صحيفة: قادة جيش المهدي هربوا لايران انتظارا لسحق الجماعات السنية المسلحة
صحيفة: قادة جيش المهدي هربوا لايران انتظارا لسحق الجماعات السنية المسلحةلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة الغارديان البريطانية نقلا عن مصادر عراقية ان قادة جيش المهدي الذي يتبع للزعيم الشيعي مقتدي الصدر فروا لايران لتجنب الضربة الامريكية، وانهم سينتظرون مع الصدر نفسه الذي اكدت مصادر عراقية وجوده في ايران، نتائج العملية الامريكية وتحييد جماعات المقاومة السنية ثم العودة. واكدت الصحيفة ان الصدر اراد بهذه الخطوة الحفاظ علي البنية التحتية للجيش المتهم بعمليات قتل وتطهير عرقي. وقال مصدر ان قادة جيش المهدي، قاموا خلال الاسابيع الثلاثة الماضية بنقل قادة الصف الاول والثاني من الميليشيا لايران، حيث عبروا لإيران. وقالوا ان هدف الايرانيين من وراء نقل قادة جيش المهدي، هو منع تفكيك الميليشيات. وبحسب الاستراتيجية الجديدة، هي التخفي حتي تمر العاصفة وبعد ذلك السماح لهم بالعودة حتي يملأوا الفراغ الذي سيتركه المسلحون السنة في الاحياء السنية. واضاف قائلا ان السلطات الايرانية تقوم بممارسة لعبة الانتظار، حيث سيكون بمقدور القادة العودة للعراق ومعاودة نشاطاتهم.وكان المسؤول الذي تحدث يوم الاربعاء قد اشار الي ان مقتدي الصدر موجود في ايران، وهو ما اكده مسؤول يوم الخميس، فقد تحول موضوع مكان وجوده مع بدء العملية الامنية في العاصمة لحرب كلامية بين الامريكيين ومسؤولين عراقيين، حيث نفي مسؤولون تابعون للصدر انه في ايران، وأكد احدهم انه شاهد مقتدي الصدر في بغداد قبل اربعة ايام. واطلقت الحكومة العراقية اسم فرض القانون علي العملية، حيث قالت انها تستهدف بني الميليشيات التحتية، ومن هنا يبني قادة الميليشيات الشيعية حساباتهم علي ان العملية الامنية ستتواصل لفترة من الزمن وستترك آثارها السلبية واضرارا علي الجماعات السنية المسلحة، وسيتمكن القادة اثناء وجودهم في ايران من اعادة تجميع انفسهم وتلقي تدريبات عسكرية جديدة تزيد من فعاليتهم.وكان احد قادة الشيعة في النجف، كريم الموسوي، قد اكد هذه المعلومات حيث اشار الي ان جزءا كبيرا من جيش المهدي قد رحل الي ايران، ولكنه اكد ان مقتدي الصدر لم يأمرهم بالرحيل الي هناك ولم تدعهم الحكومة الايرانية كذلك، مؤكدا ان رحيلهم جاء بمبادرات فردية بحثا عن ملجأ آمن لهم. واضاف قائلا ان عددا منهم ايضا انتقل الي النجف وبعض المناطق الجنوبية.وقال الموسوي ان علي القوات الامريكية استهداف من اسماهم بالارهابيين الحقيقيين، اي المقاتلين السنة. وكان مسؤولون عسكريون امريكيون في بغداد قد قالوا بداية الاسبوع الحالي ان الصدر غادر العراق لايران. