صحيفة فرنسية: الجيش الجزائري يُهاجم الأولغارشيين لإلهاء المواطنين

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”:
قالت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية إن سقوط عشيرة الرئيس الجزائري المُستقيل عبد العزيز بوتفليقة، فتح الطريق لعملية “الأيادي النظيفة” في قطاعات الاستيراد والبناء والسيارات؛ حيث يتم استهداف مئات رجال الأعمال، الذين باتوا يخشون المطاردة.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن آلاف الجزائريين تظاهروا الثلاثاء وسط العاصمة للتنديد باختيار رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، كرئيس مؤقت للدولة. وبحسب الدستور، سيتولى هذا الأخير منصب رئيس الجمهورية لمدة أقصاها 90 يومًا تمهيداً لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة. لكن الشارع الجزائري يطالب بإصلاحات جذرية وكذلك برحيل السياسيين ورجال الأعمال المرتبطين بـ “عشيرة بوتفليقة” ، المرعوبة اليوم من فكرة “مطاردة السّاحرات.
وأشارت “لوبينون” إلى أن رجل الأعمال علي حداد (54عاماً)، الموقوف منذ أيام للاشتباه في محاولته الفرار من البلاد عبر الحدود التونسية، كان بحوزته فقط مبلغ 5 آلاف يورو في سيارته؛ وهو طبعاً ليس بالمبلغ الكافي لفتح تحقيق أولي ضده بتهمة “الرشوة ونقل رأس المال بشكل غير مشروع إلى دول أجنبية”.
واعتبرت الصحيفة أن توقيف علي حداد، ما هو إلاّ هدية من الجيش – القائد الحقيقي “لأوركسترا” عملية الانتقال الجارية – إلى المتظاهرين لإلهائهم؛ مشيرةً إلى أن الجيش قام أيضا، وفق توجيهات سرّبتها وسائل الإعلام، بحظر السفر على اثني عشر أوليغارشياً ممن استفادوا من عقود عامة مربحة جداً، بينهم: الأخوان كونيناف ومحي الدين طحكوت وعائلته.
ورأت الصحيفة أن اتهام قائد الجيش الجنرال أحمد قايد صالح لكل هؤلاء الأوليغارشين بأنهم نهبوا و أهدروا موارد الأمة الجزائريين، جاء متأخراً .
كما لفتت “لوبينون ” إلى أن حظر السفر هذا، لم يشمل رجلي الأعمال اللذين عارضا النظام لفترة طويلة: يسعد ربراب، على رأس المجموعة الخاصة الأولى “سيفيتال”؛ وسليم العثماني، رئيس شركة NCA-Rouiba (المشروبات).
في حين، تسود في صفوف العديد من رجال الأعمال الآخرين الذين استفادوا، من قريب أوبعيد، من هبات النظام الجزائري.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الجيش الجزائري يستهدف حالياً نحو 500 رجل أعمال، يفترض أن يتم استجوابهم في الأسابيع والأشهر المقبلة؛ مشيرة إلى أنه تمت مؤخراًمصادرة عدة ملفات تتعلق بمنح عقود كبيرة للأشخاص المحميين من النظام؛ بما في ذلك ملف العقد المتعلق بالطريق السريع بين الشرق والغرب، والعقد المتعلق بجسر ترانس-روميل في قسنطينة ،أو ذاك المتعلق بميناء شرشال الكبير …الخ. كما يحقق رجال الدرك حول أصحاب الثروات الكبيرة الذين حصلوا على قروض من الدولة. ونقلت “لوبينون” عن مستثمر فرنسي تأكيده أن: “رجال الأعمال و الأثرياء الجزائريين في حالة شلل. الجميع خائف من التعسف”.
وخلصت الصحيفة إلى القول إنه في ظل المناخ الثوري الحالي في الجزائر، فإن المسؤولين لم يعودوا يجرؤون على معاقبة قاض صغير أو ضابط جمركي متفان في عمله أو شرطي صارم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية