صحيفة صانداي تايمز تعتذر: شريط ذبح الصحافية العراقية اطوار بهجت مفبرك
صحيفة صانداي تايمز تعتذر: شريط ذبح الصحافية العراقية اطوار بهجت مفبرك لندن ـ القدس العربي :اعتذرت صحيفة صانداي تايمز البريطانية عن التقرير الذي كتبته مراسلتها في بغداد هالة جابر في السابع من شهر ايار (مايو) الحالي عن فيلم فيديو اظهر عملية قتل الصحافية العراقية المعروفة اطوار بهجت قرب مدينتها سامراء. وكان الشريط قد اظهر عملية ذبح الصحافية في مشهد بشع للغاية. وقالت هالة جابر انها اخطأت في تقدير زيف الشريط، الذي اظهر عملية ذبح رهينة نيبالية قبل عامين، واكتشفت هذا عندما شاهدت تقريرا اعدته الصحافية الاسترالية سارة كيرناو، من ميديا ووتش ولها علاقات مع المقاومة، حيث اظهر تقريرها عملية ذبح مماثلة. وقالت جابر انها تعرفت علي اطوار بهجت عام 2004 اثناء تغطيتها لاحداث العراق واصبحتا صديقتين. وكانت بهجت التي تعتبر اشهر صحافية عراقية في مرحلة ما بعد صدام حسين، قد سافرت الي مدينتها سامراء التي شهدت تفجير مقام فيها اثار اعمال انتقام طائفية، وبعد ان قدمت تقريرها الثالث لقناتها العربية، احتجزت من قبل مسلحين، وقتلت فيما بعد. وانتشرت شائعات في حينه من ان اطوار قتلت بالرصاص، فيما قال اخرون انها ذبحت، وقد تم نفي الشائعات الاخيرة، الا ان الصحافية تلقت مكالمة من مصدر له علاقة بالمقاومة وقال لها ان لديه شريطا يسجل اللحظات الاخيرة للصحافية التي كانت تعمل في السابق مع قناة الجزيرة. وعندما شاهدت الفيلم مع زوجها المصور التلفزيوني، اعتقدت ان ما شاهدته هو لاطوار بهجت، كما شاهد صديق لهما الشريط واقسم ان الشريط هو لاطوار، حيث قال ان الوجه هو وجه الصحافية. وبعد ان قال ان الوجه ربما كان لاطوار الا انه شكك في كون الشريط يعود لها. وعندها اخذوا يفحصون الشريط لقطة بلقطة، حيث اقتنعوا اخيرا ان الفيلم هو عن مقتل الصحافية. ولم تعرض الفيلم علي العائلة لخوفها علي مشاعرهم، واعتمدت علي رايها، حيث قالت ان هناك قصة يجب ان تروي، لاجل الصحافية وذكراها ومن اجل اظهار حجم العنف في العراق. ولكنها عندما نشرت التقرير، اتصلت بأخت اطوار حيث قالت الاخيرة ان اطوار لم تذبح بل قتلت، ولكنها لم تقل كيف. واضافت ان الكثيرين شككوا في تقريرها وصحة الشريط الا انها ظلت مقتنعة بما ورد فيه، حتي شاهدت تقرير الاسترالية الاسبوع الماضي. وكتبت جابر معتذرة قبل ثلاثة اسابيع كتبت تقريرا عن شريط فيديو يسجل اللحظات الاخيرة لصديقتي الصحافية اطوار بهجت، ويظهر عملية ذبحها.. كنت مخطئة، فالشريط كان مفبركا، واعتذر عن الالم الذي سببته لعائلتها وللقراء الذين تألموا كثيرا من الوصف .