صحيفة: خلافات بين فصائل مقاومة وجماعة ابو مصعب الزرقاوي
البنتاغون تخصص مبلغ 5.3 مليار دولار لمكافحة قنابل المقاومة المصنعة محلياصحيفة: خلافات بين فصائل مقاومة وجماعة ابو مصعب الزرقاوي لندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة بريطانية ان جماعات في المقاومة العراقية قررت التخلي عن تحالفها مع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه الناشط الاردني ابو مصعب الزرقاوي. وقالت ان الادلة الكثيرة عن الخلافات بين الطرفين قد تعزز فرص الامريكيين الطامحين لعزل الجماعات والتفاوض معها. ولكن العسكريين الامريكيين حاولوا التقليل من اهمية الاخبار، حيث اكدوا ان كلا الطرفين يشددان علي مواصلة العمليات ضد الامريكيين. ولاحظت الصحيفة ان الخلافات بين القاعدة وجماعات في المقاومة طفت علي السطح اثناء الانتخابات العراقية في شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي عندما هددت القاعدة بتعويقها. فيما التزمت بعض الجماعات بحماية صناديق الاقتراع لتشجيع السنة علي المشاركة فيها. ونشرت في مدينة الرمادي في محافظة الانبار ملصقات من القاعدة وجماعات المقاومة تشير لعمليات قتل معارضين. وتم اغتيال محاضر جامعي هو حميد فيصل الذي هاجم العمليات الانتحارية التي يقوم بها تنظيم ابو مصعب الزرقاوي. وفي رد علي مقتله تم قتل احد افراد القاعدة مدحت ابو مصطفي وبعده تم اغتيال احد قادة السنة ناصر عبد الكريم. وكانت جماعات عراقية مقاتلة قد نشرت بيانا اشارت فيه لتشكيل خلايا الشعب لمواجهة جماعة ابو مصعب الزرقاوي. وشهدت مدينة سامراء مظاهرة من الف شخص شجبوا ما قالوا انها عمليات اعدام قامت بها القاعدة لركاب حافلة. وشهدت المدينة توترا عندما قام احد شيوخ العشائر بالاجتماع مع وزير الدفاع العراقي الذي طلب منه مساعدته في مواجهة القاعدة. وكرد علي اغتياله قامت عشيرته باختطاف ثلاثة اشخاص وحققت معهم في مزرعة بعيدة عن المدينة قبل ان تقتلهم. وقالت صحيفة ديلي تلغراف ان التقارير الامنية الامريكية والمحلية تشير الي شكل من اشكال الخلافات بين المقاتلين والقاعدة حدثت في عدد من المدن مثل الحصيبة واليوسفية والكرامة وديالي. وتتردد اشاعات عن مقتل احد كبار قادتها. فيما تزعم اخبار اخري ان الزرقاوي قام بالهرب الي ايران.وجاءت خلافات القاعدة مع جماعات المقاومة في الوقت الذي قررت فيه وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) زيادة حجم الانفاق من اجل التصدي للقنابل المصنعة محليا والتي تزرع في الطرق. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان البنتاغون رصدت مبلغ 5.3 مليار دولار لتطوير اساليب مكافحة هذه العبوات القاتلة والتي ادت لمقتل اكثر من الفي جندي امريكي. واعتبرت الصحيفة ان هذه الخطة هي اعتراف تكتيكي انه علي الرغم من تزايد اعداد القتلي الامريكيين فوزارة الدفاع لم تقم باتخاذ الخطوات الحيوية والناجعة للتصدي لهذا النوع من السلاح الذي طورته المقاومة. وكانت البنتاغون قد كلفت في السابق جنرالا من نجمة واحدة بتطوير استراتيجية لمقاومة هذا السلاح الفتاك. ويتوقع ان تتم زيادة الخبراء التقنيين وخبراء التشخيص لمواجهة هذه المشكلة حيث سيصل العاملين في الفريق الي 360 عسكريا. وتمت الاستعانة بالعديد من الخبراء بما فيهم محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) والمخابرات المركزية سي اي ايه . وتم نقل العديد من الالات والتقنيات العسكرية الجديدة الي الميدان في العراق. ويأتي هذا التطور بعد زيادة اعتماد المقاومة علي الهجمات عبر القنابل المصنعة محليا. حيث زادت الهجمات الي 10395 هجوما في عام 2005 اي ضعف العمليات في 2004 والتي سجلت بمستوي 5706. ويقول العسكريون انهم استطاعوا ابطال مفعول نسبة 40 بالمئة من هذه العبوات. ومن مجموع الجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق العام الماضي (846) قتلت قنابل المقاومة المحلية النصف (407) تقريبا. ويقول الامريكيون ان اعتماد القوات علي العربات العسكرية الثقيلة قلل من القتلي الا ان مؤتمرا شارك فيه 900 صناعي وخبير في تصنيع الاسلحة قال ان غالبية الجنود القتلي في العراق قتلوا عبر تقنية القنابل المحلية.ولاحظ الامريكيون ان المقاومة قامت بتعديل وتطوير قنابلها بناء علي الخطوات والاستراتيجيات التي اتخذتها القوات الامريكية. ويتهم المسؤولون في الكونغرس القادة العسكريين بالفشل في تسريع عمليات مكافحة اساليب المقاومة. ويري المشرعون ان المقاومة العراقية قادرة علي قتل وجرح وتشويه اعداد كبيرة عبر استخدام اساليب قتالية لا تكلف كثيرا. ويستخدم المقاتلون في العادة قنابل وأجهزة قديمة وبقايا معدات في تصنيع هذه الاسلحة. ولاحظ مستشارون امريكيون في معسكر تدريب للعراقيين ظهور تقنيات متقدمة في هذا الاتجاه منذ الربيع الماضي. ويعمل العسكريون مع 80 متعهدا ويطورون مئة طريقة تكنولوجية من اجل ابطال مفعول هذه القنابل.