صحيفة عبرية:  وصف يكتم السؤال.. لماذا زار الرئيس الفلسطيني جنين ومخيمها؟

حجم الخط
0

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، زار مدينة جنين ومخيم اللاجئين فيها للمرة الأولى بعد 11 سنة. شارك آلاف السكان في الاستقبال الذي أجري له داخل المخيم، وبثت وسائل الإعلام الفلسطينية خطابه مباشرة. وقال عباس إن زيارته تستهدف “متابعة إعادة إعمار المدينة ومخيم اللاجئين فيها” بعد عملية الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي. كما تعهد بـ “قطع أي يد ستمس بوحدة الفلسطينيين” وإعادة الأمان للسكان.

بمرافقة رئيس الحكومة، محمد اشتية، وكبار قادة الأجهزة الأمنية، من بينهم رئيس المخابرات ماجد فرج، والسكرتير العام للجنة التنفيذية في م.ت.ف حسين الشيخ، وصل عباس في طائرة مروحية أردنية وهبط في مقر الشرطة الفلسطينية في جنين. من هناك، ذهب لزيارة المقبرة الجديدة ووضع إكليلاً على قبور الفلسطينيين التسعة الذين قتلوا الأسبوع الماضي في المواجهات مع إسرائيل.

واصل عباس الطريق إلى مخيم اللاجئين، وألقى هناك خطاباً وهو محاط بأعضاء قيادة السلطة وحرس الرئاسة. وجد عباس صعوبة في التحدث بشكل سلسل إزاء الضغط ودرجة الحرارة المرتفعة، لكنه نقل رسائل حول صمود مخيم اللاجئين الذي أصبح رمزاً لنضال الفلسطينيين.

كرس عباس جزءاً من خطابه لمسألة إعادة إعمار المخيم. ووعد الجمهور: “سنعمل على إعادة إعمار المدينة والمخيم وصولاً إلى وضع أفضل مما كان في السابق”. حتى الآن، وعدت دولتان بالأموال لهذا الغرض. فالجزائر خصصت 30 مليون دولار، والإمارات نقلت 15 مليون دولار بواسطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”.

في الخطاب، أثنى الرئيس أيضاً على سكان المخيم، وقال إنهم “صمدوا أمام العدوان الإسرائيلي”. وأمسك بيده غصن زيتون وقال “إذا اقتلعوا شجرة زيتون سنزرع ألف شجرة”. غادر عباس المخيم بعد ساعة تقريباً، لكنه ألغى لقاء كان مخططاً له مع ممثلي الفصائل الفلسطينيين بدون تقديم أي تفسير لذلك. وخلافاً للوضع اليومي في مخيم اللاجئين، غاب المسلحون عن المشهد في المنطقة، امتلأت الشوارع برجال المخابرات الفلسطينية، بمن فيهم نحو ألف من حرس الرئاسة الذين انتشروا في المدينة والمخيم.

زيارة عباس القصيرة اعتبرت استثنائية بسبب حقيقة أنه تجنب منذ سنوات زيارة المدن ومخيمات اللاجئين الفلسطينية. حاولت الشبكات الفلسطينية تحويل الزيارة إلى استعراض للقوة، واهتمت بنشر الصور في وسائل الإعلام.

إضافة إلى قضية إعادة الإعمار، أبرزت السلطة الفلسطينية وحركة فتح حضور المستويات العليا. في حين تلاحظ السلطة محاولة حماس والجهاد الإسلامي المتزايدة لتنفيذ العمليات إلى جانب نية إطلاق الصواريخ. حتى إن عباس وعد في خطابه بأنه سيحارب ذلك. ومن غير الواضح إذا كان سيتم تعزيز قوات الأمن الفلسطينية في المنطقة، أو إذا كانت هذه القوات ستزيد من نشاطاتها ضد المسلحين.

 جاكي خوري

هآرتس 13/7/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية