لندن ـ يو بي اي: أفادت صحيفة الغارديان امس الثلاثاء بأن مسؤولين امريكيين وافغان يجرون محادثات سرية بشأن اتفاق أمني طويل الأجل حول ابقاء قوات الولايات المتحدة واستخباراتها في افغانستان لعقود طويلة.
وقالت الصحيفة إن المفاوضات تجري منذ أكثر من شهر لتأمين اتفاقية الشراكة الاستراتيجية تشمل الوجود الامريكي بعد نهاية العام 2014، الموعد المتفق عليه لخروج جميع القوات المقاتلة الامريكية البالغ عديدها 130 ألف جندي من افغانستان.
واضافت أن المسؤولين الامريكيين يعترفون بأن بلادهم تسعى إلى ابرام بعض الترتيبات الممكنة في افغانستان، رغم نفي وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون بأن واشنطن تريد اقامة قواعد دائمة في افغانستان.
واشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) اكدوا بأن القوات البريطانية ستبقى في افغانستان فترة أطول من الموعد المقرر لانسحابها عام 2014 للقيام بأدوار تتعلق إلى حد كبير بتدريب أو توجيه القوات الافغانية، وتوقعوا أيضاً استمرار التمرد في افغانستان بعد عام 2014. وهناك ما لا يقل عن خمس قواعد في افغانستان مرشحة لإيواء وحدات كبيرة من القوات الخاصة الامريكية وعملاء المخابرات ومعدات المراقبة والأجهزة العسكرية بعد عام 2014. وقالت الصحيفة إن أنباء المحادثات السرية بين واشنطن وكابول اثارت قلقاً عميقاً بين أوساط القوى في المنطقة وخارجها، وابدت روسيا والهند مخاوفهما بشأن وجود الولايات المتحدة على المدى الطويل، فيما عبّرت الصين عن قلقها وبشكل واضح من هذا التوجه. واضافت أن المفاوضين الامريكيين سيصلون في وقت لاحق من هذا الشهر إلى كابول لاجراء جولة جديدة من المحادثات، بعد أن رفض الافغان المسودة الأولى لاتفاق الشراكة الاستراتيجية وطلبوا وضع اقتراح خاص بهم ويعكفون الآن على وضع المرفقات المفصلة الخاصة بالاتفاق والتي تسرد مطالب محددة من الامريكيين.
ونسبت الصحيفة إلى رانغين سبانتا مستشار الأمن القومي وكبير المفاوضين الافغان في اتفاق الشراكة الاسترتيجية قوله ‘نحن نواجه تهديداً مشتركاً من شبكات الارهاب الدولية، ونريد شراكة تجمع دول المنطقة معاً لا شراكة تفرق بينهم’.