باريس- “القدس العربي”:
قالت أسبوعية “لوجورنال دو ديمانش” الفرنسية إن الحياة السياسية الاسرائيلية أخذت مظهر تلفزيون الواقع بداية الأسبوع، بإعلان زعيم حزب العمل آلي غابي انفصاله عن تسيبي ليفني، حليفته المفترضة في الانتخابات التشريعية المبكرة في شهر إبريل/نيسان القادم، والتي شكل معها الاتحاد الصهيوني كتلة ليسار الوسط تضم 24 نائبا.
وأضافت الأسبوعية الفرنسية أن هذه الحلقة أثارت موجة من التعاطف مع تسيبي ليفني وأحيت حملتها على نحو متناقض. فإذا كانت شخصيتها محل انقسام، إلاّ أن خبرتها السياسية بصفتها سيدة دولة محل إجماع. هذه الأخيرة كانت قد انتصرت في عام 2009، مع حزب كاديما الوسطي، على بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية، لكن الآورثودوكس-المتشددين منعوها من تشكيل حكومة في أعقاب ذلك.
وهي “إهانة ” صبتّ في صالح منافسها بنيامين نتنياهو الذي حكم البلاد منذ ذلك الحين دون انقطاع. واليوم، تقول ليفني: “لقد حان الوقت لوضع غرورنا جانباً، وتوحيد الجهود لتغيير البلد”.
لتحقيق ذلك، تأمل المرشحة ليفني في التحالف مع رئيس الوزراء السابق، إيهود باراك، الذي يعد شوكة في خاصرة نتنياهو والذي من المتوقع الآن عودته للحياة السياسية.
في المقابل، يرى بيني غانتس، رئيس الأركان السابق في الجيش الإسرائيلي الذي أنشأ للتو حزبه السياسي؛ أن مواقف تسيبي ليفني “أكثر يسارية”، مستبعداً أي تحالف معها.
ويُعد غانتس (59 عاماً) لغز بداية الحملة الانتخابية الاسرائيلية، فهو موضع تقدير كبير من قبل معظم كبار الضباط السابقين وينظر إليه باعتباره المنافس الحقيقي لنتنياهو.
ويقول الجامعي دونيس شاربيت إن بيني غانتس “قائد كاريزماتي وهادئ ومطمئن؛ وهو ما يمثل قطيعة في الأسلوب مع نتنياهو. لكن الشغف حوله يترجم خاصة حالة الفوضى السائدة في إسرائيل”.
هذا المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي المليء بالإثارة؛ قال النائب البرلماني السابق والصحافي دانيال بنسيمون، إنه: “لا ينبغي أن نندهش منه، لأن الطبقة السياسية في البلاد تستعد لزلزال كبير قادم، وهو إدانة بنيامين نتنياهو”.
فرئيس الحكومة الذي أوصت الشرطة مؤخرا بإدانة في ثلاث قضايا تتعلق بالفساد والاحتيال، قد يواجه ضربة قوية في حال أدانه القضاء رسمياً في الأيام القادمة، مما سيجعل من بقائه في السلطة أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً.