صحيفة عبرية.. إسرائيل: لن نسمح بإقامة خلافة إسلامية

حجم الخط
2

مرت سنة على المذبحة الوحشية، والاغتصاب، والمقذوفات الصاروخية. سنة من العذابات، من اللجوء، من المظاهرات والانفجارات اللاسامية. سنة كانت فيها الحرب الحقيقية مع إيران في واقع الأمر. سنة كان فيها معظم العالم الحر يثبت بأنه ليس حراً. محور الشر الإيراني هاجم إسرائيل من قطاع غزة ولبنان واليمن والعراق، ومن إيران وسوريا – وقسم ليس صغيراً من النخب وقف إلى جانب قوى الظلام والقتل. سنة يفرض فيها حتى زعماء الدول التي يفترض أن تقود العالم الحر وتقاوم محور الشر مقاطعة على تصدير السلاح لإسرائيل.

العالم الحر جن. هو أسير في أيدي صناعة أكاذيب محور الشر الذي يفرض الدمار والإرهاب والخراب، تقول إنه محق، وإسرائيل هي المشكلة. نصل إلى لحظة الحسم لأنه لا يمكن لأي ضرب لحماس وحزب الله أن تجدي نفعاً، دون ضربة لإيران، رأس الأفعى. الآن حان دور إسرائيل لتجن. وهي ملزمة بذلك، ليس من أجلها فحسب، بل من أجل العالم الحر أيضاً. لأنه إذا خرج محور الشر من هذه المعركة بلا أذى، فليست إسرائيل وحدها ستدفع الثمن، بل عشرات الملايين في الشرق الأوسط سيعانون، وستدفع دول العالم الحر ثمناً باهظاً. وهذا يحصل الآن. شوارع لندن، باريس، نيويورك ومدريد مليئة بالمتظاهرين المؤيدين لمحور الشر. عدد لا يحصى من المحاضرين، معظم المحاضرين يقفون إلى جانب محور الشر. يبررون المذبحة، ويتهمون إسرائيل بالاستعمار والإبادة الجماعية، ويكذبون، ويعرفون بأن زعماء حماس وحزب الله يعلنون إبادة اليهود واحتلال كل دول العالم الحر لإقامة خلافة إسلامية. لكنهم يرفضون سماع ذلك. طوال سنوات وهم ينفذون غسيل دماغ لطلابهم. والآن، الطلاب يتماثلون أيديولوجياً مع بن لادن ونصر الله والسنوار وخامنئي. جعلوا الجامعات استحكامات لمحور الشر.

هذا جنون يجب أن ينتهي. لأن عشرات الملايين، ومنهم ستة ملايين يهودي، دفعوا ثمناً باهظاً على جنون الشر المطلق. الجنون ليس لمحور الشر فقط. الجنون يحظى بتعاون العالم الذي يفترض أن يكون حراً. هذا الجنون لن ينتهي إذا واصلت إسرائيل اللعب حسب القواعد، وليس إذا ما استسلمت لضغط العالم الحر الذي تقلقه أسعار النفط أكثر من التهديدات بتصفية إسرائيل. لأنه في اللعب، حسب القواعد، يمكن للرئيس الإيراني أن يزور الأمم المتحدة، ويستقبل كضيف محترم. لكن هناك تهديداً بأمر اعتقال دولي على رئيس وزراء إسرائيل.

هذا عبث يجب إيقافه. إسرائيل ملزمة بأن تجن. 

لا فائدة من الجدل الدائر حول إن كان الاتفاق النووي مع إيران في 2015 وإلغائه في 2017 خطأ أم خطوة صحيحة؛ فإيران لم تغير أيديولوجيتها الإجرامية. فقد مولت إرهاب حزب الله وحماس والحوثيين قبل الاتفاق، ولم تتوقف بعد إلغاء الاتفاق.

لقد تجلدت إسرائيل عندما وصل المزيد من الصواريخ إلى حزب الله وحماس. وتجلدت في السنة الأخيرة عندما أطلق حزب الله، بدون أي استفزاز من جانب إسرائيل في كل شهر قرابة ألف صاروخ ومُسيرة. آلاف البيوت دمرت، وآلاف الدونمات من الحقول الزراعية والغابات والمحميات الطبيعية احترقت. عشرات آلاف الإسرائيليين أصبحوا لاجئين. لا دولة في العالم تتجلد على هذا، لكن إسرائيل تجلدت.

لا يمكن أن يستمر هذا. إسرائيل ملزمة بأن تجن.

في مظاهرات التأييد لمحور الشر برزت يافطة تقول “بكل وسيلة ممكنة” لتبرير مذبحة حماس. حان الوقت ليكون هذا شعار إسرائيل. مع أو بدون الولايات المتحدة، باتت إسرائيل ملزمة بتدمير منشآت النووي الإيرانية، بكل وسيلة؛ لأنه نظام مجنون ولا يجب لمثل هذا النظام أن يمتلك سلاح دمار شامل. لأنه إذا لم يصفّ هذا الحكم، وإذا امتلك القدرة ووصل إلى سلاح نووي، فسيبيد إسرائيل. سينفذ إبادة جماعية بحق الملايين. أسعار النفط سترتفع؟ فلترتفع. حياتنا أهم.

الشرق الأوسط بحاجة إلى سلام وترميم، وهذا لن يتم ما دام آية الله في الحكم. عشرات ملايين الإيرانيين واللبنانيين والعراقيين واليمنيين والفلسطينيين هم ضحايا لنظام إيراني يلحق الدمار والجوع والخراب وسفك الدماء. ليس واضحاً إذا كان بوسع الولايات المتحدة أن تسمح لنفسها بتركهم لمصيرهم. واضح أن إسرائيل لن تترك نفسها لمصيرها. بخطوة واحدة، قد تجبي إسرائيل وحدها ثمناً باهظاً. لكن أي ثمن سيكون اليوم أدنى من الثمن الذي ستدفعه إسرائيل لاحقاً. حتى لو كانت إسرائيل وحدها في المعركة، هي ملزمة بالخطوة، بكل الوسائل الممكنة.

بن – درور يميني

 يديعوت أحرونوت 8/10/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية