صحيفة عبرية.. 37مسلسلاً عربياً تتجنب ذكر إسرائيل و”زيادة الوزن” تهمة: ماذا عن رمضان غزة و”الأقصى”؟

حجم الخط
0

37 مسلسلاً تلفزيونياً ستتصدر الشاشات الصغيرة في أرجاء العالم العربي، في مئات ملايين المنازل، مع حلول شهر الصيام، رمضان، المعروف كموسم ذروة في مشاهدة التلفزيون.

مررت على مضمون كل واحد من المسلسلات الجديدة لأكتشف أنه لا يوجد حتى ولا مسلسل واحد يعنى بإسرائيل هذه السنة؛ لا بفظائع الحرب، ولا حتى أي ذكر لغزة، ولا حتى مسلسلات تجسس ضد “العدو الصهيوني”.

وإذا كنت فوتت شيئاً ما فسيكون خلافاً للعادة الثابتة؛ رمضان بدون إسرائيل على الشاشة الصغيرة. بالطبع يمكن امتشاق مفاجأة سيئة في اللحظة الأخيرة. بعض المسلسلات جاهزة للبث مع 30 حلقة، حلقة جديدة كل مساء وبث معاد في ظهر الغداة؛ وقسم إضافي فقط مع 15 حلقة للمسلسل، بسبب ميزانيات الإنتاج العالية.

مع حلول رمضان، تتطلع العيون إلى مدينتين: غزة أولاً وقبل كل شيء، وبعدها فوراً المسجد الأقصى في القدس. قد تثور مشاكل كبرى في المكانين. وزعت شرطة إسرائيل الآن مناشير تدعو للسماح للمسلمين بالصلاة بلا عراقيل، وعيون الشرطة تتركز على الحرم مفتوحة على مصراعيها. سهل تخيل ما سيحصل إذا ما نشأت مواجهة بين شرطة إسرائيليين ومصلين مسلمين، أو في حالة محاولة رجال حركة يمين حجيج بالقوة وخرق النظام.

أصدقائي وصديقاتي في العالم العربي ممن هنأتهم “رمضان كريم” مقتنعون بأن شهر الصيام لن يمر بدون مشاكل مع إسرائيل. عندنا أيضاً يستعدون.

سيكون صياماً بلا موائد الرحمن، تلك الموائد بطول مئات الأمتار التي تمد في مراكز المدن الكبرى وعليها طعام الإفطار. رئيس تركيا، أردوغان، أمر بإلغاء الموائد والتبرع بالوجبات لسكان غزة. الأردن ومصر سيحولان شاحنات طعام ووجبات جاهزة إلى القطاع. أما إمارات الخليج فتعهدت بتزويد مواطني القطاع وأطفالهم بالفضائل التي يتميز بها رمضان إلى جانب الملابس الجديدة وألعاب للأطفال حسب التقاليد.

 إذا ما ألقينا نظرة إلى 22 دولة في العالم العربي، بعضها يحكمها ملوك ورؤساء، ومعظمها دكتاتوريات. شهر رمضان هذه السنة سيتميز بالفقر المدقع؛ بدءاً من لبنان عبر سوريا، ومصر، الأردن، تونس، العراق ودول إسلامية في إفريقيا. حتى جمهورية إيران الكبرى تعيش في فقر عظيم.

فضلاً عن طبقة الحكام ورجال الأعمال الأثرياء ومن تصل رواتبهم من دول أجنبية، فالطبقة الوسطى في العالم العربي كادت تختفي. حلت مكانها دفعة واحدة، طبقتان يتفجر سكانها بأعدادهم: طبقة الفقر، ودونها طبقة العوز. من أعال عائلته المتفرعة بصعوبة، فإنه قد فقد وظيفته هذه السنة. من عمل على نحو ثابت فقد الوظيفة واضطر لينافس (أساساً في الأردن) مهاجرين من سوريا والعراق ولبنان ومصر. من انتقل من القرية إلى المدينة (في مصر)، حالماً بكسب أكثر وعيش حياة متقدمة، يضطر الآن للعودة على أعقابه. مستوى المعيشة في القرى أكثر راحة وبساطة. لكن لا ننسى، فمستوى الجهل عالٍ.

مصر، كبرى الدول العربية، سيدشن فيها هذه السنة لأول مرة أسواق “أهل رمضان” التي تعرض فيها اللحوم، الطيور، الدقيق، السكر، الأرز، الفواكه والخضار. سيتجول مراقبو الحكومة بين البسطات للتأكد من عدم محاولة التجار رفع الأسعار التي تقررت بتنزيلات تتراوح بين 60 و70 في المئة.

قبل يومين من بدء الصيام، يحرص المذيعون ومقدمو البرامج في التلفزيون والإذاعة ووسائل الإعلام المكتوبة، صباح مساء، على تشديد منع الأكل أكثر مما ينبغي في شهر الصيام. هل يُسمع هذا مشوشاً؟ افحصوا الصائمين الذين ترتفع أوزانهم 3 – 4 كيلوغرامات على الأقل في رمضان.

الوزارات الحكومية في أرجاء العالم العربي تنظم يوم عمل مريحاً بين التاسعة صباحاً والثانية بعد الظهر. أزمة حركة السير تبدو ملموسة في الشوارع حين يسارع الناس للوصول إلى الإفطار في السادسة مساء. وبعدها، يجلسون في حضن العائلة الموسعة لمشاهدة مسلسلات التلفزيون – التي لن تذكر إسرائيل فيها أغلب الظن هذه السنة.

سمدار بيري

 يديعوت أحرونوت 26/2/2025

   

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية