حي الشيخ جراح، أليس هو حي “شمعون الصديق”، الذي يبعد دقائق قليلة من الجامعة العبرية من جهة، ومن دوار “سفرا” وبلدية القدس من الجهة المقابلة. هذا الحي الصغير مقام في قلب مدينة أورشليم. هو حقاً غير معروف لدى معظم الجمهور الإسرائيلي، لكنه تحول إلى بؤرة لحملة دولية تعادي إسرائيل وتعادي السامية، حيث تظهر إسرائيل باعتبارها الطرف المتوحش، والعرب بالطبع هم الضحايا. هذه الضحية، كما هو هو واضح، تنغص على حياة المواطنين اليهود المقيمين في الحي، من خلال عمليات عنف منظمة لا تتوقف، والتي على ما يبدو أصبحنا غير مكترثين بها.
هذا بالفعل حي صغير، فيه 30 بيتاً لا غير، بعضها بيوت مشتركة، تسكن بها عدد من العائلات. حي مختلط. وتدور حول جزء من هذه البيوت معركة قضائية في محاكم الصلح والمحكمة الإقليمية في القدس. هي معركة اتخذ بها قرار قضائي بموجبه أن على العائلات العربية إخلاء البيوت. وهذا هو جوهر المشكلة التي تدور حولها الحملة الدولية والعنف المحلي.
يجري تأجيج المعركة هناك بشكل جيد، إعلامياً ومالياً، على يد عناصر في السلطة الفلسطينية وكذلك على يد عناصر إسرائيلية. وهو صراع عربي داخلي – صراع على الشارع المقدسي بين حماس وفتح والسلطة الوطنية، والتي يشارك بها أعضاء كنيست من القائمة المشتركة ومن ميرتس، الذين تحولوا إلى طلائعيين في الصراع ومن مؤججيه. هم يتلاعبون بالنار وحياة الناس.
هذا الأسبوع، على سبيل المثال، اعتقل عربي من شرقي القدس بشبهة مهاجمة ولد عمره 11 سنة في الحي. لقد صفعه في وضح النهار، وفي منتصف الشارع. هذا فقط نموذج صغير من العنف المنظم الجاري هناك. معظم العنف العربي تتلقاه 8 عائلات يهودية تسكن مبنى واحداً في الحي. ولكي نعطي الانطباع للقارئ المتوسط، يوجد في المبنى نحو 30 ولداً، صغار جداً في العمر. جزء من هذه العائلات تسكن في المبنى منذ 15 عاماً. وهذه هي المرة الأولى التي يواجهون فيها عنفاً شديداً وممنهجاً كهذا. إلقاء ألعاب نارية بشكل مباشر داخل المبنى، وإلقاء زجاجات حارقة صوب البيوت والساحات، وحرق الغسيل المعلق على الحبال خارجاً. ورمي زجاجات دهان وحجارة وصخور، ورمي كرات زجاجية، وحرق سيارات، وغير ذلك.
هذه هي الحال يومياً خلال الشهرين الماضيين. سائر الطقوس معروفة: تجمعات عربية في الخيمة المقامة في مواجهة المبنى اليهودي في الساعة السادسة تقريباً، ثم رقص وصلوات مع تقدم المساء، وفي الساعة التاسعة عنف وحشي. الأغاني والرقص يتحولان إلى رمي حجارة وألعاب نارية. تغلق العائلات على ذاتها الأبواب حسب طلب الشرطة. جزء من العنف يأتي من بعض البيوت الثابتة للعرب. لماذا لا نسيطر عليها وندخل كي نزيل الإرهاب من داخلها؟ وهكذا تستمر حارة “شمعون الصديق” بالاشتعال، ونستمر نحن بإغلاق العيون. بشكل أو بآخر، اعتدنا على الحرائق هنا، في الدولة اليهودية، حيث تحرق المركبات اليهودية في دولة اليهود في وضح النهار. الطلب المقدم من العائلات اليهودية للشرطة واحد: من فضلكم، أغلقوا الشارع الصغير، المستغل للعنف، لدخول مواطنين لا يسكنون فيه. المتمردون العرب ليسوا من سكان المكان. السكان اليهود هم كذلك على استعداد للتخلي عن استقبال الضيوف، بمن فيهم الأقارب. في الأثناء، الشرطة تتجاهل، والمواطنون يعانون، ونحن عديمو اكتراث.
بقلم: سارة هعتسني
إسرائيل اليوم 1/7/2021