صحيفة عبرية.. خبراء: بن غفير أخطر العوائق الثلاثة التي تحول دون النصر الإسرائيلي

حجم الخط
0

بضعة عوائق ذات وزن متغير تعيق حرية عمل إسرائيل في لبنان، العائق الأول هو وضعنا الدولي المهزوز؛ ويبرز في هذا السياق انتظار “لاهاي” بشأن إصدار أوامر اعتقال رئيس الوزراء ووزير الدفاع. والثاني هو الولايات المتحدة؛ فالتهديد الدولي من “لاهاي” مصدره ريح إسناد من واشنطن. وهذا يزيد تعلق حكومة إسرائيل بالإدارة الأمريكية. وهذا لا يعني أن إسرائيل ستستجيب للإملاء الأمريكي في عدم الخروج لحرب واسعة في لبنان، لكن قد نفهم بوجود تفاهم خفي بين رئيس الوزراء والرئيس بايدن، بأن إسرائيل لن توسع الحرب في لبنان حتى موعد الانتخابات في بداية تشرين الثاني.

 حسب تحليل جون سبنسر، المؤيد الأكبر لإسرائيل وخبير “وست بوينت” للقتال المديني، فإن إسرائيل تقترب من تحقيق أهدافها في غزة، لكن ثمة مواضيع معينة قد تمنع عنها النصر. هذا المؤيد للذات يقضي بأن تصفية حماس وحدها بكل بناها التحتية العسكرية والسياسية وإقامة زعامة بديلة في غزة سترمم مكانة إسرائيل الدولية.

العائق الأخطر الذي قد يقوض إنجازات الحرب كلها حتى الآن دفعة واحدة يتلخص في ثلاث كلمات: إيتمار بن غفير. فهذه ليست الطبخة التي يعدها لنا في الحرم، وربما من خلال الابتزاز بشأن مكانته في الكابنيت الأمني. الخطر الأكبر، وليس لأنه يريد لمثل هذا أن يحصل، هو حدث “قانا” من إنتاج بيتي. في 1996 وقع حدث بلغ فيه عن موت مدنيين كثيرين في قانا بلبنان جراء نار مدفعيتنا، وهو حدث أوقف حملة “عناقيد الغضب”. مذبحة جماعية في قرية عربية من قبل مشاغبين، من أولئك الذين بدأوا مؤخراً يدخلون إلى قرى عربية في الضفة، قد يقوض الجبل السياسي والعسكري والقانوني دفعة واحدة على رأس إسرائيل.

وعليه، فإن بقاء الحكومة في ظل إقالة بن غفير هو جزء من الجهد لنجاح الحرب. الهجوم الجوي في بداية الأسبوع، كفيل بأن يعزز اعتبارات حزب الله لإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن. هذا لأن تدمير القدرات الصاروخية وكذا الإشارة لقدرات إسرائيل، يجب أن تدفع زعماء الإرهاب اللبناني للتفكير بإمكانيات بقائهم. مؤخراً، يطيب اقتباس الفريق حاييم بار- ليف، الراحل: أحد أقواله المأثورة عشية هجوم اجتياز القناة في أكتوبر 1973 كان “اليهود عادوا لأنفسهم… وكذا العرب”. هذا تقريباً ما حصل أول أمس. والمعنى، أن القادة يعرفون على نحو أفضل الآن بأن أمامهم خيارات مفتوحة إلى هنا، وربما إلى هناك.

أمنون لورد

 إسرائيل اليوم 27/8/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية