صحيفة فرنسية: حملة لجنرالات سابقين في إسرائيل ضد ضمّ الأراضي الفلسطينية

حجم الخط
1

باريس –”القدس العربي” – آدم جابر: أطلق عدد من القادة العسكريين والأمنيين السابقين في إسرائيل، الأحد، حملة ضد ضمّ الأراضي الفلسطينية لدولة إسرائيل؛ وذلك في الوقت الذي تتجه فيه دولة الاحتلال نحو انتخابات برلمانية مبكرة، على خلفية استقالة وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان.

يقود الحملة الجنرال المتقاعد آمنون ريشيف، وهو عسكري سابق في صفوف الجيش الإسرائيلي، خاض عدة معارك أبرزها حرب أكتوبر 1973 ضد الجيش المصري. وقد نقلت عنه أسبوعية “لوجورنال-دو-ديمانش” الفرنسية، تأكيده أنه اكتسب خلال تجاربه “الكثير من وضوح الرؤية والواقعية مع حرصه على مستقبل أبنائه وأحفاده”.

وأضاف أن: “إسرائيل خاضت بين عامي 1948 و1967 ثلاثة حروب مصيرية حين كانت مهددة؛ أما الآن فلم يعد هناك تهديد لوجود إسرائيل؛ باستثناء تهديد داخلي قد يؤدي إلى خسارة الدولة صفة اليهودية”. ويؤكد ريشيف أن معركته الكبرى الآن هي “إنقاذ حل الدولتين المتعثر”.

ومن أجل ذلك، أقنع ريشيف المئات من القادة العسكريين السابقين وقادة في جهاز الاستخبارات السري بالالتحاق بمبادرته، التي أطلق عليها مبادرة “قادة من أجل حماية إسرائيل”، وهي منظمة على شكل مجلس حكماء أنشئت في شهر أكتوبر عام 2014، بعد وقت قصير من الحرب الطاحنة آنذاك بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، حيث وجه ريشيف حينها رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ينتقد فيها تغيير الوضع القائم مع الفلسطينيين.

وأضاف ريشيف: “قادتنا السياسيون ظنوا أن باستطاعتهم إدارة الصراع واحتوائه وهذا مجرد تصور خيالي لأن الأوضاع في تدهور مستمر”، وهو ما دفع إلى تنظيم الحملة الحالية التي تأتي قبيل انتخابات برلمانية مبكرة سيتم تنظيمها خلال الأشهر المقبلة في إسرائيل.

وستعتمد هذه الحملة على إيصال رسائلها عبر لوحات إشهارية ضخمة في الشوارع والمجلات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي؛ لكن ثمة بحسب “لوجورنال-دو-ديمانش” عقبة أمام المنظمين للحملة تتمثل في وزير التعليم الحالي وزعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، الذي يدعو بشكل صريح إلى ضم 60% من أراضي الضفة الغربية خاصة في المقطع المعروف بالمنطقة “سي” الخاضعة لسيطرة الدولة العبرية.

غير أن القائد المساعد لأركان الجيش المتقاعد حديثا يائير غولان، شكك في احتمال أن يتولى نفتالي بينيت حقيبة الدفاع في المستقبل، معتبرا أن توليه هذه الحقيبة “سيضعف الجيش والدولة”.

ونقلت “لوجورنال-دو-ديمانش” عن الدبلوماسي السابق نيمرود نوفيك، قوله إن: “هناك أشياء تحدث أمامنا دون الانتباه إليها، وأنصار ضمّ الأراضي الفلسطينية يزدادون في الائتلاف الحكومي الحالي مع أنهم أقلية. وتم تمرير قوانين في الكنيست للحد من صلاحيات المحكمة العليا تمهيدا لضم المزيد من أراضي الضفة الغربية بطريقة غير قانونية وهو أمر ستكون عواقبه كارثية على إسرائيل وطبيعة تكوينها الديمغرافي ويهدد المشروع الصهيوني للآباء المؤسسين”.

ويضيف نيمرود نوفيك البالغ من العمر 72 عاماً، والذي لا يبدو أنه يتوق لتقاعد هادئ وفق الأسبوعية الفرنسية: “نحن لا نستهدف بشكل شخصي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بل نستهدف سياساته كرئيس للحكومة وسيحظى بدعمنا إذا قرر الانخراط في إجراءات انفصال مع الفلسطينيين”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية