فيينا ـ د ب أ: واجهت عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الأسبوع الماضي انتقادات داخل أوروبا ارتأى أصحابها أنه كان من واجب الولايات المتحدة اعتقال بن لادن وتقديمه للمحاكمة بدلا من تصفيته. وهاجمت صحيفة ‘دي بريسه’ النمساوية الصادرة امس الاحد مثيري هذه الانتقادات كما هاجمت زعيم القاعدة الذي لقي حتفه إثر غارة لقوات أمريكية خاصة على منزل له في مدينة أبوت أباد الباكستانية. ووصفت الصحيفة متهكمة الانتقادات الموجهة لعملية قتل بن لادن بأنها ‘غضب الأخيار في أوروبا’. وقالت الصحيفة إن ‘الأوروبي الجيد من هؤلاء يتصور أنه سيصل إلى أعلى درجات الفضيلة إذا استطاع التعبير عن غضبه من الأمريكيين البرابرة’. واضافت الصحيفة أن ‘الأخيار المناوئين لأمريكا يرحبون بكل مناسبة ليست في موضعها الصحيح للارتقاء بأنفسهم أخلاقيا’. وأشارت الصحيفة إلى أنه من خلال هذه الانتقادات ‘تحول أسامة بن لادن فجأة إلى حمل ضال يستحق حماية خاصة’. وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهت إلى تعبير بعض الزعماء والساسة عن فرحتهم بنبأ مقتل بن لادن قالت الصحيفة إن من يعرب عن فرحته بمقتل ‘قاتل الاعداد الغفيرة من الناس’ يتهم بعدم احترام أحزان الآخرين ومشاعرهم الدينية ‘وكأنه أدى رقصة فرح فوق قبر المهاتما غاندي’. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل واجهت انتقادات حادة داخل بلادها بسبب تصريحاتها التي أعربت فيها عن فرحتها بمقتل زعيم القاعدة. ووصفت الصحيفة حملة الهجوم على ميركل بسبب إعرابها عن الشعور بالارتياح لنهاية بن لادن ‘بالعبث’.