بيروت ـ يو بي آي: قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القضاء السوري وافق الاحد على اخلاء سبيل عشرات المتظاهرين المعتقلين بكفالة مادية.
وقال المرصد في بيان تلقته يونايتد برس إنترناشونال ان من ابرز من اخلي سبيلهم المعارض رياض سيف والكاتب عمار ديوب والطبيب جلال نوفل. كما افرج عن عشرات اخرين ولا يزال الاف المتظاهرين قيد الاعتقال.
كما قررت النيابة العامة امس الافراج عن المحامية والناشطة كاترين التلي واحالتها الى محكمة صلح الجزاء على ان تحاكم الطليقة بتهمة ‘اثارة الشغب’. وذكر رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان ‘محكمة استئناف الجزاء قررت تصديق قرار محكمة الجزاء باخلاء سبيل رياض سيف مقابل كفالة مالية’. وقامت الاجهزة الامنية الجمعة باعتقال المعارض السوري في السادس من ايار (مايو) اثر صلاة الجمعة على مقربة من مسجد الحسن في حي الميدان وسط دمشق ووجهت له تهمة مخالفة قرار منع التظاهر في الثامن منه. ونظمت تظاهرة الجمعة ضد نظام الرئيس بشار الاسد ضمت مئات الاشخاص لدى الخروج من المسجد. ورياض سيف (65 عاما) ينتمي الى مجموعة من 12 معارضا وقعوا على ‘اعلان دمشق’ الذي يدعو الى تغيير ديمقراطي في سورية. وقد حكمت عليهم جميعا في تشرين الاول (اكتوبر) 2008 محكمة الجنايات الاولى في دمشق بالسجن سنتين ونصف السنة بتهمة ‘نقل انباء كاذبة من شأنها ان توهن نفسية الامة’. وافرجت عنه السلطات في تموز (يوليو) 2010 بعدما انهى فترة عقوبته في السجن. والمعارضون ال12 هم الكاتب علي العبد الله والطبيب وليد البني والنائب السابق رياض سيف ورئيسة المجلس الوطني للتجمع فداء حوراني واحمد طعمة وجبر الشوفي وياسر العيتي ومحمد حجي درويش ومروان العش وفايز سارة وطلال ابو دان وامين عام المجلس الوطني للتجمع الكاتب اكرم البني. وفي 2005، وقعت احزاب معارضة علمانية وجماعة الاخوان المسلمين في لندن وثيقة تأسيسية عرفت باسم ‘اعلان دمشق’. وفي آخر 2007 انشىء في سورية ‘اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي’. الا ان السلطات السورية اوقفت معظم اعضائه بعد انعقاد مؤتمره الاول. الى ذلك اكدت صحيفة سورية الاحد ان ‘اللعبة انتهت’ مؤكدة فشل ‘المراهنين على تخريب سورية من الداخل’، في اشارة الى الاحتجاجات التي تشهدها سورية منذ منتصف اذار (مارس). وقالت صحيفة ‘تشرين’ الحكومية ‘انتهت اللعبة ووقع المراهنون على تخريب سورية من الداخل في شر اعمالهم دون ان يجدوا اي منفذ للتملص او الهروب بعد ان افتضحت كل خطوط التدخلات وبانت الشبكات ومصادر تمويلها وتسليحها’. وقللت الصحيفة من اهمية الاحتجاجات التي شهدتها سورية خلال الاسابيع الماضية واعتبرت ان ‘ما حدث في الساعات الاخيرة من اعمال شغب وتخريب تحت ستار التظاهر (…) ليس اكثر من تخبط لفاقد الوعي او ليائس محبط يرى بالانتحار طريقا للخلاص’. ولفتت الى ان ‘هؤلاء’ لم يأخذوا بالحسبان ان ‘سورية باتت منذ عقود دولة فاعلة وليست منفعلة ودولة استراتيجية على الساحة العالمية ولها علاقاتها وصداقاتها المؤثرة ولها قدرات غير عادية في المنطقة وعلى الصعيد الاقليمي’. واكدت الصحيفة ان ‘الحوار الوطني قادم وتحت سقف الوطن وليس الخارج ولن ينفع الندم، اما فضائيات الفتنة ومن يسمون انفسهم معارضة سورية في الخارج فلن يبقى امامهم سوى النباح’.