خرج قطار الانتخابات أمس رسمياً من المحطة عقب بيان للأحزاب الحريدية الداعية لحل الكنيست. الآن، لرئيس الوزراء نتنياهو أيام قليلة لمحاولة حل عقدة قانون الإعفاء من التجنيد، وكل هذا بينما هو تحت استجواب مضاد في محاكمته، وإسرائيل في ذروة حرب في غزة. بعد أن جرب حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراة” كل الأوراق التي في أيديهم ومددوا الوقت، اتفقا أمس على العقاب الأكثر تطرفاً ضد الائتلاف: السير إلى صناديق الاقتراع إذا لم يجز قانون الإعفاء من التجنيد. سيطرح القانون على التصويت بالقراءة العاجلة الأربعاء المقبل فيما كل كتل المعارضة ستؤيده إلى جانب الأحزاب الحريدية – إلا إذا حلت الأزمة.
مسؤولون كبار في الائتلاف قدروا أمس بأن احتمالات تقديم موعد الانتخابات ازدادت جداً، إذ لا يمكن الآن إرضاء الحريديم مع إضافة ميزانيات أو أي منحة أخرى كهذه أو تلك كما كانوا يفعلون في الماضي. ومع ذلك، قررت الأطراف إعطاء فرصة أخرى لمنع الخطوة والامتناع عن فوضى سياسية تؤدي بإسرائيل إلى انتخابات جديدة. وعليه، إذا ما أجيز قانون حل الكنيست في أثناء الدورة الصيفية (التي تنتهي في نهاية تموز)، فستجرى الانتخابات بعد أعياد “تشري”، أي في منتصف أكتوبر.
مسألة أدلشتاين
حتى أمس، لم يفجر نتنياهو ورئيس لجنة الخارجية والأمن النائب يولي ادلشتاين العلاقات بينهما، وتركا فرصة أخرى لإيجاد حل يمكن للحريديم أن يتعايشوا معه. ومع أن الحديث يدور عن احتمال متدن لجسر الفجوات، لكن النافذة السياسية لم تغلق تماماً.
أمس، التقى الرجلان وأصدرا بياناً “متفائلاً”. واليوم، سيعقد لقاء آخر هدفه جسر الفجوات.
يحوم في الخلفية، تهديد نتنياهو بتنحية ادلشتاين كي يعين مكانه “إمعة” يمرر قانوناً يعفي الحريديم من التجنيد. واقترح وزير الاتصالات شلومو كرعي، أمس، على نتنياهو فكرة أن يتلقى كرعي هو نفسه منصب رئاسة اللجنة بعد أن يستقيل من وزارة الاتصالات كسباً للوقت وإرضاء للحريديم، وفي النهاية تمرير قانون الإعفاء من التجنيد المفصل على قياس الأحزاب الحريدية.
هذا وتعرض النائب ادلشتاين أمس لهجمة حادة من الحريديم ومسؤولين كبار في الليكود ممن ادعى بعضهم بأنه “اتفق الآن مع المعارضة لإسقاط الحكومة”. في أحاديث مغلقة، قال إنه ليس في نيته الاستسلام لمطالب الحريديم، وهو مصمم على عرض قانون تجنيد وليس قانون تملص. وقال ادلشتاين في حديث مع مصدر سياسي في الكنيست “لن أتراجع حتى لو أرادوا إقالتي. على الحريديم أن يتحملوا المسؤولية”.
ونفى ادلشتاين النقد ضده من الائتلاف، وقال: “لست مع حل الائتلاف أو حل الحكومة، ولست شريكاً في كراهية إخوتنا الحريديم. بل العكس. رئيس لجنة الخارجية والأمن يعرف التحديات الأمنية، وأقول محظور وقف العمل في الجبهات المختلفة و الانشغال بالسياسة. أمر الساعة هو العمل على قانون تجنيد فاعل وحقيقي. بعد 77 سنة يمكننا صنع التاريخ”.
يوفال كارني
يديعوت أحرونوت 5/6/2025