لندن ـ رويترز: قالت صحيفة بريطانية نقلا عن وثائق حصل عليها موقع ويكيليكس ان وزيرا بريطانيا قدم النصح للحكومة الليبية بشأن كيفية تأمين إفراج مبكر عن المدان الوحيد في قضية تفجير لوكربي.
وقالت صحيفة ‘ديلي تليغراف’ امس الثلاثاء انه خلال اسبوع من اكتشاف اصابة عبد الباسط المقرحي بسرطان البروستاتا القاتل في تشرين الأول/اكتوبر 2008 كتب بيل راميل الذي كان وزير دولة للخارجية إلى نظيره الليبي يقدم له النصح بشأن طرق تأمين الإفراج الصحي عن المقرحي من السجن.
واضافت الصحيفة ان هذا الكشف يقوض بشدة زعم حكومة حزب العمال السابقة بأنه لم يكن لها دور في الإفراج لأسباب صحية عن المقرحي عام 2009 من سجن اسكتلندي.
وتنشر ‘ديلي تليغراف’ ما يزيد على 480 وثيقة امريكية تفصل العلاقات الدولية مع ليبيا على مدار السنوات الثلاث الماضية قالت ان موقع ويكيليكس حصل عليها ثم سربها للصحيفة.
وتقول الحكومة البريطانية ان قرار اطلاق سراح المقرحي المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة لمشاركته في تفجير رحلة بان اميريكان الأمريكية رقم 103 فوق اسكتلندا عام 1988 قد اتخذته حكومة اسكتلندا بمفردها.
وكان من المعتقد ان المقرحي لن يعيش سوى اشهر قليلة لكنه ما زال حيا ويعيش في ليبيا حتى اليوم.
واثار الافراج عن المقرحي الغضب في الولايات المتحدة حيث كان 189 من ضحايا التفجير وعددهم 270 من الأمريكيين وهو ما قاد سياسيين أمريكيين إلى التساؤل بشأن ما اذا كانت الحسابات التجارية قد لعبت دورا في اتخاذ القرار.
وحلت حكومة ائتلافية من المحافظين والديمقراطيين الأحرار محل حكومة حزب العمال التي كانت تحكم بريطانيا حينها.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ردا على ما نشرته ‘ديلي تليغراف’ ان الحكومة تعتقد ان الافراج عن المقرحي كان خطأ وان القرار اتخذته الحكومة الاسكتلندية وحدها.
وقال المتحدث ان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون طلب من مسؤول رفيع مراجعة اوراق لدى الحكومة لمعرفة ما اذا كان هناك ما يجب نشره بشأن خلفية اتخاذ هذا القرار بإطلاق سراح المقرحي وان المراجعة ستتم بأسرع وقت ممكن.
وقالت الصحيفة ان الوثائق التي حصلت عليها من ويكيليكس تشير الى ان وزراء ومسؤولين بريطانيين كانوا يريدون بشدة ألا يؤدي غضب ليبيا بشأن سجن المقرحي إلى عرقلة العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين.
وقالت صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية في كانون الأول/ديسمبر نقلا عن برقيات دبلوماسية امريكية حصلت عليها ويكيليكس ان الزعيم الليبي معمر القذافي هدد بقطع العلاقات التجارية مع بريطانيا وحذر من ‘تبعات ضخمة’ اذا مات المقرحي في السجن.