صحيفة عبرية: هذا ما اقترحه بينيت على الإدارة الأمريكية لكبح نووي إيران ولجم أذرعها في المنطقة

حجم الخط
1

سيعرض بينيت على الرئيس بايدن في لقائهما في البيت الأبيض اليوم مخطط عمل مشترك للدولتين حيال إيران. وتتجه النية الإسرائيلية إلى خطة قابلة للتنفيذ حتى لو وافقت إيران على العودة إلى الاتفاق النووي ووقعت الولايات المتحدة عليه من جديد.

يتجه بينيت إلى سلسلة من الخطوات السياسية والعسكرية والاقتصادية، التي ستكبح القنبلة الإيرانية. والمقصود هو كبح مسيرة إيران على مسافة نحو سنة عن القنبلة – المسافة اليوم – ومعالجة عناصر أخرى للعدوان الإيراني أيضاً، بما في ذلك الإرهاب، وتطوير رؤوس متفجرة، وغيرها. إسرائيل معنية بتشكيل لجنة مشتركة تعمل على المخطط. وكان بينيت التقى أمس وزير الدفاع أوستن ووزير الخارجية بلينكن. وكانت إيران في مركز المحادثات. واختار بينيت ألا يتطرق بمبادراته في اللقاء مع الرئيس للانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وهو الموضوع الذي تتعرض فيه الإدارة إلى انتقاد شديد في الساحة السياسية والإعلامية. ولكن بينيت ينوي أن يقول للرئيس إن إسرائيل قلقة من استمرار خروج القوات الأمريكية من مراكز الاحتكاك في المنطقة. والمقصود هو العراق وسوريا. ويفترض الإسرائيليون بأن يطرح بايدن مسألة العلاقات بين إسرائيل والصين، حيث ينظر الأمريكيين إلى هذه العلاقات بقلق.

كما سيطرح بينيت على الرئيس مطلبين: الأول، هو منح إسرائيل مساعدة خاصة بمبلغ مليار دولار لتجديد مخزون القبة الحديدية، والثاني إلغاء الحاجة إلى التأشيرة للسياح الإسرائيليين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة..

في الموضوع الفلسطيني، سيلقي بينيت بكامل المسؤولية عن الأحداث في الجنوب على يحيى السنوار، زعيم حماس. ومن المتوقع لبايدن أن يعطي إسرائيل إسناداً كاملاً إذا قررت عملية عسكرية. أما فيما يتعلق بالضفة فلا نية لبينيت بطرح مسألة استئناف عمل القنصلية الأمريكية في القدس. إذ لم ينفذ القرار في هذه الأثناء. سيوضح بينيت أن لا رغبة لدى الطرفين في استئناف المحادثات الآن، وما يمكن لإسرائيل والولايات المتحدة أن تفعلاه هو تحفيز الاقتصاد في مناطق السلطة.

بين حكومة إسرائيل وإدارة واشنطن فجوة في الموقف من الموضوع الإيراني. نهج بينيت واعٍ؛ فهو يقدر بأن الولايات المتحدة لن تخرج إلى حرب في إيران. والحل -حسب رأيه- هو التصرف مثلما تصرفت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في سنوات الحرب الباردة: الاكتفاء بأعمال تكتيكية، مقرونة، هدفها الردع والكبح.

أمريكا ستسمح لإسرائيل بمجال عمل عسكري وسياسي.

وكما تعرف إسرائيل بأن أمريكا لن تخرج إلى حرب، فإيران أيضاً تعرف، وهذا يقيد قدرة الردع.

ثمة نظرة أكثر تشاؤماً تؤدي بالاستنتاج أنه إسرائيل وواشنطن يدركان معنى التسليم بمكانة إيران كدولة حافة نووية. التصريحات تقول العكس، ولكن لا سبيل في هذه اللحظة لتحقيقها. إن آمال المحافل الأمريكية هو كبح العدوان الإيراني جراء مصاعب داخلية، خصوصاً بعد عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان وإغراق إيران بمئات آلاف اللاجئين الأفغان، خصوصاً أن الشيعة قلقون من التعصب السُني.
لقد أعلنت إدارة بايدن بأنه في إطار اعادة بناء علاقاتها مع السلطة، تعتزم إعادة تفعيل القنصلية في شارع أغرون، والتي ترفع تقاريرها مباشرة إلى واشنطن. أما إسرائيل فاستخدمت الفيتو: من اللحظة التي انتقلت فيها السفارة إلى القدس واعترفت أمريكا بالمدينة كعاصمة لا مكان لسفارتين.

في ظل مراجعة للوثائق التاريخية حول هذا الموضوع، تبين اقتراح نتنياهو قيام القنصلية الأمريكية في أبو ديس، وهي ضاحية في القدس.
بقلم: ناحوم برنياع
يديعوت 26/8/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية