الدوحة: رغم أن كرة لم تركل بعد، وقبل يومين من إطلاق صافرة بداية المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم 2022 لكرة القدم، اجتاحت حمى المونديال جميع الأركان والشوارع في قطر، وأبدى المشجعون حماسًا كبيرًا وكأن البطولة في أدوارها الحاسمة.
تُفتتح النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم بعد غد الأحد بمباراة منتخب قطر ونظيره الإكوادوري، وتحتضن قطر أول نسخة من كأس العالم في الشرق الأوسط والعالم العربي على ملعب لإستاد البيت.
وتشهد قطر نجاحًا في الخطوات الأكثر أهمية بمرحلة استقبال ضيوفها، حيث أبدى المشجعون رضاهم إزاء سهولة إجراءات الدخول مع توافد أعداد هائلة من الجماهير من شتى الدول، فرغم توافد الآلاف على متن رحلات جوية عدة بشكل متزامن، لا تستغرق إجرءات التحقق والدخول سوى دقائق معدودة ليبدأ الزوار رحلة الاستمتاع بشغفهم.
وظهرت العديد من المنشآت الهامة ومقار الشركات والبنوك بألوان المونديال، كما أبدى المشجعون حالة من الرضا إزاء تعدد مراكز المساعدة لكل ما يتعلق بإقامة وخدمات جماهير المونديال، شهدت الأماكن العامة تهافت المشجعين على التقاط الصور مع نماذج محاكاة لكأس البطولة، كما حرص المشجعون على ارتداء قمصان منتخباتهم المفضلة والظهور بقصات الشعر لأبرز نجوم اللعبة.
وإلى جانب الحديث المتواصل عن التوقعات بشأن تجاوز الدور الأول أو التتويج باللقب، بدأ المشجعون يعبرون عن حماسهم بالهتافات والغناء في الشوارع في أجواء صاخبة ومثيرة.
تقول المشجعة لمنتخب الإكوادور ماريا فرناندا إغليسياس، وهي المقيمة في الدوحة منذ أكثر من 6 أعوام، إنها تتوقع وصول الآلاف من مواطنيها إلى قطر، لمؤازرة منتخب بلادها الذي ستسلط عليه الأضواء منذ اليوم الأول في المونديال عندما يلتقي نظيره القطري.
وأوضحت ماريا أن رفاقها من مشجعي الإكوادور سيملؤون شوارع الدوحة والملاعب وأماكن الفعاليات صخبًا وحماسًا وبهجة بألوانهم الصفراء خلال المهرجان الكروي العالمي.

وأبدت المشجعة الإكوادورية ثقتها في أن مشجعي منتخب بلادها سيخوضون تجربة مختلفة في هذا المونديال بفضل تقارب المسافات في دولة قطر، حيث يمكنهم زيارة إستادات البطولة الثمانية، واستكشاف البلد بسهولة عبر استخدام مترو الدوحة، مشيرة إلى أن كأس العالم فرصة للتواصل مع أشخاص من جميع أنحاء العالم، وأنهم سيلمسون مشاعر الود والترحاب لدى الشعب القطري فور وصولهم إلى أرض المونديال.
ورشحت ماريا لرفاقها من المشجعين العديد من الوجهات المميزة لزيارتها، وعلى رأسها سوق واقف، الذي وصفته بأنه يلبي جميع الأذواق، إلى جانب شارع مشيرب في قلب الدوحة، والمتاحف المتنوعة التي تزخر بأعمال وقطع فنية تبرز الثقافة القطرية والعربية والإسلامية، وجزيرة اللؤلؤة ومدينة لوسيل، وما تقدمانه من نموذج عصري للتطور والحداثة، فضلا عن الحي الثقافي كتارا.
(د ب أ)