صحيفة: نقل قوات بريطانية للحدود العراقية مع ايران

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي”: قالت صحيفة الاندبندنت، ان القوات البريطانية في العراق اعيدت الي العمليات وارسلت الي الحدود العراقية ـ الايرانية، بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الامريكية وايران.

وذكرت الصحيفة ان القوات البريطانية ارسلت فعلا من البصرة الي الحدود القلقة مع ايران، وسط تحذيرات من كبير القادة الامريكيين في العراق (الجنرال ديفيد بترايوس) من ان طهران ترتب لـ (حرب بالوكالة) مع الولايات المتحدة.

واضافت الصحيفة البريطانية انه في علامات علي تطور سريع للمواجهة، هدد الايرانيون بالقيام بفعل عسكري… ردا علي هجمات تنطلق من الاراضي العراقية (ضدهم)، فيما اعلن البنتاغون عن تشييد قاعدة امريكية ونقاط تفتيش محصنة علي الحدود مع ايران. وكشفت الاندبندنت ان العملية البريطانية، التي يشارك فيها (350) مقاتلا، جاءت بناء علي طلب من الامريكيين… الذين يقولون ان عناصر مقربة من النظام الايراني صعّدت نشاطاتها في تزويد السلاح للميليشيات الشيعية، خلال الاسابيع الاخيرة، تحضيرا لشن هجمات داخل العراق.

وجاءت هذه التطورات خلال اسبوع من مغادرة القوات البريطانية قصر البصرة، آخر قواعدهم في المدينة، والانسحاب الي مطار (البصرة الدولي) استعدادا لانسحاب متوقع لكامل القوات البريطانية من العراق.

ونقلت الصحيفة عن البريغادير جيمس باشال، قائد اللواء الآلي الاول المتمركز في البصرة، قوله طلب الينا تقديم المساعدة علي الحدود الايرانية (مع العراق) لايقاف تدفق الاسلحة… ولدي النية علي فعل ذلك. نحن نعرف نقاط الدخول، وانا متاكد من اننا سنحقق ما هو ضروري… فالقوات الامريكية، كما نعرف، منشغلة بعمليات (الاندفاع) والحدود تشكل قلقا خاصا بالنسبة لهم. واوضحت انه سيدخل في تنفيذ تلك المهمة عناصر المجموعة القتالية (كنج رويال هوسرز) المئتين والخمسين، الذين ابلغوا في نهاية الاسبوع الماضي بعودتهم الي المملكة المتحدة، في اطار خطة خفض اعداد القوات البريطانية في العراق.

وتقول الصحيفة ان هذه العملية تنطوي علي مخاطر كبيرة، لانها قد تقود الي صدامات مع الميليشيات الشيعية المدعومة من جانب ايران… او ربما مع القوات الايرانية، وهو ما يفتح الاحتمالات علي اجراءات انتقامية ايرانية تتمثل بهجمات علي القوات البريطانية الموجودة في القاعدة الجوية في البصرة، او انها ستثير اعمال عنف تدفعها الي العودة ثانية لمدينة البصرة.

ومضت تقول ان العلاقات بين البلدين (بريطانيا وايران) مشحونة منذ القاء الحرس الثوري الايراني القبض علي عناصر من البحرية البريطانية في الخليج، في وقت مبكر من هذا العام.

وتشير الصحيفة الي ان مجموعة (رويال ويلش) القتالية، مع دبابات (تشالنجر) والعربات المدرعة تجري الآن تمارين منتظمة في قاعدة البصرة الجوية، استعدادا لاي عودة الي داخل المدينة. فلم يجر تسليم البصرة رسميا الي الحكومة العراقية، وما زالت المملكة المتحدة مسؤولة عن الامن في المنطقة، حسبما تقول الصحيفة.

وذكرت الاندبندنت ان القائد العراقي المسؤول عن الجزء الجنوبي من البلاد، الجنرال موحان الفريجي، قال انه لن يتردد في دعوة البريطانيين للمساعدة ان استدعت الضرورة ذلك، مشيرة الي ان انتقال قوات بريطانية الي الحدود مع ايران يعني تغيرا في السياسة. فقد كانت القوات البريطانية قررت ايقاف الدوريات علي طول الحدود مع محافظة ميسان، علي الرغم من المخاوف الامريكية، في ذلك الوقت، من ان المنطقة اصبحت قناة لنقل الاسلحة (من ايران) الي داخل العراق.

وتنقل الصحيفة عن البريغادير باشال قوله اننا لن نجلس هنا في القاعدة الجوية عاطلين… فالامن في البصرة ما زال تحت مسؤوليتنا، وسنتصرف ان اقتضت الضرورة. ونحن نخطط ايضا لاعادة الامن في البصرة، ان طلب الينا فعل ذلك.

وختمت الاندبندنت يالقول بان تشييد قاعدة ونقاط محصنة علي الحدود مع ايران، وبعد اربع سنوات من الوجود الامريكي في العراق، يبين ان التهديد الايراني يمثل الآن همهم الرئيسي.

واشارت الي انه اثناء انعقاد (مؤتمر بغداد) بشان التعاون الاقليمي، زعمت ايران ان الولايات المتحدة تقدم الدعم لجماعات في المناطق الجبلية ليشنوا هجمات عليها من الاراضي العراقية الشمالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية