صحيفة عبرية: الأسير الأخرس يطبّع علاقاته مع “الموت”… ضد إسرائيل

حجم الخط
0

يضرب المعتقل الإداري ماهر الأخرس عن الطعام منذ مئة يوم احتجاجاً على اعتقاله دون لائحة اتهام، ودون محاكمة، ودون أدلة، ودون حق دفاع. ولكنه لا يريد أن يموت. “أحب الحياة. لا أختار الموت”، قال بقواه الأخيرة لنير غونتاج في غرفته في مستشفى كابلن.
حياته في خطر، هو يعرف ذلك ولكنه يختار الصمود “إلى أن نكون كلنا، كبشر، أحراراً ونعيش بحرية وننهي الحروب بين الشعوب والدول دون تمييز بين الأديان. هذا هو معتقدي، وهكذا أربي أولادي وأقاربي وجيراني”.
وأفاد مايكل لينك، مراسل الأمم المتحدة الخاص عن وضع حقوق الإنسان في المناطق قبل نحو عشرة أيام بأنه، حسب الأطباء الذين يزورون الأخرس: “جسده على شفا انهيار الأجهزة، وجزء من الضرر الذي لحق به قد يكون دائماً”. ولكن نزاع موت الأخرس لا يؤثر لا على الدولة ولا على محكمة العدل العليا. ولا تفوت محكمة العدل العليا فرصة للتعاون مع المخابرات – الشاباك وتسويغ جرائم الدولة، فقد ردت عدة التماسات رفعت إليها بطلب تحريره.
صحيح أن الدولة عرضت على الأخرس وقف إضرابه عن الطعام مقابل التعهد بعدم تجديد أمر الاعتقال الإداري الذي صدر ضده وتبعاً لـعدم ظهور معلومات جديدة عنه، ولكنه يخشى من أن يوجدوا ذريعة لاعتقاله مرة أخرى، وقال: “يريدون كسر إضرابي كي يدخلوني إلى السجن مرة أخرى بعد أن يتحسن وضعي الصحي. هذا هو تخوفي”.
يصمم الأخرس على مواصلة إضرابه عن الطعام حتى الموت. إلا إذا صحت دولة إسرائيل وحررته – كما يأمر الضمير وكما يأمر القانون في كل دولة سليمة، تحظر الاعتقالات الإدارية.
إن الاعتقال الإداري ممارسة حقيرة، يجب إبقاؤها لحالات متطرفة، هذا إذا كان ينبغي إبقاؤها على الإطلاق. وحسب معطيات منظمة “بتسيلم”، احتجزت إسرائيل 355 فلسطينياً حتى نهاية آب 2020 في الاعتقال الإداري في منشآت مصلحة السجون، وبينهم قاصران. إذا كان الأخرس خطيراً، كما تدعي المخابرات، وإذا كانت هناك أدلة ضده فعلى الدولة أن ترفع لائحة اتهام ضده وتقدمه للمحاكمة. فقد سبق أن اعتقل وحوكم في الماضي مرتين على مخالفات تتعلق بالانتماء للجهاد الإسلامي، أدين في إطار تسوية قضائية وقضى حكماً بالسجن لمدة 11 شهراً و 26 شهراً. إذا لم تفعل الدولة ذلك، فعليها أن تحرره ضدون شروط، وفوراً.
إن وضع الأخرس يتدهور من لحظة إلى لحظة. زمنه ينفد. على الدولة أن تصحو قبل وقوع المصيبة. محظور تركه يموت.

بقلم: أسرة التحرير
هآرتس 5/11/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية