170 ألف دركي وشرطي لتأمين وضمان سير الانتخابات التشريعية التي وصفها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالمصيرية في تاريخ البلاد باعتبار أنها تأتي في ظل تغييرات جذرية تشهدها المنطقة العربية، ولأن الرئيس نفسه تعهد أن تكون شفافة ونزيهة. وقال المصدر إنه تقرر وضع ثلاثة من رجال الأمن أمام كل مركز اقتراع بهدف حماية الناخبين خلال ممارستهم لحقهم الانتخابي.
وأضاف أن المديرية العامة للأمن وقيادة الدرك أمرتا جميع وحداتهما بتكثيف الدوريات الراجلة والراكبة في أماكن التجمعات التي تنشط فيها جميع الأحزاب السياسية طيلة أيام حملاتها الانتخابية، مع تفتيش جميع الأماكن المحاذية لها.
وفي سياق متصل، وعلى إثر الهجوم الانتحاري على مقر قيادة الدرك الوطني بتمنراست والذي خلف 23 جريحا، كشفت مصادر أمنية وصفتها صحيفة ‘الشروق’ بالمسؤولة عن أوامر صدرت عن قائد الدرك الوطني اللواء أحمد بوسطيلة والمدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل، إلى الوحدات الإقليمية للدرك ومختلف محافظات الشرطة على المستوى الوطني تقضي بتشديد الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق، ومضاعفة عمليات الحراسة وتعزيز التواجد الأمني أمام المقرات والمراكز الأمنية.
وقالت إن الأوامر تأتي بعد ورود معلومات تفيد أن تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ يخطط للقيام بسلسلة من الاعتداءات الانتحارية ضد أهداف أمنية ومدنية بمختلف مناطق البلاد، حيث وصل عدد الانتحاريين المرشحين لتنفيذ العمليات الانتحارية إلى 68 عنصرا انتحاريا، بينهم 3 ليبيين هم ‘أبو مهاجر’ و’أبو صخر’ و’أبو منحدر’ الذين استغلوا فرصة تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود الجزائرية الليبية ليتسللوا إلى معاقل تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’. وتقوم وحدات أمنية متخصصة في مكافحة الخلايا الانتحارية بتعقب حركة عناصر مشبوهة، بناء على معلومات استخباراتية وفرتها لها عناصر تنشط ضمن المجموعات الإرهابية، ربطت في وقت سابق اتصالات متقدمة مع أجهزة الأمن عن طريق أقاربهم بعدما عبروا عن استعدادهم لتسليم أنفسهم للسلطات الأمنية.