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن برلماني عراقي قوله انه تحدث مع مكتب الصدر في النجف وان الزعيم الشيعي عبر عن سخريته من الانباء عن هروبه. وقالت الصحيفة ان القادة العراقيين غالبا ما يهربون من الاوضاع في العراق الي الاردن وسورية وايران الا ان الحديث عن هروب الصدر كان مصدرا للجدل والنفي الغاضب من مؤيديه، حيث اتهم احدهم الامريكيين قائلا انهم يمارسون حربا نفسية لهز ثقة القاعدة التي تدعم الزعيم الشيعي. ولكن الامريكيين اكدوا انهم يراقبون تحركات الصدر ويعرفون اماكن وجوده وكل الاشارات تظهر انه رحل الي ايران الشهر الماضي. وقالت الغارديان ان الحكومة العراقية غالبا ما توجه انتقادات لسورية لانها تسمح بدخول مقاتلين للاراضي العراقية ولكن من النادر ان توجه نفس الانتقادات لايران التي ترتبط بعلاقات قوية معها.وجاء الحديث عن انتقال اعضاء جيش المهدي لايران في الوقت الذي اكد فيه جورج بوش، الرئيس الامريكي الاتهامات ضد ايران وان اسلحة هربت للميليشات مصدرها طهران، واشار الي مسؤولية الحكومة الايرانية، ولم يكتف في مؤتمره الصحافي بالقول ان عناصر مارقة هي التي تقوم بتزويد الاسلحة، بل اشار الي صلة حكومية في عملية تهريب الاسلحة، كما تحدث احد المحللين لصحيفة نيويورك تايمز حيث قال ان بوش كان واضحا في تحديد المسؤولية ووضعها في ملعب الحكومة فقوات القدس التي تحدث عن مسؤوليتها تتلقي اوامرها مباشرة من الحرس الثوري الجمهوري والذي يرتبط بعلي خامنئي، المرشد الروحي للثورة الاسلامية. وقالت واشنطن بوست ان عددا من المشرعين تلقوا تصريحات بوش الاخيرة بالشك. ولكنها اشارت الي ان داء العراق يلاحق الادارة الامريكية، في محاولتها التصدي لمشروع ايران النووي، ونقل عن نائب قوله ان بوش اتهم صدام بعلاقة مع القاعدة.وبنفس السياق قالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان عددا من النواب والخبراء بمن فيهم ديفيد كي، مسؤول فرق البحث عن اسلحة العراق المزعومة شككوا في اتهامات بوش. ويقترح هؤلاء ان بوش يحاول البحث عن كبش فداء في ايران لكي يحمله مسؤولية فشله وهزيمته في العراق، فيما لم يستبعد عدد من النواب ان تصريحات بوش الاخيرة هي محاولة من ادارته لتحضير الاجواء لضربة عسكرية. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان لواء القدس الذي يتحدث عنه بوش، ظل محل جدل في الادارات الامريكية خلال العشرين عاما الماضية، وانه اي اللواء يضم الفي شخص، ويعمل كوحدة عمليات خاصة.ويقول خبراء ان مقاتلي اللواء من اعضاء النخبة في الحرس الثوري، غالبا ما يرسلون في مهمات خارجية، تعمل علي مساعدة الشيعة في الاستفادة من الانظمة الحاكمة في الخليج، وقتل اعداء الثورة الاسلامية، ودعم حزب الله في جنوب لبنان، ويقول الخبراء ان لواء القدس هذا اقام معسكرات له في السودان وجنوب آسيا. وتلاقت مصالح اللواء مع المصالح الامريكية، كما حدث في افغانستان في الثمانينات من القرن الماضي، وحرب البوسنة في نهاية التسعينات من القرن الماضي.ولكن الخبراء يختلفون حول مدي علاقة اللواء بالحكومة الايرانية وسيطرتها عليه. ونقلت الصحيفة عن كيث بولاك الباحث في معهد بروكينغز قوله ان الموضوع نوقش بشدة منذ عشرين عاما. وهناك خبراء يعتقدون ان لواء القدس لا يقوم بأي حركة بدون اوامر من خامنئي. ويقول الخبير ان طهران بالتأكيد طلبت من اعضاء اللواء الذهاب للعراق، ولكن ما لا يعرفه الامريكيون هو طبيعة المهمة التي اوكلت لهم.