صحيفة: شبكة جواسيس خاصة تساعد ‘إف بي آي’ في تحقيقاتها بأفغانستان

حجم الخط
0

نيويورك ـ يو بي اي: قال مسؤولون ومقاولون خاصون امريكيون ان مكتب التحقيقات الفدرالي ‘إف بي آي’ بدأ سراً يستخدم شبكة جواسيس خاصة، لم يمض وقت طويل على قطع البنتاغون علاقته بها، للمساعدة في التحقيق بمقتل 10 عمال إنقاذ في شمال أفغانستان.

ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية عن المسؤولين والمقاولين قولهم ان شبكة التجسس، التي يديرها المسؤول الرفيع السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية دوان كلاريدج (78 سنة)، زودت عملاء الـ’إف بي آي’ في كابول بتقارير استخباراتية عن مسلحين قد تكون لهم صلة بالهجوم الذي تسبب بمقتل 6 امريكيين في آب/أغسطس الماضي.

ولفتت الصحيفة إلى ان كيفية استخدام الـ’إف بي آي’ للمعلومات، وإن كانت قيمة، ما يزال غير واضح لكن استخدام المكتب لمجموعة كلاريدج، في الوقت الذي يحقق البنتاغون إن كانت هي أو غيرها من شبكات التجسس الخاصة استخدمت في أفغانستان وباكستان في انتهاك لسياسة وزارة الدفاع، يظهر حدود مصادر المعلومات الخاصة بالحكومة الامريكية في فوضى منطقة حرب.

وأضافت ان كلاريدج، الذي يدير هذه المجموعة من منزله في كاليفورنيا، لا يتقاضى أي مال وإنما يريد أن يظهر للحكومة أهمية أعمال فريقه.

ونقلت عن أشخاص مطلعين على أعمال المجموعة، التي أطلق عليها اسم ‘مجموعة الكسوف’ (Eclipse Group) طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، قولهم انها قدمت معلومات لفريق عمل تشرف عليه الـ’إف بي آي’ في كايبول ومهمتها اجتثاث الفساد من داخل الحكومة الأفغانية.

وأضافت المصادر ان المعلومات شملت تعاملات أحمد ولي كرزاي الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي والشائعات عن نقل مسؤولين أفغان مبالغ مالية ضخمة إلى دبي.

ورفع متحدث باسم ‘إف بي آي’ التعليق على عمل كلاريدج مع المكتب في أفغانستان، فيما رفض محاميه مناقشة أية صلة تربط بين الطرفين لكنه قال ان المجموعة ‘تتعاون مع تحقيق وزارة العدل في قتل 10 عمال إنقاذ وهي مستعدة للمساعدة في مجالات أخرى أيضاً’. يشار إلى ان كلاريدج أدين في العام 1991 بالكذب على الكونغرس بشأن دوره في فضيحة ‘إيران ـ كونترا’ لكن أعفي عنه بعد سنة واحدة.

ويذكر انه قضية ‘إيران ـ كونترا’، تعرف أيضاً باسم فضيحة ‘إيران غيت’، ويقصد بها اتفاق إدارة الرئيس الامريكي الراحل رونالد ريغن مع إيران خلال حرب الخليج الأولى في ثمانينيات القرن الماضي لتزويدها بالأسلحة مقابل إطلاق سراح 5 امريكيين كانوا محتجزين في لبنان، وكان الاتفاق يقضي ببيع إيران وعن طريق إسرائيل ما يقارب 3 آلاف صاروخ ‘تاو’ مضاد للدروع وصواريخ صقر أرض ـ جو مضادة للطائرات.

وعقد جورج بوش الأب، عندما كان نائباً للرئيس ريغن، هذا الاتفاق عند اجتماعه برئيس الوزراء الإيراني أبو الحسن بني صدر في باريس، بحضور المندوب عن الموساد آري بن ميناشيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية