حماس تنفي.. صحيفة عبرية: تقدم في المفاوضات حول تبادل الأسرى مع إسرائيل

حجم الخط
1

“القدس العربي”: نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، مساء الثلاثاء، عن مصادر مطلعة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قولها إنّ هناك تقدما في المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بين حماس وحكومة الاحتلال”.

وزعمت “جيروزاليم بوست” أنه بحسب ما ورد إليها من تفاصيل حصرية، فقد توصلت “إسرائيل” إلى اتفاق مع الأردن بشأن جميع التفاصيل اللازمة لتبادل الأسرى.

وبحسب مصادر مطلعة في أجهزة أمن الاحتلال، فإن المفاوضات جارية مع حماس لتأمين الإفراج عن جثتي الجنديين الإسرائيليين، هادار غولدين وشاؤول آرون، ومدنيان هما أبراهام منغيستو وهشام السيد.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل ستطلق سراح عدد من أسرى حماس الذين صدرت بحقهم أحكام طويلة بالسجن، وستنقلهم إلى الأردن حيث يقضون ما بين 5 و10 سنوات في سجن أردني. وعند إطلاق سراحهم، سيتم منحهم عفوا ملكيا ولكن لن يُسمح لهم بالعودة إلى الضفة الغربية أو غزة، وسيبقون بدلاً من ذلك خارج المنطقة.

وأضافت الصحيفة: “من بين السجناء المقرر نقلهم إلى الأردن عبد الله البرغوثي، الذي أدين وحكم عليه بالسجن المؤبد و5200 سنة إضافية لتورطه في عمليات أسفرت عن مقتل عدد كبير من الإسرائيليين وإصابة مئات آخرين خلال الانتفاضة الثانية 2000-2004”.

وتابعت: “كما يبدو أن إسرائيل ستطلق سراح جثث الفلسطينيين الذين شاركوا في هجمات ضد “إسرائيل” أسفرت عن مقتل وإصابة أشخاص، وكذلك ضباط شرطة وجنودا.

وذكرت الصحيفة أنه في السنوات الأخيرة، تناولت أجهزة الأمن الإسرائيلية، قضية إطلاق سراح السجناء “الملطخة أيديهم بالدماء” وفق تعبيرها، والتي نوقشت سابقًا داخل الحكومة بعد صفقة 2011 مع حماس للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، وفي النهاية قررت رفض ذلك.

وأشارت إلى أن عبد الله البرغوثي هو عضو في حركة حماس وتقيم عائلته في قطر. يذكر أن عائلته أكدت تفاصيل الاتفاق الجاري التفاوض عليه بينه وبين أجهزة الأمن الإسرائيلية، بمساعدة وسطاء مصريين وقطريين.

وأوردت الصحيفة أن إسرائيل توصلت إلى اتفاق مع الأردن بشأن كافة التفاصيل اللازمة، بما في ذلك حقيقة أن الأسرى الموجودين في القائمة يحملون جوازات سفر أردنية، مما يسمح للسلطات الأردنية بحبسهم وفق القانون الأردني والاعتراف بصحة الأسرى الإسرائيليين.

وبحسب مصدر مقرب من رئيس الوزراء الجديد بنيامين نتنياهو، فإن تفاصيل خطة إطلاق سراح أسرى حماس وتأمين الإفراج عن جثث جنود ومدنيين أسرى تحتجزهم حماس في غزة، معروفة لنتنياهو.

وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء المقبل لا يعارض الخطة من حيث المبدأ، وأنه سيتم مناقشتها في مجلس الوزراء السياسي والأمني ​​للحكومة الجديدة لمزيد من الدراسة واتخاذ القرار. وبحسب ما ورد، تم وضع الخطة من قبل الشاباك والموساد وممثلين عن مديرية المخابرات العسكرية.

حماس تنفي 

في المقابل، نفت حركة حماس بشكل قاطع، ما سربته تقارير عبرية، عن وجود اتفاق لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة، تشمل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة، مقابل إطلاق سراح الكثير من الأسرى الفلسطينيين، ومن بينهم من هم محكومون بأحكام عالية، مقابل نقلهم لقضاء عدة سنوات في السجون الأردنية.

وأكدت حركة حماس أن ما تناقلته بعض وسائل إعلام الاحتلال حول تفاصيل تتعلق بتقدم مفاوضات لتبادل الأسرى “غير صحيح”.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة زاهر جبارين في تصريح صحافي معقبا على  تلك التقارير “إن عهد المقاومة سيبقى مع أسرانا الأبطال، العمل الدائم والدؤوب حتى تحريرهم بكل السُّبُل المتاحة”.

ووفق ما تداول حول الاتفاق سيصدر “عفو ملكي” عنهم فيما بعد، لكن بدون أن يسمح لهؤلاء الأسرى المشمولين في الصفقة، العودة إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

ووفق التقارير الإسرائيلية، فإن أعضاء من  جهاز الأمن العام (الشاباك) وجهاز الاستخبارات “الموساد” وممثلين عن مديرية المخابرات العسكرية كان لهم دور في إحاكة تفاصيل صفقة تبادل الأسرى.

وتأسر حركة حماس أربعة إسرائيليين، وهما الجنديان اللذان وقعا في قبضتها خلال الحرب التي شنتها إسرائيل ضد غزة صيف العام 2014، وذلك خلال اشتباكات مسلحة وقعت على حدود القطاع.

كما أسرت اثنين يحملان الجنسية الإسرائيلية بعد دخولهما غزة بشكل غير قانوني، وترفض حماس تقديم أي معلومات عن مصير الجنديين، رغم إعلان إسرائيل سابقا أنهما قتلا قبل وقوعهما في قبضة الجناح العسكري لحركة حماس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية